اطلعت على المقال المنشور في جريدة (الرياض) يوم الجمعة 21رمضان 1427ه في الصفحة التي تشرفون عليها والمعنونة ب "بلدة المصانع وشيء من عبق التاريخ" للأخ عبدالله بن سليمان الدرع ولي مع هذا المقال عدة وقفات:

اولاً: اثني على المقدمة التاريخية لهذه البلدة وموقعها الجغرافي، وخلاصة القول في هذا ان هذه البلدة التاريخية تاريخية وقديمة منذ آلاف السنين، واكتسبت قوتها وجمالها من موقعها الجغرافي وتوسطها بين وادي حنيفة وقربها وملاصقتها من البلد التاريخي "منفوحة" بلد الاعشى وموطن بني حنيفة التاريخي حجر اليمامة - اكاد اجزم ان المصانع الآن مختلفة اختلافاً جذرياً عن المصانع قديماً اي قبل 40- 50عام تقريباً، من خلال قراءاتي لما سطره الرحالة لهذه المنطقة وللمذكرات الشخصية المنشورة وغير المنشورة، توصف هذه المنطقة بأوصاف تكاد تشابه بعض المصايف والمنتجعات العالمية، ولقد روى لي والدي اطال الله عمره اوصافاً لهذه البلدة تختلف عما هي عليه الآن، ومن امثلة ذلك الماء كان عذباً نقياً وغيره من المنتوجات المختلفة كالفاكهة المتنوعة والخضروات المتعددة التي لا تتوفر الا في الشام.

والدليل على ذلك ان ابناء الملك عبدالعزيز رحمه الله سارعوا بشراء املاك ونخيل في هذه البلدة لجمالها وحسن طبيعتها.

ثانياً: ذكر الكاتب بعض النخيل في البلدة ولم يذكرها كلها او اشهرها واعتقد ان اشهر النخيل في المصانع هو نخل "الزمامات" شمال القصر ويعتبر من اقدم النخيل في البلدة له اكثر من عدة قرون واكثره سبائل واوقاف لتلك العائلة "الزمامي".

ثالثا: ذكر الكاتب من اشهر ابارها المائة "الكارة"، ولم يذكر البئر المسماة "زمامة" عند باب القصر والتي اوقفها الأمير ابراهيم بن سلطان الزمامي (1) كما هو موضح بالوثيقة المرفقة. والآن اقيم في موقعها دورات مياه.

رابعاً: القصر: ويطلق عليه قصر المصانع وكان به ابراج تحميه من الجهة الشرقية ويوجد به عدد كبير من البيوت وبيت الامارة الذي قد دخله الملك عبدالعزيز عدة مرات والمدرسة القديمة الأثرية التي هي جزء من بيت الامارة، ولقد اوقف هذا البيت الأمير ابراهيم بن سلطان الزمامي كما هو موضح في الوثيقة، ولقد تبنى احد الاشخاص لا اريد ان اذكر اسمه لانه قد توفي هدم بيوت كثيرة. وآثار ثمينة والاسوار بحجة توسعة المسجد وهذا لا نرضاه ولا نقره عليه لان البلدة مهجورة ولا يسكن فيها الا العمال والاجانب فحري بالهيئة العليا للسياحة ان تضع حداً لهذه التصرفات وتفرض طوقاً وعقوبات لمن لمس هذه الآثار والمعالم.

خامساً: المساجد: مسجد الجامع القديم جامع القصر وهذا الجامع قديم جداً انشئ قبل مئات السنين ولقد قام أمير البلدة الزمامي بتوقيف بيت للمسجد، وقام احد ابنائه ابراهيم بن سلطان الزمامي بتوقيف حويط للمسجد.

سادساً: ذكر الكاتب من رجالات الملك عبدالعزيز حسن بن ناصر بن درع واضيف عليه سلطان بن ابراهيم الزمامي أمير المصانع في عهد الملك عبدالعزيز ومن اصدقاء الملك عبدالعزيز الخاصين وشارك في عدة معارك.

سابعاً: أسر المصانع: ذكر الكاتب بعض الأسر في المصانع ولكننا نضيف نوعاً من التوضيح ونقسم الأسر الى قسمين:

  • أسر استوطنت البلد في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله وهؤلاء يشكلون نسبة كبيرة ومن وجهة نظري كباحث ان الذين سكنوا في عهد الملك عبدالعزيز لا يعدون من اهل البلد وانما نزحوا واستوطنوا من قريب فلا يعدون من اهل البلد وانما ينسبون الى البلاد التي اتوا منها وهم معروفون.

  • أسر استوطنت المصانع منذ مئات السنين وهؤلاء اهل البلد ومن اشهرهم:

  • ال زيد (بنو حنيفة) والذين لم يبق منهم سوى امرأتين.

  • الزمامي. - الدرع.

-الغيم - ال اسماعيل - المسبحي - الهدهود. - الزبيري. - المخيلد. - المدعوج. - آل فيروز وهذه العائلة لم يبق لها عقب. - الطلاسي.

ثامناً: ملاحظة: ذكر الكاتب ان أسرة آل مرشد من اهل المصانع معتمداً على مرجع ابن خميس وهذا خطأ فادح آل مرشد أسرة عريقة من اهل الرياض اشتروا نخلاً منذ عهد قريب في المصانع، فلا يعدون من اهلها وانما من أهل الرياض.

وفي الختام هذا ما احببت ان اذكره وسيكون هناك بحث متواضع عن هذه البلدة سيرى النور قريباً.

والله الموفق