تعد الحرارة الجوية والرطوبة من العوامل التي تؤثر على جودة العسل، وتفقده خواصه العلاجية وخصوصا عندما تكون أوعيته مكشوفة، وكذلك أشعة الشمس المباشرة وكذلك العبوات غير المناسبة للحفظ، ولابد من التأكد من نضج العسل غير المختوم قبل فرزه وذلك بهز القرص الشمعي في الخلايا الحديثة للنحل، اما الخلايا القديمة (العيدان) فإنه لا يمكن معرفة القرص الشمعي غير المختوم هل هو ناضج أم لا لأنه حتى لو كان غير ناضج فانه لا يمكن اعادته للعود مرة ثانية (للخلية) بعد قطعه، حيث إن النحل قد يترك بعض المساحات من العسل الناضج بدون ختمها، ربما للتغذية عليها طبقا للباحث ناصر الغصن.

ويواصل حديثه والرطوبة في العسل سواء من أصله او اكتساب العسل لها من جراء التخزين السيئ تزيد فرصة نمو الخمائر والفطريات والتي ترفع الحموضة وتحول العسل الى مادة غير صالحة للاستهلاك الآدمي.. ويتابع كذلك الحرارة وأشعة الشمس المباشرة التي تؤثر على خواص العسل فتزيد مادة الهيدروكسي ميثيل فور فورال وتقلل من انزيماته وخواصه العلاجية والعبوات غير المناسبة كالعبوات المعدنية او الحديدية والنحاسية تحتوي معادن قد تتفاعل مع العسل وتجعله غير صالح للاستهلاك.

وأوعية العسل يجب أن تكون من الزجاج او الفخار المصقول (المزجج) أو الخشب ذي الرطوبة المفقودة، او الذي لا يتشبع بالرطوبة او البلاستيك الصالح لحفظ المواد الغذائية، واذا استعملت البراميل الخشبية في تخزين العسل يفضل أن تكون من خشب السدر او العتم (الزيتون البري) التي تنتشر أشجاره في سهول وجبال ووديان السروات، او غيره من الأخشاب التي لا تزيد نسبة الرطوبة فيه عن 20%، ولا يصلح الخشب الذي يلوث العسل برائحته مثل خشب العرعر الذي هو الآخر منتشر في أعالي جبال السروات.. ولذا فان هذه أخطاء بالامكان تلافيها حفاظا على جودة العسل.