خاطب صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية مساء أمس حشداً كبيراً من الأئمة والخطباء والدعاة وطلبة العلم من كافة مناطق المملكة ومنسوبي وزارة الشؤون الإسلامية في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الإنتركونتننتال في الرياض بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ ورئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح اللحيدان وعدد كبير من المسؤولين.

ولدى وصول سمو وزير الداخلية قام بجولة في المعرض الذي أقامته الشؤون الإسلامية بمقر اللقاء والذي تضمن صوراً وكتيبات لآثار الأعمال الإرهابية التي حصلت في المملكة.

وبعد أن أخذ سموه مكانه في قاعة الحفل التي امتلأت جنباتها بالحضور الكثيف.

بدئ الحفل الخطابي بالقرآن الكريم.

وتحدث سمو وزير الداخلية في كلمته للأئمة والخطباء والدعاة حول الكثير من الجوانب الهامة لماينبغي أن يكون عليه الداعية وإمام المسجد ووضع سموه الحضور في صورة ما يجري والأوضاع الأمنية وتحدث سموه بإسهاب حول ضرورة القيام بعمل فكري منظم يوازي العمل الأمني..

وفيما يلي نص كلمة سموه:

على كل حال لقد قلت حتى قبل هذه الاحداث اننا نحتاج للفكر الامني أو للامن الفكري وأقولها أننا الان نحتاج لهذا اكثر واكثر.

واحب ان اقول ان ما استهدفت به هذه البلاد من هؤلاء القوم الضالين احبط منه في العمل الاستباقي اكثر من (90) بالمائة.. فلنتصور لو نجح (30) بالمائة من هذه الاعمال.. كيف سنكون في بلادنا.. سنكون في وضع سيئ جدا لا نرتضيه حتى للاعداء.. نحن نرى ما يحدث في العراق وما سبق ان حدث في افغانستان ويحدث الان.. وما يحدث في لبنان وفي فلسطين وفي اماكن أخرى وفي الجزائر.. وللاسف باسم الاسلام. وكذلك ما يحدث او سيحدث اكثر في الصومال.

إذا نحن يحدث عندنا هذا الامر ونحن مسؤولون ومسؤوليتنا الاولى عن بلادنا وعن عقيدة هذه الامة التي اصلح بها الشأن ولن يصلح شأننا لا حاضرا ولا مستقبلا إلا بالتمسك بهذه العقيدة الصحيحة وتحريم ما حرمت..

والاصل في الاشياء التحليل إلا ما حرم الله.

ومن قال (وهو مخطيء) ان الاسلام يعوق التقدم.. بالعكس.. فقد أمرنا ان نطلب العلم ولو في الصين وامرنا ان نطلب العلم من المهد الى اللحد..

وليس العلم فقط هو العلم الشرعي ولكن ايضا العلوم النافعة للبشر كعلوم التقنية والتكنولوجيا والعلوم الصناعية والاقتصادية والزراعية وفي كل مجالات الحياة ما عدا أمرا واحدا لا يمكن ان نقبله وهو الثقافة والفكر فنحن في غنى عن ثقافة الاخرين وعن فكرهم لان الحمد لله مانحن فيه افضل منهم.. في ما يدعونه من حقوق الانسان وفيما يدعون من حقوق المرأة كما يرددون.. فهؤلاء لا نراهم يحترمون المرأة في بلادهم.. نرى المرأة مهانة وتطلب الرزق بشرفها بينما في هذا الوطن يدفع الانسان حياته في سبيل الحفاظ على كرامة وشرف المرأة.. وحقوق الانسان لم نر أعدل من هذه الشريعة في أعطاء كل ذي حق حقه وحماية الانسان روحه وعرضه وماله.. لا يقبل احد الظلم ولا يقبل احد الاهانة للانسان.. لا في دينه ولا في عقله ولا في جسمه.. نعوذ بالله ونربأ بأنفسنا ان نعامل من يقع تحت ايدينا بظلم. لماذا. لاننا نخاف الله قبل كل شيء ولا نريد ان نصل الى اي امر عن طريق التعذيب. هذا أمر مرفوض ولا يمكن ان يكون. نصل بالاسلوب الحقيقة حتى نصل الى الحقيقة التي تصدر من الحقيقة نفسها. أنا اقول ان الامن ورجال الامن قاموا بواجبهم وهذا ليس مجرد قول ولكنها حقيقة يتحدث عنها الواقع. فكم افشل الامن عمليات خطرة قبل ان تقع. وكم واجه من حالات تعلمونها واحبطها بدون ان يفقد مواطن واحد غير من يعملون في الامن ارواحهم او يصابوا بأصابة. لأن هؤلاء الاشرار في نهجهم ان ينقلوا المعارك الى الشارع حتى يقتل الابرياء.. لكن عون الله وقدرته وتفهم رجال الامن يمنعونهم عن هذا. وقد تلاحظون ان بعض الحالات تأخذ ساعات بل أياماً قبل ان يواجه رجال الامن هؤلاء الاشرار حرصاً على ابعاد كل الموجودين إن كانوا في بناء او حى عن مجال الخطر. إذاً هناك رجال يعملون ولكنهم يحرصون على حياة الناس. حتى هؤلاء الضالون يحرصون على ان يقبضوا عليهم احياء. ولكن للاسف غالبيتهم عندما يرى انه اسقط به يقوم بقتل نفسه او يفجر نفسه. وهذه حالات كثيرة. منهم من لا نجد منه إلا القليل من جسمه.

