• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2721 أيام , في الاربعاء 26 جمادى الآخرة 1428هـ
الاربعاء 26 جمادى الآخرة 1428هـ - 11 يوليو 2007م - العدد 14261

ذهبيات

"جزا البارحة" من روائع السامري القديم..!!

عبدالرحمن الناصر

    هناك بعض الأغاني نرددها دائما دون أن نعرف من أين كان نبتها أو تاريخها، سوى أن هذه الأعمال تتمتع بقبول وذائقه فريدة قليلاً ما تتمتع بها أعمال هذا اليوم.

"جزا البارحة" سامريه قديمة جداً تواصلت مروراً عبر الأجيال ومازالت تقال في الحفلات أو الجلسات وغالبا تغنى بانفراد من المطرب، كما حصل مع الفنان بشير حمد شنان، "جزيء البارحة" من كلمات الشاعر فهد بروسلي "1918-1960م" ، حقيقة الشعراء في ذلك الوقت إنهم يفرزون ما بقريحتهم فقط بمعنى أن ليس هناك "تركيباً" يتبعون نهجاً رائعاً في توصيل المعلومة من خلال قصائدهم وترديدها عبر السامري والحفلات، أي أن حقيقة المجتمعات في ذلك الوقت من الممكن أن نتصورها ونتخيلها من خلال هذه القصائد العفيفة الخالية من القصور.

هناك فلسفة جميلة من خلال عرض القصيدة أو ترديدها عبر الغناء، لتكون متواصلة عبر الإيقاع السامري؟! حتى انه يأتي الحديث بعد "الدّم" في السامري ليكون صدّى غريباً حول المعنى.

اعتقد أن هذه الأعمال لم تصل إلى تغيير ألحانها حتى لو كان يتماشى مع الإيقاع السامري، ذلك لأنها ولدت بهذا النمط الغنائي والتصوير اللحني، وهذه الأعمال دائما ما تتواصل مع المهتمين والمتذوقين بنفس الصورة.

"المعنى في بطن الشاعر" هناك كلمات لها معاني رائعة، ربما لم نصل إلى مبتغاها أو تفسيرها لكنها تصل إلى جزئيات مميزة في ذلك المجتمع حتى وان كان الحديث عن العاطفة والحب تجده مُفرِزاً بعض الحالات الاجتماعية في ذلك الزمن، هي حقيقة القصائد الماضية المختلفة عما يغنى حاليا حتى وان كانت هذه الأعمال تأخذ الطابع الشعبي "السامري أو خلافه" .

التفسير عن الحالة في جزئيات ربما كانت بسيطة لدى السامع، لكنها تصل إلى أشياء غريبة كما هي حاله الشاعر عند الوصف عن حاله بليلة من لياليه كان استدلاله في ليلة واحدة يبرهن عندها ما يعانيه في عدة ليالي "جزا البارحة" ، حالة العشاق دائما يرددها بقوة الصبر والمعاناة من اجل العشق، كما يظن الشاعر بالخسران كغيره من الشعراء، لكنها تختلف الصور في المغنى والتفصيل.

جزا البارحة جفني عن النوم

جزا من غرابيل الزماني

صبرت أمس مع قبل أمس واليوم

وأشوف العشر تصفي ثماني.

أعتقد أن الصور التي دائما ما نسمعها من خلال الأعمال الغنائية أو التي نقرأها، تختلف عن بعض في استغلال الكلمات للوصف أو التعبير عن حالة معينة، خاصة إذا كان الوصف أشبة بالعذاب على المحب، هنا في هذه الجزئية كانت البساطة في المعنى والتركيب مختلفة عما نسمعه حاليا في الأعمال "المهجنة" ، إذن هي صورة واضحة تمتاز بالحروف الموسيقية الدالة على النغم، لذا يكون قارئها على الورق يدندن دائما حين قراءتها بنفس اللحن والحروف الموسيقية.

عذابٍ على العشاق مقسوم

تولعت يوم الله بلاني

يلزّم علىّ الشوق تلزوم

وأنا يوم لزمته عصاني.

