• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 16284 أيام , في OLD
OLD

حروف وافكار

إطلالة العام الدراسي الجديد

احمد المهندس

    في هذه الأيام يطل علينا عام دراسي جديد، آمل أن يكون مفعماً بالنجاح والازدهار لجميع أبنائنا الطلاب والطالبات في جميع مراحل التعليم، بدءاً من رياض الأطفال وحتى الجامعة.

وهذه بعض الهمسات للطلاب والطالبات وأولياء الأمور من أجل عام دراسي مثمر.

ولنبدأ بأولياء الأمور الذين استعدوا لهذا العام مادياً ومعنوياً وأقول لهم إن تلبية الأمور المادية ليست كافية بل لابد من تدعيمها بكثير من تلبية الحاجات النفسية والعاطفية والاجتماعية للأبناء. فليس كافياً شراء وتوفير الكتب والكراريس والأقلام والحقائب، بل لابد من حث الطالب أو الطالبة على الدراسة الجادة والمثابرة منذ بداية العام الدراسي.

إن الاهتمام بالأمور المادية عند بعض أولياء الأمور ربما يفوق الاهتمام بالنواحي النفسية مثل توفير الجو الهادئ والمناسب للدراسة في المنزل، أو مثل الذهاب مع الطفل إلى الروضة أو المدرسة منذ بداية العام لبث الطمأنينة في نفس الطفل إذا كان يلتحق لأول مرة بالمدرسة.

ومن المستحسن على الأب مشاركة الأم في تربية الأبناء ومتابعتهم دراسياً، لأن للأب دوراً مهماً في العملية التربوية. ومن المهم أن لا يكون للسائقين والخدم دور في تلبية طلبات الأبناء لئلا يعتمدوا عليهم مما يكون له الأثر السيئ من الناحية النفسية والتربوية.

كما أن على الآباء والأمهات أن يعدّوا أبناءهم وبناتهم تربوياً والحرص على تنمية السلوكيات الإيجابية مثل التعامل الجيد مع الآخرين والاحترام المتبادل مع الغير وخاصة مع المعلمين والمعلمات. وأن يكون هناك متابعة مستمرة من الأهل لأبنائهم من أجل الوصول إلى نتائج إيجابية ومثمرة في الدراسة، وأن يزرعوا الثقة في نفوسهم.

أما المعلمون والمعلمات فعليهم دور كبير في تهيئة الجو الدراسي المناسب لطلابهم وطالباتهم. ومن ذلك أن يتحلوا بالصبر والحكمة وإتاحة الفرصة للجميع من أجل التعبير عن آرائهم ومشاعرهم، فالمدرسة هي مصنع الرجال والنساء من أجل مستقبل أفضل. ومن المفضل عدم التمييز بين الطلاب الناجحين وغيرهم من الطلاب الذين قصروا في السنوات الماضية! إنها فرصة لكي ينجح المقصر وأن يتفوق المجتهد.

ولذلك فإن المعلمين والمعلمات مطالبون بأن لا يميزوا بين الطلاب وأن يعطوا الجميع الفرصة للدراسة المثمرة والإبداع. وهذا يتطلب من الإدارة والمعلمين والمعلمات أن يشجعوا المواهب والقدرات الفردية من خلال الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية في المدرسة.

ومن المهم أن يبدأ الطالب أو الطالبة في تنظيم وقته من أجل المذاكرة منذ اليوم الأول لبدء الدراسة، مع تجنب السهر قدر الإمكان. وعليه أن يستفيد من الإمكانات الكبيرة التي وفرتها حكومتنا الرشيدة من أجل مزيد من التفوق إن شاء الله.

أما الطالب الجامعي فعليه أن يحرص على الحضور المستمر وعدم التغيب إطلاقاً عن المحاضرات وخاصة المحاضرات الأولى، حيث يميل أغلب المحاضرين إلى توضيح خطة الدراسة وتوزيع المحاضرات، وتقديم بعض المعلومات الأساسية التي تتعلق بالكتب المقررة والمراجع الدراسية المهمة. ومن المستحسن أن لا يتسرع الطالب الجامعي في الحكم على أُستاذه من أول محاضرة، بل عليه أن يستفيد من محاضراته وآرائه بقدر الإمكان.

وفق الله الجميع لما فيه خير بلادنا الحبيبة وأمتنا العربية والإسلامية.

والله ولي التوفيق.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 1
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا

مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية