احتفل قبل يومين فريق برنامج "عطفا على السؤال" بمناسبة بمرور عام كامل على انطلاقة البرنامج. في الواقع فإنهم يستحقون مثل هذا الأحتفال لأن الأرقام تثبت نجاح برنامجهم الذي يعد الآن من أشهر البرامج التلفزيونية. لم يتوقف البرنامج يوما واحدا وخلال 360حلقة هو عدد حلقات العام الماضي استقبلوا تحدث مذيع البرنامج مع 9000متصل ومتصلة وذلك من بين 25000اتصال وردتهم ولم يستطيعوا التواصل معها. خلال الشهر الماضي فقط وصلهم أكثر من 1000رسالة الكترونية وهذا رقم ضخم جدا. والأهم ربما من كل ذلك هي ردة فعل الناس والتي تجد في غالبيتها برنامج "عطفا على السؤال" برنامج محبوبا بالنسبة لهم لأنه ببساطة يعبر أفكارهم وآرائهم وشكاويهم.

أن تظهر كل يوم على الشاشة هذا بحد ذاته أمر شاق ويتطلب جهد جماعي كبير. لكن مايقوم برنامج "سؤال اليوم" الذي يتم نقاشه في كل يوم "عطفا على السؤال" هو الخروج بشكل يومي إلى الأسواق أو الحدائق حتى باتت مسألة مشاهدتهم في أسواق الفيصلية أمر روتيني. هذا الفريق يخرج بشكل يومي ويسجل مع المواطنين والمقيمين آراءهم في مناطق مختلفة بالمملكة.وهي الرياض والدمام وجدة وحائل وتبوك والقصيم والمدينة وأبها وعرعر وجيزان وستمشل هذه التغطية خلال الفترة القادمة عدد من المناطق المختلفة داخل المملكة. يقوم البرنامج في التسجيل بشكل يومي مايقارب من 350مقابلة تطول احيانا مثلما كان في سؤال عن البيعة حيث وصلت إلى 2000مقابلة.

يقول مقدم البرنامج الأستاذ ياسر العمرو أن البرنامج نجح في خلق ثقافة حوارية مكنت الكثير من التعبير من أفكارهم الخاصة كما عزز الشعور بالمسؤولية الاجتماعية (فكلنا نتشارك من أجل القضايا التي تهمنا جميعا ونفضفض حولها أو نشتكي منها أو نبحث لها علن الحلول).

إن السعوديين غير معتادين في الحقيقية على الكلام والتعبير عن آرائهم ويكون ذلك أصعب إذا كانت تتم امام كاميرا ولكن هذا مايفعلونه في سؤال اليوم. يقول ياسر (في السابق كانوا يتجنبون الحديث ولكن بعد ذلك أصبحوا يتصلون على القناة ويسألون عن المكان الذي سيتم اجراء المقابلات لأنهم يودودن بالمشاركة. أيضا لانجد في الأجابات الطريقة القديمة في الجواب وهي التي تبدأ "شعوري شعور أي مواطن سعودي" لم يعد هذا الأمر موجود وأصبحوا يبتكون طرقهم الخاصة"

في كل يوم نشاهد من خلال البرنامج آراء المواطنين المختلفة حول قضية واحدة ويمكن القول أن البرنامج يعد البارومتر الحي الذي يقيس الرأي العام في الشارع السعودي. كلنا شاهدنا النغمة المتذمرة في أصواتهم من موجة الغلاء وآرائهم المتعارضة حول زواج المسيار والرؤى المختلفة حول الطريقة الصحيحة للتعامل مع الخادمة.

يقول ياسر بأنهم يطرحون جميع القضايا التي تهم المواطن السعودي ويسمحون للمشاركة بكل الأعمار.ويضيف :(في البرنامج لانعتمد أبدا سياسية قطع الاتصال. هناك الكثير من الاتصالات الغاضبة وصلت للبرنامج وتحاورنا معها. هدف البرنامج هو الحوار مع جميع الأصوات)

وردا على سؤال عن استخدامه للتحدث بالطريقة الشعبية قال ياسر (لا يجب تطبيق معيار البرامج الأخرى على برنامج "عطفا على السؤال". نحن برنامج يتحدث مع الناس ويتواصل معهم بالطريقة التي يحبونها ويفهمونها).

برنامج "عطفا على السؤال" سيشهد تطويرات في موسمه الجديد منها هي وضع استفتاء في البرنامج يمنح للجميع المشاركة وكما سيتم قريبا تدشين استديو خاص عن البرنامج.