قراءه للوصل وتزكين الكلام العامي ليكون خير ما يوحى به الشاعر عن نفسه، هي قراءة ووصل معلومة ما..؟ بطريقة معينه لكنها تنساب مع الأجراس الموسيقية التي كونت هذه التفعيلات منذ نشأتها ومازالت تردد بنفس الأنغام حتى جيلنا الحاضر.

أظن أن غالب الشعراء في ذلك الوقت كانت تكتب كلماتهم بمعان اجتماعية واضحة حتى وان كان في بعض أجزائها تلميحات عن العاطفة، لكن تحتفظ تلك الكلمات بالعفة والغموض.

سجيم الهوى ما يسمع اللوم

حنين الجفى سدّد أذاني

شريف على التيكات مخدوم

ولا هو من الطرز الجباني.

غالب هذه الكلمات المموسقة هي إشارة واضحة للعشيق، يبدولي أنهم يعترفون بواقعهم جيدا وبالتالي تجد تلك الأعمال تنساب من أعماقهم دون رجعه..!! لا تخلو من الصّد والهجران أو الوصل والاجتماع لكنها بطريقتهم الرائعة، لذا تجّد هذه الأعمال تتداول وتعود سريعاً لعالم النجومية.

هو قراءة لحالة معينة كانت متواجدة هناك، كما هو في "طريح على اللذات" أو "صوابه خطر بين المحاني" ، عندها كان التفسير بان بالحرمان بلذات الدنيا بشيء ما وذلك الخطر الآتي بين الضلوع، جمال الكلمة والمعنى أعطى انطباعا رائعاً لذاك المجتمع.

طريح على اللذات محروم

صوابه خطر بين المحاني.

هذه الأعمال دائما ماتردد من قبل الفنانين سواء كانت في الحفلات الخاصة أم العامة، لكن يتميز كل منهم على قراءة هذا النص وتفكيك معانية بالأسلوب الشعبي المميز، العمل الشعبي الغنائي كان بمثابة صورة جميلة تمثلت بالكلمات التي اتخذت الأجراس الموسيقية أو اللحن الشعبي الآتي من البيئة، هو يحدثنا بالصحراء وخفقان أرضها وحنينها، "جزيء البارحة" رائعة السامري القديم ربما لأنها ذهب لا يصدأ تعود بنا لازمان كلما نسمعها.

Anaser@alriyadh.com



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 17
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    هذا سناعة ابائنا واجدادنا مو مثل ها الوقت قال فيديو كليب !
    ياليتك من تكتب كلمات ياجار قلبى جر ادنى للغضون ولة الشكر-

    ام ناصر (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:24 صباحاً 2007/07/11

  • 2

    الله على هذا الشعر الرصين اين هم شعراء اليوم يكتبون بروائع مثل زمان اول شعرائنا اليوم يكتبون للذي يدفع اكثر لا يكتبون بما تكنه صدورهم من عذب القوافي.

    ابوراجح (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:47 صباحاً 2007/07/11

  • 3

    شكرا اخ عبدالرحمن على مقالك واتذكر هذه الاغنية تغنى بها ملك الفن خالد عبدالرحمن في احد حفلاته وقبولت بصدى واسع من المستمعين حتى ان هذه الحفلة تم توزيعها من قبل محلات الكاسيت بشكل خيالي..
    وشكراً..

    عبدالله البراهيم (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:43 صباحاً 2007/07/11

  • 4

    جزى البارحة جفني عن النوم
    جزى من غرابيل الزماني
    صبرت أمس مع قبل أمس واليوم
    وأشوف العشر تصفي ثماني
    عذابٍ على العشاق مقسوم
    تولعت يوم الله بلاني
    و لزّم علىّ الشوق ملزوم
    وأنا يوم لزمته عصاني
    سقيم الهوى ما يسمع اللوم
    حنين الجفى سدّد أذاني
    حبيبي على السكات مخدوم
    ولا هو من الطرز الجباني
    طريح على اللذات محروم
    صوابه خطر بين المحاني
    -

    Fahad (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:24 صباحاً 2007/07/11

