• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2560 أيام , في الاربعاء30 شعبان 1428هـ
الاربعاء30 شعبان 1428هـ - 12 سبتمبر 2007م - العدد 14324

6.2حوادث لكل مائة معلمة متنقلة

الحوادث المرورية شبح الموت المخيف للمعلمات في أسفارهن اليومية

حوادث مرورية مأساوية للمعلمات

تحقيق - أسماء أحمد:

    أهالي المعلمات في بلادنا يعانون (الأمرين) خاصة الذين يضطرون إلى قطع مئات الكيلو مترات يومياً ذهاباً وإياباً في قطع طرق الموت أكثر من مرة في اليوم، ففي كل مرة تصل المعلمة سالمة إلى مقر عملها في هذه المدينة أو هذه القرية أو تلك الهجرة النائية أو حتى البلدة البعيدة تحمد الله كثيراً على سلامتها وسلامة زميلاتها وسائقهم ونفس الشيء يتكرر معهن عند العودة إلى مقر سكنهن.

وعندما تصل المعلمة إلى عملها تصبح في حالة يرثى لها بعد أن أرهقت أعصابها طول الطريق جراء المشوار المخيف وشبح الموت في كل لحظة يفقر فاه الواسع خاصة مع استهتار سائقي بعض السيارات ومخاوف الطريق الموحشة إذا كان الطريق الصحراوي أو داخل مناطق نائية وبعيدة عن الخطوط الرئيسية.

ورغم ما يعرفه كل مواطن في بلادنا العزيزة من معاناة بناتنا المعلمات وأسرهن من جراء هذه الرحلة اليومية التي تبدأ في بعض المناطق منذ ساعات الصباح الأولى فالمعلمة التي تعمل في الأحساء وهي من سكان الدمام وبالعكس تضطر إلى مغادرة منزلها بعد صلاة الفجر حتى تصل في موعد اليوم الدراسي ونفس الشيء يقال عن المعلمة التي تسكن في الرياض وتعمل في هجرة خارجها أو تسكن بريدة وتعمل في بلدة أو هجرة نائية..

آلاف المعلمات يتعرضن للعذاب اليومي بحثاً عن لقمة العيش.. بعضهن مضى عليها سنوات وهن في حالة انتظار للنقل وهناك من قدمت استقالتها من العمل ليأسها من النقل أو لتأثرها بما تسمعه من حوادث الموت في الطرق.

سنوات والسفر اليومي

وسائل الإعلام كتبت العديد من المقالات ونشرت الكثير من التحقيقات والتقارير المختلفة والتي تشير إلى حوادث موت المعلمات في طرقنا المختلفة في الشمال والجنوب، في الغرب أو الشرق لم يسلم طريق دولي أو فرعي أو طريق هجرة أو حتى طريق صحراوي إلا وشهد يوماً ما حادثاً مؤسفاً وآخرها مؤخراً في الأحساء حيث توفيت المعلمة الشابة (ت. س) وإصابة 8معلمات من زميلاتها باصابات مختلفة خلال عودتهن من خريص إلى الأحساء.

المعلمة (إيمان الأحمد) والتي لها تجربة قاسية في مجال السفر اليومي حيث تقول ل "الرياض" عملت ولمدة خمس سنوات في منطقة نجران، وكانت تعمل خارج نجران لفترة وبعدها انتقلت للمنطقة الشرقية وعملت في منطقة الصرار لمدة عامين وعام واحد في (فودة) وكانت بحكم سكنها في الأحساء تخرج مع زوجها الذي حول عمله للفترة المسائية ليتاح له فرصة توصيلها اليومي.. والآن هي محظوظة كثيراً فهي تعمل في إحدى القرى وعلى بعد 35كلم من مدينتها.. وتضيف المعلمة إيمان أعرف الكثيرات من الزميلات المعلمات يحضرن إلى الأحساء من الدمام والقطيف وبالعكس وهناك زميلات يقطعن مسافات طويلة كل يوم في ذهابهن وإيابهن فهن يعملن في حرض ويبرين وامباك وسوى كان الله في عونهن.

