حسب علمي يعالج الاسبيرين أكثر من عشرة أمراض خطيرة ويقي من خمسة عشر مرضا آخر .

وأقول (حسب علمي) إيمانا مني بوجود فوائد أخرى لا أعرفها أو لم يكتشفها الطب حتى الآن .. فحين تم تحضير الاسبيرين لأول مرة (عام 1897) تم تسويقه كدواء لمكافحة الحمى فقط .. وبعد نزوله للأسواق لاحظ الناس أنه مفيد أيضا لعلاج الصداع ثم التهاب المفاصل ثم ألم الأسنان ثم مشاكل اللثة ... وعاما بعد عام توالت الاكتشافات لدرجة أصبح الاسبيرين نافعا اليوم لعلاج - أو الوقاية - من :

... الحمى والصداع والمفاصل وأمراض القلب وجلطة الشرايين وسرطان القولون وسرطان البروتستاتا ولوكيميا الدم والزهايمر الرعاشي وعمى السكر وإعتام عدسة العين وسرطان الثدي وسرطان الرئة وسرطان المريء والخرف العقلي والتهاب اللثة ووو... !!

وقبل التوسع أكثر أرجو ملاحظة الفرق بين (يعالج) و (يقي) و (يخفض من نسبة الإصابة) .. فالاسبيرين مثلا يعالج الحمى والصداع، ويقي من أمراض القلب والشرايين، ويخفض من الإصابة بلوكيميا الدم وسرطان القولون بنسبة 50% و 40% !!

ورغم أنه حضر عام 1897(على يد الكيميائي الألماني فيلكس هوفمان) إلا أنه عرف كمستحضر نباتي منذ ثلاثة آلاف عام في الهند وأمريكا الجنوبية .. فالأسبيرين اسم تجاري لحمض يدعى ساليسيالس يستخرج من لحاء وأوراق شجرة الصفصاف . وفي القرن الرابع قبل الميلاد كتب أبوقراط عن فوائد مضغ أوراق الصفصاف لعلاج الحمى ووجع الرأس وظهور الأسنان .. وفي عام 1832تمكن كيميائي فرنسي يدعى تشارلز جيرجاردت من استخلاص العنصر الفعل في المعمل (ويدعى حمض الساليسيالس) .. وفي عام 1897أعاد فيلكيس هوفمان اكتشاف جيرجاردت - أثناء بحثه عن مركب يعالج التهاب المفاصل لدى والده - وحضره كعقار يمكن تناوله بالفم . وبعد عامين اشترت منه شركة ماير الألمانية حقوق الاكتشاف وصنعت الدواء بكميات تجارية تحت أسم اسبيرين .. ورغم أن ملكية الدواء لم تعد اليوم خاصة بشركة معينة إلا أن اسم "اسبيرين" ظل ملتصقا بكافة الماركات التجارية المحضرة من الساليسيالس !

... أما الاكتشاف المهم التالي فحدث عام 1948حين اكتشف طبيب شاب من كاليفورنيا (يدعى لورنس جرافن) فعالية الاسبيرين في مكافحة السكتة القلبية . فأثناء مراجعته لملفات المرضى لاحظ أن 400رجل وصف لهم الاسبيرين لم يتعرض أي منهم لسكته قلبية أو جلطة في الشرايين . وفي الأعوام التالية نظمت عدة دراسات أثبتت قدرة الاسبيرين على رفع سيولة الدم وإذابة الخثرات الدموية - وبالتالي - الحد من السكتات القلبية وتكون "الجلطة" . واليوم تتفق أغلب الدراسات على أن تناول حبة أسبيرين يوميا يخفض من احتمال الإصابة بالسكتة أو الجلطة بنسبة تتراوح بين 20% الى 80% ( اعتمادا على فترة الاستعمال وانتظام تناول الدواء) !!

وحاليا لم يعد الأطباء يترددون في نصح مرضاهم بتناول حبة أسبيرين صغيرة (كالمخصصة للأطفال بحجم 81غراما) كإجراء وقائي مبكر .. وبالنسبة للرجال بالذات يصبح هذا الاجراء ضروريا لتلافي أمراض القلب والشرايين - وأيضا سرطان البروتستاتا والقولون - التي تصيبهم بنسبة أكبر من النساء !!

... افعل مثلي واحتفظ بشريط الاسبيرين فوق مغسلة الحمام ...

Fahmadi@alriyadh.com