ما نسبة ان تجد شخصاً عربياً في الصين؟ قد نتفاءل ونقول 5%.

وبالنسبة للسعوديين فإننا سنقلص النسبة، ولكن ما نسبة ان تجد سعودياً يرتدي الزي القديم والشهير للحرس الوطني السعودي هذه نوع من الأسئلة تبدو ان الشخص يقولها ليتهكم عليك، ولكن ورغم غرابة الأمر فإنه حقيقي، فلم يدر بخلد الشابين منير العوجان من السعودية وعبدالرحمن العتيبي من الكويت اللذين يزوران لأول مرة العاصمة الصينية (بكين) أن يريا في أحد المطاعم الصينية الراقية صورة تجمل ديكور المطعم لرجل ملتح يرتدي زيا للحرس الوطني السعودي (عبارة عن رجل عسكري يلبس شماغا وعقالا عليه شعار الحرس الوطني)، وكما هو معلوم فإن تراث الحرس الوطني هو تراث عريق. الشابان اللذان زارا الصين بغرض التجارة أكدا ل "الرياض" أنهما شاهدا تلك الصورة في مطعم يقدم الوجبات الصينية، وقاما بتصويرها ولم يستطيعا معرفة السبب وراء وضعها بالمطعم ضمن مجموعة من الصور والمناظر الطبيعية والتراثية الصينية. وربما كان صاحب المطعم يهدف من خلال وضعه الصورة لجعلها رمزا على الشخصية العربية، إلاّ أن هذا الأمر ينفيه سهولة الحصول على صور أكثر وضوحاً ونقاء من تلك الصورة، ولكن يبدو ان الصورة تتجاوز هذه المسألة وتشير إلى رؤية صاحب المطعم الفنية الذي رأى في صورة الرجل في الحرس الوطني (الذي لا يعلم عنها شيئاً) أبعد من صورة عادية. ويمكن ان نتكشف ذلك بالتمعن أكثر في ملامح الرجل الحزينة والهادئة. ومما يؤكد وجهة النظر هذه ان المطعم الذي يضع الصورة لم يكن عربياً ولا يقدم أي وجبات عربية. ربما يعكس هذا، الثقافة الصينية التي تهتم بالفن واللمسة الجمالية حتى لو كانت صورة رجل متقاعد من الحرس الوطني ستمر علينا مرور الكرام.