تطرقنا في العدد (1428) بتاريخ 13جمادى الآخرة 1428ه في هذه الزاوية تحت عنوان (دجاجنا .. واثق الخطوة!) إلى ذكر الإجراءات التي اتخذتها بعض الدول ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة على استيراد كافة منتجات الدواجن من المملكة وذلك على إثر الشائعات التي سرت عن تفشي مرض إنفلونزا الطيور بين مزارع الدواجن في المملكة ما لبثت أن تراجعت عن هذا القرار بعد أن تبين عدم صحة هذه الشائعات وثبتت صلاحية وجودة المنتج السعودي الذي غزا الاسواق الإماراتية مجدداً إلا أن هذا الحظرقد أدى إلى ظهور تداعيات وسلبيات بسرعة غير متوقعة ونقص شديد في السلع ذات الجودة العالية التي فقدتها الاسواق الإماراتية.

وأشارت التقارير في حينها إلى أن غالبية مزارع الإمارات تواجه نقصا في البيض ناهيك عن ارتفاع سعره، ومطالبة المزارع بزيادة أسعار الفروج الطازج لتعويض زيادة التكلفة الطارئة عن ارتفاع أسعار العلف، بسبب استمرارالحظر على السعودية، وحاولت بعض الشركات تعويض النقص بالتعاقد مع بعض الدول العربية والأجنبية لتوريد منتجات الدواجن لها.

وأوضحت تلك التقارير أيضاً أن عدداً من المزارع في دولة الإمارات قد تعرض لخسائر فادحة أثرت على استمراريتها في تلك الصناعة الحيوية في الإمارات مما دعا إلى ارتفاع أسعار اللحوم والأسماك لتعويض فقدان لحم الدواجن، كما نوهنا حينها بالثقة الكبيرة التي يوليها المستهلك في الإمارات سواء كان مواطنا أو وافداً وكذلك الجالية السعودية للمنتجات السعودية بشتى أنواعها سواء كانت ألباناً أو تموراً أو منتجات دواجن بشقيها اللحم والبيض.

ورغم توافر المنتج المحلي أو المستورد من بعض البلدان العربية والأجنبية وبأسعار أرخص إلا أن المنتج السعودي ظل يحظى برغبة المستهلكين في دولة الإمارات حيث لاحظنا بحكم تجولنا في الاسواق الإماراتية ودخولنا إلى البيوت الإماراتية أن المنتج السعودي يظهر في كل ما يحيط بنا تقريباً وخصوصاً مواد البناء والألمنيوم السعودي المفضل في الإمارات التي تشهد طفرة عقارية غير مسبوقة وأن موائد الإماراتيين لا تخلو من المنتجات الغذائية السعودية بأنواعها كالألبان والتمور واللحوم ومنتجات الدواجن ولا شك ان مرجع ذلك يعود لسمعة الطيبة التي ميزت المنتج السعودي الموثوق به كطعام حلال من الناحية الشرعية وأيضاُ من ناحية الجودة والنوعية.

وتأييداً لما ذهبنا إليه في هذا الموضوع سابقاً وصلتنا ردود أفعال إيجابية كثيرة من داخل المملكة ودولة الإمارات ومن أبرز هذه الردود رد رجل الأعمال السعودي المعروف الأستاذ خالد سليمان الراجحي المدير العام لشركة دواجن الوطنية معقباً على الزاوية سابقة النشر التي تناولنا فيها منتجات الدواجن السعودية من بيض ولحم وتأثيرها في السوق الإماراتي، ويثني فيه ويشكر حرص (الرياض) على المنتِج والمنتَج السعودي وحرصه الدائم على مراعاة أقصى معايير الجودة للمحافظة على سمعة مزارع الدواجن السعودية من جهة وتوفير الأمن الغذائي لشعوب المنطقة من جهة أخرى.

ومما جاء في خطاب الأستاذ خالد سليمان الراجحي، يسرني أن أبلغكم إننا نلتزم أقصى معايير الجودة للمحافظة على جودة منتجاتنا وسلامتها مما منحنا وبفضل الله عدة شهادات ومعايير للجودة العالمية في هذا المجال مما أهل دواجن الوطنية لتكون الأولى في الحصول عليها على مستوى الشرق الأوسط ومن هذه الشهادات شهادة الأيزو 2000- 9001وشهادة (الهاسب) وسلامة وجودة الأغذية (HACCP SQF) وغيرها مما يعني ارتقاء الإنتاج الغذائي في المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال وإدخالها لأحدث الأساليب التكنولوجية في عمليات تربية وتغليف وتسويق الدواجن وغيرها من المواد الغذائية حفاظاً على صحتنا وسمعة بلدنا وبالتالي نقول لكل مستهلكي المنتجات الغذائية السعودية (غذاؤكم ترعاه أيدٍ أمينة).

@ المدير الإقليمي لمكتب دبي