  • 5

    ياعيني
    يعطيك الف عافيه يا عبدالرحمن الناصر
    كلام جميل وابيات رائعة كنا نسمعها ونتذكرها ايام شبابنا
    الى الامام ياعبدالرحمن
    واتمنى ان تضع جريدة الرياض ملف للاغاني الشعبيه والاشعار القديمة اللتي لازالة محفوره في اذهاننا امثال الفنان العملاق بشير شنان وعيسى الأحسائي وحمد الطيار وغيرهم
    وكم نحن مشتاقون لقراءة المزيد
    ولكم كل الشكر والتقدير

    ابو عماد (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:14 صباحاً 2007/07/11

  • 6

    أسم الشاعر خطأ، بروسلي هذا ممثل أفلام كراتية
    الشاعر اسمه الصحيح: فهد بورسلي (أصلها أبو رسلي)
    وشكرا على المقال الجميل

    عبادي الفهد (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:04 صباحاً 2007/07/11

  • 7

    أهنيك على التميز وحسن الإختيار أخوي عبد الرحمن.
    نعم هذا هو الفن هذهو اللحن وإذا بتغني زي كذا غن , اسمع هذه الأغنية اليوم حتى وإن كنت قد سمعتها ستشعر ان بشير شنان بجانبك تعيش أجواء الأغنية ,تسافر مع الكلمات وتغوص في بحر الألحان وتذكر أنهاقديمة جدآ.
    انظر للتلفاز واسمع ما يقال خراط وكلام فاضي تهليس في تهليس واصبح الفن عند بعض المعا صرين وللأسف فن مرئي لا مسموع.إن قوة الكلمات وبلاغة أدائها عند القدماء في الشعر الغنائي تعكس الصورة الحقيقية للشاعر وللمغني وقد والله نجحوا والدليل بقاء نتا جهم متعلقآ في ذاكرة الزمن والدليل ايضآ سرقة المعا صرين للكثير الكثير من الأغاني القديمة ولو جلسنا نعددها لغابت الشمس من الحياء والخجل على هذا الحاضر

    ابو محمد الموينع (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:41 مساءً 2007/07/11

  • 8

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
    ياليت فيه فعاليات في الرياض اقصد في مهرجانات الرياض.. وياليت الشباب يصير لهم فرصه بسيطه مثل المشاركه بالسامري.. والامسيات الشعريه لكبار الشعراء امثال : ناصر الفراعنه.. محمد بن الذيب.. بن شلحاط.. سعد علوش.. وغيرهم من كبار الشعراء ياليت صوتي يوصل.. وانا اشدد على وجود مهرجانات خاصه بالشباب
    ودمتم بود

    عبدالله (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:01 مساءً 2007/07/11

  • 9

    الرائع دوما ً.. أبو ناصر !!
    سامرية جميلة.. رشيقة القسمات، خفيفة الفهم، عميقة المعنى..
    عندما تقرأها.. كأنك تسمع ذلك الإيقاع الممزوج بين الذكرى والشجن.. لا بل بين الفخر والإعتداد.. شموخ ٌ وتعفف..
    الألآم المختلطة بالأمل والحب الصادق..الذي لا يفتره الانتظار، ولا يبهته الوقت بل يزيده ألقا ً وبريقا ً.. ألقا ً ناصعا ً يبقى في وجدان العاشق الأصيل، وبريقا ً يعرف به محيّاه بل سجاياه.. فالعشّاق الأصيلون لهم سجايا لا تنكرهم.. ويعرفون بها مهما حاولوا جاهدين لإخفائها..
    إبق لنا هكذا ياعبدالرحمن.. فنحن عطشى لظل ٍ كاد أن ينحسر يوما ً..
    Shajan96@Hotmail.Com

    سليمان إ. الهويريني - لوقانو (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:33 مساءً 2007/07/11

  • 10

    يا جر قلبن جر لدن الغصوني
    جر سيل حاذفه الجال جرا
    ياليتهم عن بلادي ما وادعوني
    جر الرشا يطري عليه طرا
    وسلامتكم

    تركي بن سفران المغيري / الافلاج (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:10 مساءً 2007/07/11

  • 11

    ماهو المقصود في هذا البيت
    وشوف العشر تصفي ثماني

    محمد ناصر (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:22 مساءً 2007/07/11

