أول مايلفت نظرك وأنت تدلف فندق قصر أبها هي تلك اللوحة الجدارية الكبيرة التي تقف بشموخ على الناحية اليسرى من مقدمة البهو لم تفقد بريقها على امتداد أكثر من عقد. نفذت بدقة متناهية وبألوان زاهية استطاعت أن تجعل التراث العسيري يجذب كل متذوق للفن. سحر اللوحة يجبرك لتقرأ اسم صاحب/ صاحبة الإبداع الذي يحتل الزاوية اليمنى من اللوحة.

السيدة فاطمة بنت علي أبو قحاص

العمر

76فاطمة التي تجاوزت التسعين خريفا من سيدات "رُجال" حيث يشتهر فن النقش "القطّ". استطاعت السيدة فاطمة خلال أكثر من سبعة عقود أن تملأ الفضاء التراثي بلوحات جميلة بعضها على جدران المنازل وبعضها على لوحات فنية لغتها الإتقان وحروفها نقوش وكلماتها ألوان. هذا الفن يسمى محليا فن "القطّ". تعلمته من أمها وهي في سن الرابعة عشرة ولا تزال تواصل إبداعاتها برغم وهن التسعين.

إنها تستحق أن يؤلف عنها كتاب يوثق كل أعمالها الإبداعية. وجدت الاهتمام من إمارة عسير، الإمارة التي اشتهرت بتشجيع الإبداع وخلق الأجواء المناسبة له على امتداد ثلاثة عقود ولا تزال.

صحيفة "الرياض" ستقوم بتقديم فن السيدة فاطمة للقارئ السعودي والعربي من خلال تحقيق يتخلله لقاء معها وعرض لنماذج من أعمالها في محاولة لسبر مسيرتها الفنية. وبرغم أنه سبق وأن نشرت بعض الصحف تغطيات مقتضبة عن إبداعاتها إلا أن "الرياض" تفردت كعادتها كما سنرى في تبني إبداعها بما يتجاوز الخبر أو التغطية العابرة.

شكر خاص لصحيفة "الرياض" التي تعودت تبني القضايا الوطنية وأخص بالشكر رئيس التحرير الذي أولى الموضوع اهتمامه ودعمه. كما أشكر فريق صحيفة "الرياض" في أبها وبالذات الأستاذ يحيى الشبرقي الذي رتب المقابلة.

وشكر خاص للأستاذ علي مغاوي الذي أمدنا بالكثير عن السيدة فاطمة وتاريخها وصور من فنها، ثم عرّض على من اشتهر بفن النقش من سيدات عسير. الذي أرجوه هو أن يكون هذا العمل محفزا لتوثيق فن النقش الذي اشتهرت به مناطق عسير عامة وسيدات ألمع بشكل خاص. كما أرجو أن يكون حافزا لاختيار السيدة فاطمة بنت علي أبو قحاص شخصية تراثية للعام 2007م تكريما لها على عطائها خصوصا أننا على أبواب جنادرية 1428ه. وأتمنى أن تعرض بعض لوحاتها في جناح عسير.