أفادت مصادر إعلامية بريطانية أن والدي الطفلة البريطانية المختطفة "مادلين ماكين" تعاقدا مع شركة أمنية خاصة لمساعدتهما في البحث عن ابنتهما التي يعتقد أنها موجودة في المغرب بحسب شهود رأوها في مدينة مراكش.

وقالت ذات المصادر إن فرقة التحري التي ستنزل بمدينة مراكش للبحث عن مادلين ماكين تتكون من ضباط استخبارات ورجال أمن سابقين، مشيرة إلى أن الشركة الأمنية التي ينتمون إليها هي نفسها التي تعاقدت معها الحكومة البريطانية للقيام بأعمال أمنية في العراق.

ويخشى والدا مادلين ماكين، اللذان تتهمهما الشرطة البرتغالية بقتل ابنتهما ومحاولة التستر على ذلك بافتعال حادثة اختطافها، أن تفشل الجهود الرامية في العثور عليها بعد 144يوما من اختطافها خاصة أن الشرطة البرتغالية لا تميل إلى الأخذ بإفادات شهود أكدوا أنهم رأوها بمدينة مراكش.

وكانت صحيفتان بريطانيتان ذكرتا الأحد الماضي أن شخصين مختلفين أكدا أنهما شاهدا الطفلة البريطانية مادلين ماكين في مدينة مراكش أياما بعد اختفائها. وأضافت الصحيفتان أن مواطنا إنجليزيا أكد في اتصال بالشرطة أنه رأى الطفلة البريطانية في فندق "إيبيس" في مراكش، معبرا عن يقينه أنها دون أدنى شك الطفلة المبحوث عنها. وأفادت يومية "دي سونداي إكسبريس" البريطانية التي أوردت الخبر في عددها ليوم الأحد، أن المواطن الإنجليزي أبلغ الشرطة بعد عودته إلى موطنه من عطلة قضاها في المغرب، فور معرفته بقضية اختفاء الطفلة مادلين ماكين، وقال إنه تعرف عليها من خلال الصور التي كانت تنشرها يوميا وسائل الإعلام، إلا أن تصريحه لم ينشر.

وأوضحت الصحيفة أن أجهزة الأمن السرية المغربية تعاملت بجدية مع تصريحات المواطن الإنجليزي، خاصة أنها تتطابق وتزكي ما سبق أن أدلت به السائحة النرويجية ماري بولار التي أكدت أنها شاهدت مادلين عند محطة بنزين في مراكش غير بعيد عن فندق "إيبيس"، رفقة رجل يبدو غريبا عنها وتختلف ملامحه عن ملامحها كثيرا.

ونقلت الصحيفة عن الشاهدة النرويجية ماري بولار أن ما أثار شكوكها هو أن الطفلة بدت حزينة وخائفة وتحدثت إلى الرجل بإنجليزية سليمة، إذ طلبت منه قائلة "هل يمكنني أن أرى أمي قريبا". وكانت اليومية البرتغالية " 24هوراس" نشرت شهادة مماثلة، باستثناء اختلاف في اسم السائحة النرويجية، الذي كان ماري أوليم.

ويشار إلى أن والدي مادلين كانا زارا المغرب شهر يونيو الماضي، على أساس شهادة السائحة النرويجية. وكانت الطفلة البريطانية مادلين اختفت يوم 4مايو الماضي بينما كان والداها يتناولان العشاء مع بعض أصدقائهما على بعد أمتار من الفندق الذي يقيمان فيه.