هل تعلمون أيها الاخوة ان ابناءكم الذين يذهبون الى العراق أنهم يستعملونهم للتفجير فقط. وهم الذين يفجرون. هذا ليس قولي ولكن قول المسؤولين بالعراق ومنهم وزراء الداخلية والذين التقيت بهم ومنهم مسؤولون عراقيون في مواقع مسؤولة سواء رجال علم او رجال سياسة.

السعوديون يؤتى بهم من اجل ان يفجروا.إما ان يضع في نفسه حزاما ويفجره في مكان عام او يقود سيارة ويقتحم بها مكانا ويفجرها. من الذي يموت. هل الذي يموت مسؤولون. هل الذي يموت جنود من اي جهة كانت. لا. الذي يموت ابرياء سواء كانوا رجالا او نساء او اطفالا. هل ترضون لأبنائكم ان يكونوا ادوات قتل. هذا هو الواقع ثم من يسلم منهم من القتل يعود لنا بأفكار ضالة. ضالا مضللا ويحاول ان يطبقها في مجتمعنا.

إذاً العمل الامني بدون عمل فكري لا يكفي. هذا (فايروس) وجد في جسد هذه الامة إذا لم نقتل هذا الفايروس. نصل اليه ونشخصه ونقتله سيبقى.

فرجال الامن يقومون بعمليات بتر لعضو فاسد في هذا الجسم لكن من الذي يحارب ويواجه هذه الفكر الضال.إلا العلماء والمشاريخ. وانتم منهم.

خصوصا الدعاة وأئمة المساجد.

إخواني.. حسب ما علمت من وزير الشؤون الاسلامية أن في البلاد (المملكة) اربعة عشر الف مسجد جمعة.. إذاً لدينا في الشهر (56) الف تقريبا منبر وخطبة.. بالتأكيد لو قامت كل هذه المنابر بالواجب عليها وركزت على واقعنا واهملت (ليس أهمالا كاملا ولكن لا تعطيها أولوية لاوضاع أخرى خارج الوطن) لو ركزت على شرح ضلال هؤلاء وتحذير الناس من الانخراط او الاستماع او القبول او التعاون مع هؤلاء لاهتدى اناس كثير.

إذاً عليكم مسؤولية كبيرة وان شاء الله انتم أهل لها. لابد ان تتحملونها. لابد ان نشعر على ارض الواقع بعملكم وجهادكم. وبالتأكيد ستثابون على هذا من الله عز وجل وسيشكركم كل أنسان في هذا الوطن وعلى رأسهم ولاة أمرنا وسنحس اننا عملنا ما يجب ان نعمل على محورين اساسيين وهو العمل الامني والفكر.

ولا شك ان العمل الفكري ادق وأهم لان الفكر يعم الكثير وينتشر كثيرا والجريمة لا تظهر ألا وقت التنفيذ او النوايا.

ونوه سموه في كلمته بالدعم والتوجيه الذي يحظى به رجال الأمن من القيادة الرشيدة قائلاً إن خادم الحرمين أعطى وأجزل العطاء لأجهزة الأمن.

وقال سموه مخاطباً الحضور قلوبنا مفتوحة قبل أبوابنا وهذا إلتزام منا طالما نحن في موقع المسؤولية وليس تفضلاً بل واجب علينا لخدمة العقيدة والأمة.

