لا يسمح لي الوقت إلاّ بمشاهدة بعض حلقات برنامج من سيربح المليون وأركز في المشاهدة فقط على الأسئلة التي تأتي بعد السؤال الخامس فما فوق والبرنامج كما تعرفون جميعاً يعتمد على معلومات المتسابق في المقام الأول ويمنح 3فرص للمساعدة لا تشوبها أي شائبة ولهذا فهو برنامج يستحق المتابعة لأنه يحترم المشاهد والمتسابق في وقت واحد ويأتي برنامج وزنك ذهب بنفس المواصفات التي يأتي بها برنامج من سيربح المليون.

لم يسبق لي مشاهدة برنامج المسابقات المسمى الفخ إلاّ بعد ان وصلتني أكثر من رسالة يطلب مني مرسلوها ان أتابع هذا البرنامج والكتابة عن ما يحدث للمتسابق الخليجي عبره.

البرنامج كما تابعت يبث من السبت إلى الأربعاء ويستضيف في هذه الأيام الخمسة خمسة متسابقين يأتي ترشيحهم من خلال الاتصال الهاتفي وهو دخل رئيسي ومهم لمثل هذه البرامج إضافة إلى الرعاة الرسميين له وهم في كل الأحوال شركات سعودية ولهذا لا تخلو حلقة من متسابق سعودي ولآخر من دول الخليج العربي الأخرى والبقية من الدول العربية الأخرى ولكل سؤال يطرحه مقدم البرنامج قيمة مالية بعضها متاح للجميع من خلال طرح سؤال للجميع والأسرع يحصل على المبلغ أما معظمها فيحصل عليها المتسابق من رصيد أي متسابق آخر وهو الأمر الأول الذي يخلق نوعا من التنافس غير المحمود بين المتسابقين حيث أنك تشعر بأن المتسابق المسحوب من رصيده ينظر للساحب وكأنه اقتحم بيته واعتدى على ممتلكاته وهذا الأمر يهون عند الأمر الآخر والخاص بتصويت الجمهور فالبرنامج يطرح للجمهور فرصة التصويت لصالح أي من المتسابقين وهذا التصويت نوعان:

الأول لجمهور الاستديو وهم بالطبع جمهور لبناني نظراً لأن البرنامج يصور في لبنان والثاني جمهور خارج الاستديو وهم المشاهدون في منازلهم والذين عليهم الاتصال بالطبع لترشيح المتسابقين وزيادة دخل البرنامج من الاتصالات الهاتفية ولقد لاحظت في الحلقة التي انتهت الأربعاء 25صفر وكان فيها متسابقة من لبنان وأخرى من فلسطين إضافة إلى المتسابق عبدالنور من الجزائر وعلي من الكويت وندى الظفيري من السعودية ان جمهور الصالة كان يمنح كامل التصويت تقريباً للمتسابق الجزائري ولا يمنح الكويتي والسعودي أي نسبة حتى ان المتسابق الكويتي علي والذي يعتبر أكثرهم قدرة على الإجابة خسر المسابقة وفاز بها (عبدالنور) لمجرد ان جمهور الصالة منحه 95% من أصواته فهل الجمهور يشجع المتسابق الذي يستحق لأن حصيلته المعلوماتية وفيرة أما ان القضية تخرج عن إطار التشجيع المحمود إلى التشجيع الذي يحاول ان ينتصر فيه لجنسية على أخرى وإذا سلمنا بهذا الأمر فهل الخليجي مكروه إلى هذه الدرجة؟ وإذا سلمنا بهذا الأمر فما الذي يجبره على المشاركة في برنامج يهدف للنيل منه وللأسف ان مموليه هم شركات سعودية.

هل يعقل ان يجتهد متسابق لمدة خمسة أيام ويخرج فقط من المسابقة ومعه بوادر الضغط وأعراض السكر فقط.

أنني أعتقد ان البرنامج رغم جودته من حيث الأسئلة المطروحة ورغم شخصية مقدمه الممتازة إلاّ ان المسابقة فيه تخرج عن إطار التنافس المحمود إلى التنافس المذموم وأعتقد أنه يولد في النفوس من الكراهية أكثر مما يثريها بالمعلومات وهو بهذه المواصفات يصلح فقط لمتسابقين من جنسية محطته ومقدمهم وجمهوره فقط.

إنني لا أتصور ان رأي جمهور الصالة هو فعلاً ما نراه على الشاشة فلا يعقل ان يكون الجمهور جميعاً بهذه الدرجة من الكراهية ولكنني سأذهب إلى التشكيك في مصداقية القائمين على البرنامج فهم يعلمون ان غالبية المتصلين من دول الخليج ولهذا فهم يحرمون المشاهد الخليجي من فرصة أصوات جمهور الاستديو على أمل ان تتضاعف المكالمات الواردة للبرنامج من خارج الاستديو وهذا بالطبع سيزيد من إيرادات البرنامج ولكن ما الفائدة من اتصالاتكم التي لا يفوز منها من ترشحونه؟

إن البرنامج يمنح الجائزة لفائز واحد فقط وهذا أحد عيوبه وهو للأسف يخلق حالة من الكراهيات العربية التي لا أعتقد أننا في حاجة إلى أي عمل إعلامي لإبرازها فلقد قال المتسابق السعودي في تعليقه على جمهور الصالة الذي منح صفر في المية من أصواته (واخليجاه) وتشكر من جمهوره في السعودية والكويت وتشكر المتسابق الكويتي من جمهوره في الكويت وتأمل ان ينتصروا له ذكر ان جمهور الصالة منح المتسابق الجزائري 15ألف دولار بينما لم يمنحه أي شيء منها ولو منحه فقط 100دولار من هذه الخمسة عشر ألف لكان هو الفائز.

إنني أحذر القائمين على برنامج الفخ من الفخ الحقيقي الذي قد يقع فيه البرنامج بقصد أو بدون قصد وهو خلق نوع من الكراهية بين أبناء عالمنا العربي وفي الوقت نفسه أتمنى على شركاتنا ومؤسساتنا ان تدعم برامجنا المحلية التي تحترم كل مشاهد ولا تخلق أي نوع من التفرقة بين أبناء عالمنا العربي بل انها تسعد بفوز الأشقاء كثيراً فهل ننتبه للفخ أم نقع فيه بكل..

والا بلاش...