• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2626 أيام , في الخميس 7 جمادى الأولى 1428هـ
الخميس 7 جمادى الأولى 1428هـ - 24 مايو 2007م - العدد 14213

سينما العالم

الفيلم الكوري (وقت - Time)

رجا ساير المطيري

    سبق أن تحدثنا في هذه الزاوية عن المخرج الكوري المتميز (كيم كي دوك) وذلك في معرض تناولنا لاثنين من أهم أفلامه هما (Iron3) و(ربيع، صيف، خريف، شتاء.. وربيع). هنا سنتحدث عن فيلم ثالث له يسبح في بحور الرومانسية ويحوي تلك المسحة التأملية التي تطبع أفلام (كيم كي دوك).. وهو فيلم (وقت - Time) الذي ظهر في سنة 2006وفاز بجائزة يتيمة من مهرجان شيكاغو الدولي كأفضل فيلم في المسابقة الدولية.

يحكي فيلم (وقت - Time) قصة رومانسية رقيقة ومختلفة بطلاها شاب وفتاة يخشيان من فتور علاقتهما فيلجآن إلى عيادات التجميل بحثاً عن أمل يضمن تدفق الحرارة والحيوية إلى حياتهما الباردة. تبدأ الحكاية مع الفتاة (سيهيا) التي فقدت ثقتها بنفسها بعد أن لمست برود علاقتها بحبيبها (جي) فيقودها تفكيرها إلى أنه قد ملّ شكلها وأصبح يتطلع إلى الفتيات الأخريات بحثاً عن حب جديد وشكل جديد. لذا وحرصاً منها على ألا يفلت منها رجلها الوسيم الذي تحبه حباً كبيراً تقرر (سيهيا) اللجوء إلى عيادات التجميل كي تحصل على وجه جديد سيشعل شرارة الحب في قلب حبيبها الملول (جي). فتستعد لإجراء العملية بسرية تامة.. وتختفي بعد ذلك لأشهر طويلة.

الفيلم يرسم التوتر الذي يطبع علاقة الرجل بالمرأة، وحاجة المرأة إلى الشعور بالحب باستمرار، فبسبب هذه الحاجة الملحة نجد (سيهيا) قلقة وحائرة على الدوام، تتساءل عن علاقتها بحبيبها وعن الأشياء التي تضمن بقاءه إلى جانبها. إنها كأي امرأة أخرى تريد أن تحافظ على نظارتها وعلى جمالها وأن تبقى محط أنظار الجميع للأبد.. ولكن الزمن أو (الوقت - وهو اسم الفيلم) كفيل بتدمير هذه الرغبة، فبسببه تتسرب التجاعيد إلى الوجه، ويتسرب الملل إلى علاقتها بالرجل الذي لا ينفك دوماً عن البحث عن وجه جديد، عن لعبة جديدة، عن علاقة جديدة يجدد بها حياته.

من هنا يتحول الفيلم إلى قضية أخرى هي عمليات التجميل مصوراً المأزق الأخلاقي الذي يقع فيه المتخصصون في هذه العمليات عندما يمزقون - ببساطة - وجه الإنسان كما لو كانوا جزارين يقطعون لحم خنزير.. وكل هذا من أجل تحقيق أوهام المساكين الباحثين عن الحب، أولئك الذين يعتقدون الحب مجرد شكل جميل يصنع في عيادات التجميل، ولأن الجميع بات يحلم بهذا النوع من الحب، وبوجه جديد، فقد تحولت الأرض إلى متحف للمنحوتات، البشر فيه مجرد تماثيل منحوتة من صنع الأطباء، وهنا نلمس ذكاء المخرج (كيم كي دوك) عندما جعل شخصياته الرئيسية تزور باستمرار متحفاً للتماثيل مقاماً على شاطئ البحر.. فهذا المتحف هو حياتنا، وهذه التماثيل هي نحن.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 2
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    أستاذ_ رجا ؛ لما يتحدث الناس عن امر معين ويتناقشون فيه تكون لديهم الصوره الواظحه عما يبدون رأيهم فيه؛ولكن موضوعك المطروح عن الأفلام الكوريه؛لم يكون في محله؛ لأن المشاهد العربي والعالمي قد تقتصر مشاهدته على الأفلام العربيه والأمريكيه واليابانيه والغربيه بشكل عام؛لكن الكوريه لم أسمع أنها أخذت مكانها في السنما العربيه؛

    أحمد الوشمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:03 صباحاً 2007/05/25

  • 2

    ما اتعس الانسان... لاسيما ان ضحى بنفسه او ببعضها من اجل من لايستحق!!

    راشد النعيمي/ قطر (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:41 مساءً 2007/08/02


مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية