• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2759 أيام , في الخميس 14جمادى الأولى 1428هـ
الخميس 14جمادى الأولى 1428هـ - 31مايو 2007م - العدد 14220

التهاب اللوزتين قد يؤدي إلى أمراض في صمامات القلب

الحمى الروماتيزمية: لا يوجد لها أعراض معينه ويتم اكتشافها بواسطة علامات جون

رسمة توضيحية لترجيع في الصمام المايترالي

د. خالد العمران

    إن التهاب اللوز عند الأطفال يتسبب في: مرض الحمى الروماتيزمية (Rheumatic fever)، مرض التهاب حوض الكلى (Glomernlone phritis)، الحمى القرمزية (Scarlet Fever) ، وسوف نتكلم هنا عن الحمى الروماتيزمية:

- مرض الحمى الروماتيزمية (Rheumatic) :

اكتشف هذا المرض في أوائل الستينات الميلادية ثم اختفى ورجع ثانية في الثمانينات الميلادية وهو بسبب ميكروب بكتيري عنقودي (G A B Strep) الذي يصيب الحلق، وهذا المرض يصيب الأطفال بين عمر خمس سنوات إلى عمر خمس عشرة سنة.

أعراض المرض وكيف يتم التشخيص: لا يوجد عرض معين أو تحليل خاص يمكن الاعتماد عليه في تشخيص هذا المرض، بل هناك مجموعة علامات تدعى علامات جون هي التي يعتمد عليها في تشخيص مرض الحمى الروماتيزمية وهي:

@ العلامات الكبيرة (Major Criteria)

1التهاب في أغشية القلب وتشمل الأغشية المغطية للقلب والوسطى والداخلية التي تؤثر على صمامات القلب.

2- التهابات في المفاصل: فتكون بعض المفاصل متورمة وحمراء ومؤلمة وينتقل هذا من مفصل إلى أخر خصوصاً المفاصل الكبيرة مثل الركبتين، المرفقين ومفصل القدم

3- طفح في الجلد أحمر اللون وبدون حكة وله ميزة خاصة.

4- حركات لا إرادية في اليدين، ويوضح ذلك في طريقة الكتابة عند الطفل.

5- نتوءات تحت الجلد (وهذه نادراً ماتشاهد) ويمكن اكتشافها من قبل الطبيب.

@ العلامات الصغيرة (Minor Criteria):

1ارتفاع متوسط في درجة حرارة الجسم.

2- الآم في المفاصل بدون التهاب.

3- خلل في تخطيط القلب، يمكن اكتشافه من قبل الطبيب وله صفة معينه.

ولتشخيص هذا المرض يجب أن تكون هناك علامتان من العلامات الكبيرة أو علامة كبيرة مع علامتين صغيرتين بالإضافة إلى وجود علامة تدل على الميكروب في الحلق ويمكن ذلك بزراعة المسحة الطبية المأخوذة من الحلق.

@ المشاكل وعواقب المرض:

إن المشاكل المزمنة لهذا المرض هي إصابة القلب وتأثر الصمامات ولتشخيص هذا يتم عمل أشعة صوتية للقلب وتخطيط وأكثر صمام يصاب هو الصمام المايترالي فيؤثر المرض على تركيبة هذا الصمام فيسبب:

1- ترجيع الدم من البطين الأيسر إلى الأذين الأيسر، والذي بدوره يكبر في الحجم ويزداد في الضغط فيؤثر بذلك على الدم الراجع من الرئتين، ويسبب هبوطاً في عمل القلب وتضخم في القلب . والعلامات التي تكون على المريض تعتمد على شدة الارتجاع في الصمام، فإذا كان شديداً فإن المريض يتعب سريعاً من أقل مجهود ويزيد وزنه بسبب تجمع السوائل في الجسم ويشعر بصعوبة في التنفس أما إذا كان الارتجاع بسيطاً فإن هذه الأعراض لا تكون موجودة عند المريض وإنما يكتشف الطبيب ذلك بسبب صوت لغط في القلب يسمعه الطبيب بالسماعة الطبية. أما المشاكل وراء ذلك فهي بالإضافة إلى هبوط عمل القلب فقد يؤدي اختلال الصمام المايترالي إلى التهاب في الأغشية الداخلية للقلب أو خلل في دقات القلب. وبالنسبة لعلاج الارتجاع في الصمام فهو يتم عن طريق أخذ أدوية مساعدة لعمل القلب مثل الكابتوبريل، وأدوية تنظيم دقات القلب أما الجراحة فلا تعمل إلا في حالات نادرة وهي الحالات التي لا تتحسن مع العلاج بالأدوية. والجراحة تتمثل في استبدال الصمام المايترالي أو إصلاحه. ويجب التنبه هنا أن المريض يجب أن يأخذ إبره البنسلين كل 3أسابيع وذلك لمنع تكرار الالتهاب بالبكتيريا.

2- ضيق الصمام المايترالي ويسبب فشل في عمل القلب وتضخماً في الكبد وعلاج ذلك بالجراحة أمام الصمامات الأخرى التي قد تصاب في هذا المرض فهو الصمام الأورطي الذي قد يصاب بترجيع، فيشعر المريض بزيادة التعرق وآلام في الصدر والتعب السريع من أقل مجهود.

@ طريقة العلاج: إن علاج مرض الحمى الروماتيزمية يستلزم ثلاثة محاور وهي علاج البكتيريا العنقودية المسببة للمرض، استخدام مضادات الالتهابات والعلاج المساعد. ولعلاج البكتيريا يعطى المريض مضاداً حيوياً وهو البنسلين عن طريق الفم لمدة عشرة أيام وإذا كان هناك حساسية من هذا المضاد يأخذ مضاداً آخر هو الاريترومايسين، أما مضادات الالتهابات فتشمل استعمال دواء الأسبرين الذي يجب أن يؤخذ في بداية المرض (المرحلة الحادة) وذلك بجرعة عالية لمدة أيام حتى يتم التحكم في المرض وتنخفض حدته وعلاج الكورتيزون يؤخذ في حالات نادرة والعلاج المساعد يعتمد على الحالة فبعض الحالات يكون هناك فشل في عمل القلب فيأخذ المريض أدوية مساعدة لعمل القلب. كما إن أخذ إبرة البنسلين (طويل المفعول) كل 3- 4أسابيع مهم جداً في منع تكرار الالتهابات بالبكتيريا العنقودية ويستمر ذلك حتى عمر 20سنة أما إذا كانت هناك إصابة في القلب فالمريض يحتاج للإبرة هذه مدى الحياة لأنه لو حدث التهاب آخر بنفس البكتيريا فسوف يكون تأثيره كبيراً خصوصاً على القلب ويصعب بعد ذلك علاج المرض.

* استشاري طب الأطفال تخصص دقيق أمراض القلب



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية