اعتقلت المصالح الأمنية عددا من الشباب المغاربة بعد ثبوت تورطهم مع منظمات مسيحية تعمل على زعزعة المسلمين المغاربة عن عقيدتهم وتحويلهم نحو المسيحية. وأفادت مصادر أمنية أن التحقيقات جارية مع المتهمين من أجل الكشف عن باقي خيوط شبكة أجنبية تشجع على تحويل المغاربة من الإسلام إلى المسيحية.

وذكرت مصادر قريبة من التحقيقات أن الشباب الذين جرى اعتقالهم أفادوا أن هذه الشبكة تمدهم بالمال الوافر وتمكنهم من الإمكانيات اللازمة من أجل الانتقال إلى الأماكن النائية حيث القرى الفقيرة وتحضهم على استغلال أوضاع الفقر والتهميش من أجل تحويل أهاليها عن الإسلام نحو المسيحية.

من جهة أخرى أفادت صحيفة "جورنال كريتيان" (صحيفة تهتم بأخبار المسيحيين) أن المغرب يعرف غزوا تنصيرياً سريا يشتغل في الهامش ويستقطب عددا من المسلمين المغاربة. ونقلت الصحيفة عن القس "جون ليك بلان" من الكنسية المسيحية الإنجيلية في المغرب أن هناك حوالي 500منصر مسيحي من الكهنة يتواجدون بشكل دائم بالمغرب أغلبهم من الأنكلوفون والأمريكان، وأن هناك خمسة قساوسة من البروتستانت مسجلين رسميا في الكنسية الإنجيلية في المغرب.

وأفاد القس "جون ليك بلان" أن المنصرين في المسيحية بالمغرب ينقسمون إلى أربعة أصناف، حيث منهم من يعمل بشكل منفرد ويختص في تنظيم المخيمات الصيفية للشباب، ومنهم من يخفي مهمته التنصيرية السرية ويستتر وراء صفات مهنية كأساتذة لغات أو إعلاميات بهدف الحصول على بطاقة الإقامة والتغطية على نشاطهم الحقيقي، وهناك فئة قليلة فقط يرتبطون بالكنسية ويشتغلون بها كموظفين وكهنة .وتشير تقارير إلى أن نشاط شبكات تحويل المسلمين المغاربة عن ديانتهم تستغل الفقر والحاجة والبطالة لدى الشباب وتعدهم بمستقبل أفضل في حال اعتنقوا المسيحية حيث ستساعدهم في الانتقال إلى العيش في أوروبا. كما أن هذه الشبكات وبالإضافة إلى الاتصال المباشر عن طريق الجمعيات الخيرية والمخيمات الصيفية التي تصل بها إلى الشباب الفقراء في الأماكن النائية، تستغل كذلك شبكة الانترنيت حيث تملك عدة مواقع باللغة العربية وحتى اللهجة العامية التي تتجه بالخطاب إلى المغاربة.ونقلت يومية "المساء" المغربية عن مغاربة انقلبوا عن الإسلام واعتنقوا المسيحية أنهم لا يلقون أي اضطهاد من السلطات المغربية. وقال طبيب ويدعى "المهدي" ( 56سنة) إنه بعد انقلابه إلى المسيحية عينته الكنسية الإنجيلية بالدار البيضاء منسقا ل 50مجموعة تنصيرية توجد منها بالدار البيضاء وحدها ثماني مجموعات وتضم في عضويتها حوالي 800من الأتباع. وأضاف هذا الطبيب أن المغاربة الذين تحولوا إلى المسيحية يقومون سنويا بالسفر للقاء نظرائهم من موريتانيا والجزائر وتونس في اجتماع مغاربي موسع.