صرح المتحدث باسم الرئيس الباكستاني امس ان برويز مشرف يرفض دعوات بي نظير بوتو لاتخاذ قرار بسرعة حول اتفاق تقاسم السلطة بينهما الذي يفترض ان يؤدي الى تخليه عن منصب قائد الجيش.

وكانت بوتو صرحت لصحيفة (الغارديان) البريطانية ان مشرف لديه حتى اليوم الجمعة للرد عليها بعد محادثاتهما في لندن. وقالت "ليس هناك انذار لكننا نريد ان نعرف ذلك في هذا الموعد". الا ان ناطقا رسميا باسم مشرف قال ان الرئيس لن يرد تحت الضغط ونفى المعلومات التي نشرتها الصحف التي افادت ان بوتو حددت مهلة خلال المحادثات وقال الميجور جنرال رشيد قرشي في بيان ان "الرئيس يؤمن بالحوار والمناقشة حول اي قضية لكنه لا يعمل تحت ضغط او انذار".

واضاف ان الرئيس مشرف "سيتخذ كل القرارات تبعا للمصلحة القومية وفي الوقت المناسب وبموجب الدستور والقانون". وصرحت بوتو لصحيفة (الغارديان) البريطانية امس انها اتفقت مع مشرف ايضا على اسقاط تهم الفساد الموجهة اليها والى زوجها وحوالي 12نائبا آخرين في عفو عام يغطي الفترة الممتدة من 1988الى 1999.واضافت ان "تقدما كبيرا تحقق وخصوصا فيما يتعلق بقيادة الجيش لكن الاعلان عن ذلك يعود الى الرئيس".= وتابعت انه لدى مشرف حتى اليوم ليرد. وقالت "ليست هناك مهلة انذار لكننا نحتاج لمعرفة الوضع بحلول هذا الموعد".

على صعيد آخر أصدرت المحكمة العليا الاتحادية الباكستانية استدعاءات خطية لكل من الرئيس مشرف ووزير الداخلية آفتاب أحمد خان شير باو، وقائد الفيلق العاشر في الجيش الباكستاني، مدير إدارة إسلام آباد ، ونائبه ورئيس شرطة إسلام آباد، وذلك للتوضيح عن قتل الأبرياء والاستعجال في تنفيذ العملية العسكرية ضد (المسجد الأحمر) في إسلام آباد.

وجاء هذا الإجراء بناءً على القضية التي سجلتها لجنة وفاق المدارس الدينية في المحكمة العليا الاتحادية ضد الأشخاص المذكورين وذلك لتحديد الحيثيات القانونية التي أجازت لهم شن عملية عسكرية ضد (المسجد) الأحمر الواقع في قلب العاصمة إسلام آباد، وقالت صحيفة "خبرين" الباكستانية ان المحكمة العليا طالبت من المذكورين تقديم تفاصيل مدعومة بأدلة لتوثيق الدواعي التي استدعت ذلك، كما أصدرت المحكمة أوامر صارمة لدوائر الأمن الباكستانية بتسليم الجثث إلى ذويهم من خلال إجراء فحوصات للحمض النووي لتحديد هويتها على نفقتها الخاصة، كما وجهت المحكمة الحكومة الباكستانية وأجهزة الاستخبارات بإعادة بناء مدرسة دينية في موضع جامعة حفصة التي تم هدمها نهائياً.