وشدد سموه على أهمية مشاركة الدعاة وخطباء المساجد في دحر الشر عن وطننا مؤملاً سموه ان يجد جهودهم ليست موازية لجهد رجال الأمن بل أكثر لنثبت للعالم أن لدينا رجالاً يعملون على تنقية أفكار الضالين.

وفي نهاية حديثه قدم سموه شكره للحضور على حضورهم، متمنياً أن يثمر هذا اللقاء في القريب العاجل.

كلمة آل الشيخ

ثم القى معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد صالح ال الشيخ كلمة عبر فيها عن ترحيبه بسمو وزير الداخلية موضحا أن من نعم الله الكثيرة التي أنعم الله على المؤمنين في هذه البلاد وأعظمها نعمة الاسلام والسنة والحمد والشكر على الولاية التي تحكم بكتاب الله وسنة نبيه وتقوم بواجب الاحتساب والامر بالمعروف والنهى عن المنكر على قدر الطاقة وهذا من الأسس التي يفتخر بها كل مسلم بهذه البلاد وكل عالم وطالب علم وداعية.

وقال "ان محبة سموكم جاءت حقيقة عن مشاعر لما سمع من سموكم في مناسبات عديدة للدفاع عن المؤسسات الشرعية وكذلك الجميع يحمل اعترافا بأنكم حريصون على التمسك بالاسس التي قامت بها البلاد منذ عهد المؤسس بالاعتماد على القران الكريم مصدر ومنهجا وحكما وتحاكما والاعتماد على السنة النبوية هديا وحكما وخلقا وسلوكا والرجوع الى سلف الامة عند الاختلاف هي الامانة التي حملها سموكم وعلمها الجميع في صيانة للعقيدة السلفية وللمنهج السلفي الصحيح الذي يحرص على التواصل الدائم مع أهل العلم والخطباء والامة على انفراد وعلى اجتماع".

وأشار معاليه الى أن الله نزل القران لرفعة الامة وأعلى منارها بحكمها بالكتاب والسنة التي هي عزة وكرامة وقوة وفخر وقال "حين قامت الدولة في عهد المؤسس قامت على الكتاب والسنة والدعوة الى الله التي هي أساس في الماضي والحاضر فمنذ ذلك العهد حتى عهدنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أيده الله".

واضاف معالي صالح ال الشيخ "أن الخوارج ظهروا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ظهروا في عهد عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وكان أن ولاة الاسلام يحاربونهم ويواجهونهم" مشيرا معاليه الى ان الفئة الضالة ورثت منهج التكفير والتفجير والتضليل من الخوارج وكفروا الولاة ومن واجب أهل العلم ومن ملكه الله زمام الكلمة أن يقوم بواجبه لاخماد الفتنة في مهدها.

وقال "الواجب أن نكون يدا واحدة وأن تقوم الوزارة بواجبها من خلال الخطب والكلمات في المساجد والمحاضرات والندوات وتأليف الكتب لتوعية الناس وصد الفكر المنحرف لتوعية شباب الأمة".

وأوضح معاليه ان عدد الخطب التي تصدت لهذه الفتنة بلغت (170) ألف خطبة بالاضافة الى مناشط دعوية ومحاضرات وكتب وبلغ مجموع الجهود الدعوية في هذا المجال (9) ملايين منشط، كما ناقشت حملة السكينة التي تشرف عليها وزارة الشؤون الاسلامية اكثر من (450) من اصحاب هذا الفكر الضال ورجع منهم (500).

وقال معاليه اننا نحتاج الى ان نبرىء ذمتنا امام الله لا يجوز لأحد اعطاه الله زمام الكلمة الشرعية ان لا يكون مؤثراً في ذلك.. مشيراً الى انه يجب بذل الكثير لو ان هذه الفتنة والفساد العقائدي الكبير في بلادنا.

وأعلن معاليه في كلمته عن اطلاق حملة كبرى بمسمى "حملة التحصين" لتحصين الشباب من براثن هذا الفكر الضال من الفساد العقائدي من خلال الاستفادة من الفعاليات في المساجد والدعوة وخطب الجمعة وغيرها.

كلمة اللحيدان

ثم ألقى رئيس مجلس القضاء الأعلى الشيخ صالح اللحيدان كلمة أكد خلالها على عظم مسؤولية من يصعدون المنابر (4) مرات في الشهر، مؤكداً ان في كتاب الله وسنة نبيه الشفاء من جميع الامراض الفكرية، وطالب الدعاة بالنظر في احوال من يخاطبونهم مؤكداً ان بلادنا هي بلاد احتضان الشريعة وصيانة العقيدة واحلال الأمن، وأننا في نعمة حيث لا توجد دولة في العالم مثل بلادنا في صفاء العقيدة وتحكيم الشريعة.

وتساءل اللحيدان.. هل هناك دولة تقام فيها الحدود وتقطع فيها يد السارق ويجلد شارب الخمر ويرجم الزاني؟

وأكد رئيس مجلس القضاء الأعلى في كلمته ان هذا الفكر الضال ليس جديداً على الأمة فهو يتجدد كلما قوي الخير، موضحاً ان واجب الدعاة وطلبة العلم تبصير الناس والتعاون في القضاء على هذا الفكر.

عقب ذلك اجاب الأمير نايف على مداخلات الحضور واسئلتهم ففي مداخلة للشيخ عبدالعزيز بن صالح الحميد رئيس محاكم تبوك حول الدور الذي يقوم به الخطيب في الدعوة لله والمساهمة في التوضيح للأمة عن الفكر الضال.

وتعليق سموه على الجهود التي تبذل وكذلك جهد حلقات تحفيظ القرآن.

قال الأمير نايف انا لا استطيع ان اقول انهم لا يريدون والخير ان شاء الله هذا هو ديدنهم اقول لهم من واقع المعايشه ان الجهد والعمل بهذه المنابر لا يزال دون المستوى الذي نتطلع اليه وأرجو بل ألح ويشاركني الكثير وأولهم ولاة أمرنا ومشائخنا بأن على هؤلاء الأئمة ان يقوموا بدور فاعل وأن يخرج من حضر صلاة الجمعة وهو اما مستفيد خيراً او راجعاً عن خطئه وأن يظهر هذا في الواقع، وهذا ما نرجوه وما يجب ان يتحقق.

اما فيما يتعلق بجمعيات التحفيظ ليس هناك جدال ان حفظ القرآن أمر هام وعمل مجيد ولكن اذا كان حفظ القرآن مهماً فالأهم العمل به.

وفي مداخلة من مدير مركز الدعوة والارشاد حول ايجاد تواصل فيما بين وزارة الداخلية والدعاة حتى يمكن علاج ما يحمله اصحاب الفكر الضال؟

قال سموه قد احضرنا ملفاً كاملاً من اجل ان يعرض عليكم جميعا ولكن قد يحتاج الى وقت ويأخذ من وقتكم الكثير ولكننا عزمنا بحول الله ان نصل لكم بأماكنكم في كل مناطق المملكة ونطلب من معالي وزير الشؤون الاسلامية ان يكون هناك اجتماعات يحضرها أئمة المساجد والدعاة نعرض عليهم كل الأمور وكل التفاصيل وتطلعون على كل الحقائق.

وفي مداخلة للشيخ مسعد الحسيني عضو لجنة المناصحة الذي قدم مقترحا بأن يكون هناك دورات تأهيلية في القضايا الساخنة كالجهاد والتكفير لأن الكثير من الشباب الذين يناقشون يستغرب عند سماعه آيات وأدلة.

أجاب سمو وزير الداخلية كما تعلمون ان وزارة الداخلية هي التي سعت وطالبت بتكوين هذه اللجان لجان المناصحة وهذا يدل على قناعة المسؤولين بأن هذا أمر يجب ان يكون وهذا ماتم وقد نفع به الحمد لله لاأقول بالشكل الذي نتمناه ولكن أعطى نتائج.

أرجو من هؤلاء الأخوة اعضاء لجنة المناصحة ان يتعمقوا في هذه الأمور وأن يغوصوا في أعماق هؤلاء الشباب حتى يخرجوا لهم حقائقهم وبعدها يستطيعوا ان يوجهوهم بما يجب ويبينوا لهم الخطأ، أما التدوين فكل هذه مدونة وإن شاء الله يستفاد منها وكما انكم تعلمون اننا بين وقت وآخر تظهر في وسائل الاعلام ومنها التلفزيون اشخاص ونمكن علماء يحاورونهم وفي الحقيقة نحن على أتم الاستعداد للتيسير للدعاة ولجان المناصحة وأئمة المساجد يطلب ان يطلع ونحن مستعدون فكل شيء موثق ومدون.

وفي مداخلة حول القصور الإعلامي في السعي لنشر الوعي تجاه هذا الفكر وأن الفرصة لم تتح للعلماء والدعاة للمنابر الاعلامية.. قال سموه:

أنا اشاركك في ضرورة ان تسخر المنابر الاعلامية للقادرين والمدركين وان يتحدثوا وقد مكنا البعض من هذا الأمر والبعض مكناه في مجالات اخرى لكن من متابعتي لبعض الحلقات تنتهي دون ان يكون هناك حديث وتقتصر فقط بسؤال واحد.

والحقيقة ان الاعلام هو الوسيلة التي تمكن الدعاة والمصلحين من محاربة الفكر واذا لم تسخر التسخير المناسب بلاشك سيكون هناك قصور، ومثلاً خطبة حدثت في احد المساجد وكانت على مستوى من الادراك والبلاغة وتصوير للواقع هذه يجب ان تذاع، وهناك جهود أخرى نقدر لعامليها وفاعليها وهي الكتب التي الفت في هذا المجال وبحسب اطلاعي فهي كثيرة ولكن المهم وصولها للمتلقي ووصولها بالوسيلة المناسبة.

وأضاف سموه الاعلام مطلوب منه الكثير ولازال دون المستوى الذي يجب ان يكون عليه في هذا الظرف والحمدلله البلاد فيها علماء وفيها أناس فيهم خير وعلى علم ليس فقط بالأمور ا لشرعية بل حتى بالأمور الدينية.

وأنا اطلب من اهل العلم وطلبة العلم وأئمة المساجد أن يكثروا من الاطلاع على ما تبثه القنوات او ما تكتبه الصحف من امور فيها افساد وفيها تحريض على الأذى والشر حتى يكونوا على علم لأن فاقد الشيء لا يعطيه والعلم الشرعي لا يكفي أن يكون الإنسان على العلم بالأمور الدنيوية وعلى ما يعيشه البشر وعلى لغة العصر وعلى المشاكل القائمة وأولوياتها تكرس على الأولويات بدون تجاهل للأمور الأخرى، كما أنني أتمنى من الاخوان وطلبة العلم أن يكون لهم مواقع يردوا على ما يحدث من أخطاء وإساءة للدين قبل كل شيء ولهذه الدولة.

وفي مداخلة للدكتور توفيق السديري وكيل وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد حول الحديث الذي كثر عن أخطاء الخطباء والدعاة وأنه يجب التفريق بين الخطأ العمد أو الجهل.

ثانياً: إيجاد فريق عمل دائم لمواجهة الهجمة الإرهابية وأن يكون هناك تنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الإسلامية.

بيَّن الأمير نايف أن هناك أشياء متحققة وهناك أشياء ممكن تحقيقها أما بالنسبة لتوجه الخطيب أو إمام الجمعة لا شك أنه يؤلمنا أن يكون ذو توجه فكري خاطئ وإن شاء الله أن يكون هؤلاء إن وجدوا أن يكونوا قليلاً وأرجو أن لا يكون هناك مجاملة فيمن يكون لديه توجه فكري خاطئ فليس المنبر مكاناً له. وممكن أن يناقش ويحاور حتى يعود للصواب فإذا عاد يعود لما كان عليه.

من عمل عن جهل أو أخطأ عن جهل فقد تؤخذ له الرأفة ولكن المنبر ليس للجاهل وهذه مسؤولية وزارة الشؤون الإسلامية المعنية.

وبيَّن سموه حول تكوين فريق عمل بين الداخلية والشؤون الإسلامية قائلاً: نحن نرحب بتكوين هذا ودائماً على اتصال بوزارة الشؤون الإسلامية بأمور كثيرة ونحن متعاونون وكل ما يتوفر لدينا من معلومات نحاول أن نصل إلى حقائقها ومع هذا نحن على أتم استعداد على أن نشكل فريق عمل واحد.

أما فيما يتعلق بالتوعية بالحج فأنا أود أن أكون واضحاً وصريحاً، الحج فريضة ونسك، نحن يهمنا أن يؤدي الحاج هذه النسك بكل يسر وسهولة. وأعتقد أن وقت الحج وقعي وانشغال الحاج بأداء النسك قد لا يفسح المجال للدعوة، لكن هذا لا يمنع أن يكون موجهين ومرشدين.

وفي نهاية اللقاء تشرف معالي وزير الشؤون الإسلامية بتقديم هدية تذكارية لسمو وزير الداخلية بهذه المناسبة، ثم غادر سموه مقر الحفل.