وتقول فوزية سعد معلمة إنها تعمل في هجرة جنوب الهفوف ويشكل المشوار اليومي معاناة شديدة لكن حاجتها للوظيفة تجعلها وأسرتها تتحمل هذا المشوار وهي ورغم المعاناة تعتبر نفسها محظوظة أن لديها عملاً يدر عليها دخلاً معقولاً أمام مصاريف وتكاليف الحياة وكل ساعة بل كل لحظة تردد طوال الطريق الأدعية وهي تضع يدها على قلبها ونفس الشيء تقول المعلمة (نجاح) من القطيف والتي تعمل في مدرسة بالكلابية شرق الهفوف وهي تأتي كل يوم إلى الأحساء ومع كل سفرة تعيش المعاناة.

أما المعلمة (أمل الربيش) فلها قصة طويلة مع المعاناة فلقد عملت فترة طويلة في نجران وبعدها عملت في الخفجي وبحكم سكن عائلتها في الدمام كانت تقطع المسافة يومياً ذهاباً وإياباً من الدمام إلى الخفجي وبالعكس وها هي الآن تقطع المسافة ما بين الدمام وعين دار حيث تعمل.. معاناة لم تنته فهي سوف تحتفل قريباً بمضي عقد من الزمن وهي في غربة وسفر يومي ومثل أمل الكثيرات اللواتي يعشن كل يوم (الأمل) في انتقالهن للعمل في مدنهن لا حباً في المدن فقط وإنما حب في الحياة خوفاً من مسلسل الحوادث المستمر للمعلمات في مختلف مناطقنا ومحافظاتنا.

احصاءات مختلفة

كل عام تنشر الصحف العديد من الاحصاءات المختلفة عن حوادث المعلمات والتي تشير فيه إلى نسب الحوادث المرورية.

منطقة الرياض الأعلى في حوادث المعلمات حيث عدد حالات الحوادث المرورية بنسبة 17% تليها منطقة عسير 14% ثم منطقة مكة المكرمة 14% وأقل الحالات في منطقة حائل بنسبة 2% ثم المنطقة الشرقية 3% ومنطقة الباحة 7%.

@ سيارات (الجمس) هي الأعلى في الحوادث المرورية بنسبة 43% تليها الباصات بنسبة 24% ثم سيارات الوانيت بنسبة 14% ثم سيارات الجيب 3% والحافلات 2%.

@ معدل حوادث المعلمات خلال الثلاث سنوات الماضية بلغ 6.2حوادث لكل مائة معلمة متنقلة، وهذه النسبة أكبر من النسبة الوطنية لعموم الحوادث البالغة (4) حوادث لكل مائة فرد خلال الفترة نفسها.

@ أهم أسباب حوادث المعلمات هي انفجار الإطارات والسرعة الزائدة وسوء الحالة الجوية، إضافة إلى أخطاء المركبات الأخرى.

@ الحوادث المرورية للمعلمات والطالبات أعلى في رحلة الذهاب إلى المدرسة أو الكلية مقارنة بعدد الحوادث عند العودة.

@ من أسباب الحوادث أن 17% من المركبات التي شملها المسح الميداني تستخدم إطارات تحمل الرمز الحراري C ومن المركبات تستخدم إطارات صنعت قبل أربع سنوات 20% من المركبات عمر استخدامها أكثر من 10سنوات وانتهاء مدة الفحص الدوري ل 56% من المركبات.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 1
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    يتم صيانة سيارات شرطة المرور بشكل دوري مستمر وإطاراتها ممتازه ويتم تفقد محركاتها بشكل مستمر لذلك تجد سيارات المرور بخالة ممتازة في جنيع الأوقات تحسباً لأي طاريء فإذا طبقت إدارة المرور سياسة صيانة السيارات التي تتبعها على سيارات شرطة المرور لتكون مطبقه على السيارات التي تنقل الطلبة والطالبات والمعلمات فسوف يتم إيقاف 70% من تلك السيارات وسوف يخصل ارباك شديد في عملية توصيل الطلبة والطالبات والمعلمات فماذا تختارون الاستمرار لتلك السيارات التي تحصد الأرواح أم إيقاف تلك السيارات الهرمة التي يجب أن تلقى في التشليح. ماقول إدارة مرور الرياض على هذا الموضوع. وأقترح بإعطاء إنذار شهر لأصحاب تلك السيارات بأنه يجب التخلي عنها وشراء سيارات جدديدة لنقل الطلبة والطالبات والمعلمات وفي حالة عدم الاستجابة تصادر تلك السيارات التي أطلق عليها سيارات الموت. نحن نعيش في المملكة العربية السعودية ويجب أن نكون في القمة من جميع النواحي لأننا الأفضل.

    السهم الأخضر (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:09 صباحاً 2007/09/12


مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية