@مقدمة عن مكان العمل الافتراضي:

مكان العمل الافتراضي عبارة إستحدثت منذ عهد ليس ببعيد بعد التقدم التقني في وسائل الاتصالات و أجهزة الحاسب الآلي لإمكانية أداء الشخص لعمله خارج مقر العمل و بنفس الكفاءة التي تؤدى في موقع العمل الرسمي. و كل ما يحتاجه الموظف هو جهاز حاسب آلي و أنظمة أتمتة العمل مع وسيلة اتصال بين الموظف و جهاز الحاسب الآلي الرئيسي في جهة عمله.

كثر الحديث عن ضرورة إيجاد حل لمحدودية عمل المرأة في المملكة العربية السعودية و الذي ينحصر بشكل عام في القطاع الصحي و التعليمي. السبب في تلك المحدودية هو أن تعاليم الإسلام لا تشجع الاختلاط بين الرجال و النساء ولكن المرأة تحتاج إلى أن توسع أنشطة عملها لضرورة مشاركتها في النهضة الاقتصادية للمملكة. وتأتي تقنية مكان العمل الافتراضي لإتاحة فرص العمل للمرأة بدون المشاكل المترتبة على الإختلاط.

فالمرأة تستطيع القيام بالكثير من الأعمال وهي في عزلة تامة عن محيط العمل الرجالي وذلك عن طريق استخدام تقنيات أتمتة المعلومات المستخدمة في كثير من مجالات العمل بلاحدود . بعض العقبات المحتملة عند تطبيق مكان العمل الافتراضي:

1.صعوبة تغيير الطرق التقليدية القديمة التي إعتادها الموظفون و ما يصحب ذلك من خوف الموظف من إختلاف طريقة العمل التي إعتاد عليها.

2.تحتاج هذه التقنية عند تطبيقها لميزانية لشراء التقنية و التدريب اللازم.

3.البنية التحتية للاتصالات المتوفرة في المملكة التي قد لا توفر إمكانية سعة اتصال ضرورية لتواصل المرأة في منزلها بمكان عملهاعن طريق الحاسب الآلي.

4.الخوف من احتلال النساء جزءاً من الوظائف المخصصة للرجال.

5."إذا لم أكن أراهم كيف أديرهم؟" سؤال قد يطرحه المدير عن الموظفات اللاتي قد يعملن لديه و لكن في موقع آخر.

هناك فوائد كثيرة لتطبيق العمل الافتراضي منها:

1.تستطيع المرأة أداء علمها الإداري من أي موقع بعيداً كان أو قريباً من المركز الرئيسي للمنشأة.



2.يتيح للمرأة العاملة أن تؤدي عملها حتى في ظروف قد تمنعها من الوصول إلى مقر العمل مثل لو اضطرت للبقاء مع طفلها المريض في المنزل.

3.توسيع مجالات عمل المرأة و إيجاد فرص عمل جديدة بدون التنازل عن القيم الدينية و الاجتماعية.

4.تنشيط صناعة التقنية في المملكة.

5.قد تكون حافز لدفع تقنية أتمتة المعلومات في الدوائر الحكومية.

6.حسب دراسة واين كاسيكو (Wayne Casico) والتي تشير إلى ان الإنتاجية لمن يعمل بعيداً عن مكان العمل تزيد بنسبة 40% كما أن 70% من هؤلاء الموظفين يكونون راضين عن عملهم.

تقنية مكان العمل الافتراضي أصبحت حاجة لا يمكن تجاهلها لأسباب كثيرة منها التخفيف من زحام المواصلات أو للتخفيف من مصاريف السفر. بالإضافة إلى أن هناك حاجة ماسة لتوسيع نطاق عمل المرأة. وبما أن التقنية أوجدت الحلول المناسبة لعمل المرأة (التي ولفترة طويلة كانت من ضمن أحد الإشكالات التي كانت جميع شرائح المجتمع تطالب بإيجاد الحل لها)، فإنه في حالة تبني الدولة لهذا المشروع التقني فإن المملكة العربية السعودية سوف تصبح رائدة للدول الإسلامية و العربية الأخرى في استخدام هذه التقنية وتفعيل دور عمل المرأة.

@ استشاري في أنظمة تدفق المعلومات