كشف رئيس المعارضة الإسلامية الباكستانية المتمثلة في البرلمان قاضي حسين أحمد عن مقتل ما لا يقل عن ألف طالب وطالبة داخل المسجد الأحمر أثناء العملية التي شنتها الحكومة الباكستانية ضد ما سمي بالتطرف الديني، وانتقد أسلوب الحكومة في دفنهم بطريقة مفاجئة في ظلمات الليل دون إبلاغ وسائل الإعلام. جاء ذلك في بيان صدر من المكتب الرئيسي للمعارضة في مدينة لاهور، حيث قال إن ذوي الطلبة والطالبات الذين كانوا يدرسون في جامعة حفصة التابعة للمسجد الأحمر والجامعة الفريدية الدينية لا زالوا يبحثون عن أطفالهم منذ عشرة أيام، إلا أن السلطات الباكستانية لم تمنحهم أي معلومات حتى اليوم، حيث وصف العملية التي شنت على المسجد الأحمر بالمخالفة للقيم الإنسانية، وفي معرض رده على سؤال حول رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو، قال قاضي حسين أحمد إن السيدة تراجعت عن تحالف الأحزاب لاستعادة الديموقراطية لإرضاء الولايات المتحدة الأمريكية. الى ذلك ذكرت قناة "جيو "التليفزيونية الاخبارية أمس ان زوجة عبد الرشيد غازي رجل الدين الذي قتل فى معركة المسجد الاحمر قد انجبت ولدا فى نفس الوقت الذى قتل فيه زوجها فى غارة شنتها قوات خاصة فى العاصمة الباكستانية. وقالت القناة التليفزيونية نقلا عن مصادر وثيقة الصلة باسرة عبد الرشيد ان نائب مدير المسجد كان قد ارسل زوجته حميراء الى منزل شقيقها قبل ان تحاصر قوات الامن فى الثالث من تموز/يوليو الحالى المسجد الرئيسي ومجمع المعهد الدينى. وتم تسمية المولود عبد الرشيد غازي تقديرا لوالده الذي لقى مصرعه مع العشرات من المتشددين المدججين بالاسلحة فى المجمع بعد مواجهة استمرت شهورا مع الحكومة بشأن طلباته بتطبيق الشريعة الإسلامة الصارمة فى البلاد. وكان غازي قد قتل الثلاثاء الماضي عندما اقتحمت القوات الخاصة المجمع فى الفجر بعد انهيار المفاوضات بين المتمردين والسلطات. وفى مراجعة للارقام ، اعلنت الحكومة ان 102شخص على الاقل بما فى ذلك 11جنديا قد لقوا مصرعهم فى اشتباكات عنيفة على مدار ثمانية ايام توجت بغارة اطلق عليهاعملية الصمت. وبتأييد من عدة الاف من الطلبة الإسلاميين ، اتخذ غازي وشقيقه الاكبر عبد العزيز مواقف متشددة ضد حكومة الرئيس بيرفز مشرف منذ ستة اشهر مضت بسب هدم مساجد اقيمت بدون تراخيص فى العاصمة. على صعيد آخر قتل 18جندياً باكستانيين على الاقل واصيب اربعة اخرون بجروح اليوم السبت حين فجر انتحاري سيارته المفخخة بقافلتهم في منطقة قبلية نائية قرب الحدود الافغانية كما اعلن الناطق باسم الجيش في حصيلة جديدة. وكان الناطق نفسه الميجور جنرال وحيد ارشاد اعلن في وقت سابق عن مقتل 13جنديا باكستانيا في هذا الهجوم الانتحاري الذي وقع في شمال وزيرستان. واوضح ان "معلومات اولية اشارت الى مقتل 13جنديا لكن لدينا تأكيد بان ثمانية جنود قتلوا واصيب اربعة اخرون". وقتل ثمانية اشخاص الخميس في باكستان في اعتداءين استهدفا ادارات وقوات الامن بعدما سيطر الجيش على المسجد الاحمر للمتطرفين في إسلام اباد. وامس الجمعة صب الاف الإسلاميين الباكستانيين غضبهم على الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال تظاهرات حاشدة ردا على الهجوم الدامي الذي شنه الجيش هذا الاسبوع على المسجد الاحمر في إسلام اباد. وفي العاصمة الباكستانية دعا مئات الإسلاميين خلال تظاهرة نظمها التحالف الرئيسي للاحزاب الاصولية الى الجهاد ورددوا "مشرف مجرم" و"يحيا شهداء المسجد الاحمر".