  • 12

    يا سلام على الشعر الحلو شعر رائع في الوصف من دون أن يجرح مشاعر الانسان

    عرفان المحمدي (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:07 مساءً 2007/07/11

  • 13

    العشر تصفي ثماني
    اتوقع الايام
    نعم زمان وله رجاله هذاك الفن الاصيل وهذا فن المسخره وقلت الحياء والعري وتبرج وعرض الاجساد 0

    عويد العنزي (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:18 مساءً 2007/07/11

  • 14

    الى صاحبة الرد رقم 1 ام ناصر وتصحيحاً لصاحب الرد رقم 10 الأخ تركي...تحياتي
    قصيدة الشاعر دخيل الله الروقي "يا جر قلبي"
    ياجر قلبي جر لدن الغصوني" "وغصون سدر جره السيل جرا
    واهله من اول بالورق يورقوني" "على غدير تحته الماء يقرا
    على الذي مشيه تخط بهوني" "والعصر من بين الفريقين مرا
    لا والله اللي بالهوى هوجروني" "هجر به الحيلات عيت تسرا
    لا مبعد عنهم و لا قربوني" "ولا عايف منهم ولاني مورا
    واكثر عذاب القلب يوم سنوحوني" "بيح بصبري لو بغيت اتدرا
    لا ضاق صدري قمت اباري الظعوني" "كني غرير بالدلوهة مضرا
    وقبلي عليه اشفق وتبكي عيوني" "والحال من ود الحبيب تبرا
    يا عزتالي من تفرق شطوني" "يعزا لي ارمي بالسلب واتعرا
    ان مت فى خد بعيد انقلوني" "على هدي الزمل مشيه تدرا
    ان مت فى دافي حشاه ادفنوني" "فى مستكن الروح مهوب برا
    بين النهود وقد روس القروني" "عن الهبايب مستكن مذرا
    ياليتهم بالحب ما ولعوني" "كان ابعدوا عني بخير وشرا
    والا انهم يوم انهم ولعوني" "خلوني اقضي عازتي iiواتدرا
    وياليتهم فى الدرب ما واجهوني" "وياليتهم ما زادوا الحر حرا
    وياليتهم عن حاجتي سايلوني" "يوم اني اقعد عندهم واتحرا
    وياليتهم من زادهم اطعموني" "انا على زاد اليتيم اتجرا
    الخد برق فى علو المزوني" "تقول براق من الصيف سرا
    وقفت عنده شايحات عيوني" "كني غرير با للهاوي مضرا

    عزيز هارون (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:46 مساءً 2007/07/16

  • 15

    صح لسانك ياعزيز هارون القصيدة جميلة جدا التي تغنى بها فنان العرب محمد عبده أبونورة غنى قصايد كثيرة من السامري( شفتك وزاد بي الولع والشوق)

    حلمي آل بدوي (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:29 مساءً 2007/07/18

  • 16

    الله عليك ياعبدالرحمن الناصر وعلى هالمواضيع اللي تحيينا فيها وترجعنا لأيام خلت
    ذكرتني في زمن كان الفن... فن. والطرب... طرب
    بدون اي مقابل.. او ماديات..
    هالاغنيه تغنى بها اغلب الفنانين في الخليج..
    ولكن الذي احتكر الابداع فيها.. هو المرحوم بشير حمد شنان..
    عزفها كثيراً.. ورددها كثيرا... واذكر اني سمعتها على العود فقط منفرداً
    لكن بصوته كان لها طعم اخر يختلف عن بقية الفنانين ممن تغنوا بها.
    سقى الله هاك الايام بالخير

    عبدالعزيز البدراني (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:09 مساءً 2007/08/02

  • 17

    معلومات جميله تشكر عليها، وانا سمعت الاغنيه مع شخص بصوت فنان اسمه مريسان الدوسري وهي قديمه وباين من تسجيل الشريط. وبحثت عنها بصوته ولا حصلها وسويت بحث بقوقل عنها ووصلني لصفحة الجريده.
    ياليت من يدلني عليها بصوت مريسان الدوسري
    ولكم مني وافر التحيه

    بندر (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:08 صباحاً 2007/11/28



مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية