• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2521 أيام , في الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1428هـ
الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1428هـ - 22 مايو 2007م - العدد 14211

أسبوعان غير كافيين والموظفات يحصلن على 40يوماً

طالبات الجامعة المتزوجات يؤكدن حاجتهن إلى إجازة وضع ملائمة

الطالبة المتزوجة ومعاناة الدراسة

كتبت - عذراء الحسيني:

    الطموح لدى طالبات الجامعة كبير ولديهن الكثير من الأحلام والتطلعات لتحقيق مستقبل تعليمي والحصول على الشهادة التي تؤهلهن للالتحاق بالوظيفة ومن ثم الإسهام في بناء مجتمعهن.

لكن نسبة كبيرة من الطالبات تزيد معاناتهن عن بقية زميلاتهن وهؤلاء هن الطالبات المتزوجات. واللائي يبذلن جهداً مضاعفاً من أجل التوفيق بين متطلبات الأسرة واحتياجات بيت الزوجية، إضافة إلى الدراسة وأعبائها.

طالبات الجامعة أكدن حاجتهن إلى إجازة وضع ملائمة، مشيرات إلى أن مدة الأسبوعين التي أقرتها اللوائح الجامعية ليست كافية، وينبغي مساواتهن بالموظفات في الجامعة أو أي مؤسسة حكومية أخرى واللاتي يحصلن على إجازة كبيرة وملائمة.

"الرياض" رصدت مطالب طالبات الجامعة المتزوجات بخصوص إجازة الوضع وظروفهن الزوجية والدراسية الأخرى. في البداية قالت مروة الروق - كلية الآداب - متزوجة حديثاً أن بعض الأساتذة يتشدد معنا في الحضور والانصراف مما يضاعف اعباءنا نحن المتزوجات، مشيرة في الوقت نفسه إلى مطالب الأسرة والزوج والدراسة.

أما حصة السعيد طالبة بقسم اللغة الإنجليزية - غير متزوجة - فترى أن الزواج عبء كبير على طالبة الجامعة بسبب ضيق الوقت وصعوبة توزيعه بين تحقيق متطلبات الأسرة، وخدمة الزوج والأبناء، ومذاكرة الدروس، وفي الوقت نفسه الذهاب إلى الجامعة. وتؤكد سهام المعجل - قسم الكيمياء (كلية العلوم) أن الدراسة مع وجود أطفال ليس بالأمر السهل، وهي تجربة صعبة جداً، وكانت تفضل لو أنها لم تتزوج قبل أن تنهي دراستها الجامعية، ولكنها لم تتوقع أنها ستواجه كل هذه الصعوبات ولن تستطيع التوفيق بين دراستها وأطفالها، وتقول: بعد أن تخرجت من الثانوية العامة تزوجت ابن عمي ولدي اليوم طفلان، وأحاول جاهدة المحافظة على معدلي الدراسي لأنني من طالبات الامتياز ولا أريد أن أفكر للحظة أنني سأخسر حلمي بالتفوق، وبالمقابل أحاول أن أمنح عائلتي الصغيرة الحنان والوقت، وأنا لا أجد فرصة للدراسة إلا بعد أن ينام أبنائي، وأسهر الليل لمراجعة دروسي، أما إعداد البحوث فأحاول أن أنهي عدداً منها خلال ساعات الدوام الجامعي وبين المحاضرات، وأضطر دائماً لأن تكون بحوثي مشتركة مع أخريات ليخف الحمل عني قليلاً.

وتضيف: لا أنكر صعوبة التوفيق بين الدراسة والعائلة ولكن أيضاً هي تجربة رائعة، كوني أرى ابتسامتهم أمامي ويكفيني أن يستقبلني ابني كل يوم وهو يقول لي: "ماما أنت لست صغيرة للذهاب إلى المدرسة"، كلمته هذه تنسيني التعب كله فهو لا يعرف ماذا تعني الجامعة وكل ما يعيه أن الدراسة تعني المدرسة ويستغرب أنني بهذا العمر ولا أزال أدرس.

العنود الهزاني الطالبة في كلية العلوم الإدارية لديها طفل وحامل تقول: مدة إجازة الوضع ليست كافية فالطالبة في حاجة ماسة لزيادتها، فإجازة الوضع في معظم جهات العمل هي أربعون يوماً على الأقل وتصل إلى شهرين، فما الفرق بين الطالبة والموظفة، فكلتاهما تحت ظرف يستوجب الراحة التامة والكافية واقترحت أن تكون مدة الإجازة شهراً على الأقل وليس من تاريخ دخول المستشفى كما هو منصوص عليه في اللائحة الجامعية. وعن مدى مراعاة الاستاذة للطالبة في مثل هذا الوضع قالت: هناك من يراعي ظروف الطالبة الواضعة وهناك من هو متشدد في ذلك، ولاحظت هذا من خلال تجربتي وزميلاتي. وتحدثت عبير الربيعة من قسم اللغة العربية قائلة: إنها توفق بصعوبة بين متطلبات الأسرة ومتطلبات زوجها بجانب الدراسة، الحياة الجامعية وحضور المحاضرات.

عبير متزوجة منذ عامين وذكرت أن أكثر ما تعانيه في الجامعة هو التشدد في الحضور والغياب، وترى أنه يجب النظر بعين الرحمة إلى الطالبات المتزوجات والسماح لهن بالغياب لمدة يحددها القانون واللوائح الجامعية.

من جانبها، أكدت هيام الحمد الطالبة في كلية الآداب أن مدة إجازة الوضع ليست كافية تماماً، فالطالبة التي تضع حملها تحتاج إلى راحة لفترة تقترب من الشهر. وأشارت إلى أن المرأة الوالدة تلازم المنزل 40يوماً، وهي فترة النفاس حسب عاداتنا وتقاليدنا، وطالبت المسؤولين في الجامعة بمراعاة ظروف الطالبات. واتفقت أماني الشمري من كلية التربية على أن فترة أسبوعين غير كافية، وقالت اقترح أن تمتد إجازة الوضع لشهر، فالطالبة في حاجة إلى الراحة بعد الولادة، ويأتي هنا دور الأستاذة لمساعدتها بعد الإجازة والتعامل معها وإعادة الشرح لها في حالة صعوبة فهمها لبعض الدروس وعدم التشدد معها.

حضانة الأطفال

الدكتورة ليلى زعزوع قسم جغرافيا الجريمة بجامعة الملك عبدالعزيز ترى بداية بأن الظروف الاجتماعية ليست العائق أمام طالب العلم كما وأن على أستاذة الجامعة مسؤولية معاملة الجميع سواسية فطالبة متزوجة لديها ظروف مرضية سواء لها أو لأولادها مثلاً فلابد أن تحضر تقريراً طبياً يبين ذلك فنضع ذلك في حسابنا إن كان حضوراً أو غياباً عن امتحان. وحتى بالنسبة للأطفال فهناك حضانة متخصصة لهم في جامعة الملك عبدالعزيز تساعد في عملية الإرضاع ومراقبة الأطفال وهي تسهم في طمأنينة الأم الطالبة. وترى زعزوع بأن هناك مراعاة لظروف أي طالبة متزوجة أو غير ذلك إن كان العذر مقبولاً ومقتنعاً به الأستاذ كما أن سلوك الطالبة وانتظامها واختباراتها أمر له اعتبار في حالات الضرورة وبخاصة عندما تكون الطالبة لم تكثر من التغيب أو متفاعلة وجيدة في دراستها.

أما عن إجازة الولادة والمحددة بأسبوعين حسب الأنظمة المتبعة في كل جامعة أو كلية لكن إن كانت الطالبة ولدت ولادة طبيعية ليس هناك مشكلة ويمكنها أن تراعي ذلك بأن تسجل عدد ساعات محددة في الفصل الدراسي حتى تضع حملها وللمرشدة الأكاديمية دور في نصحها وإرشادها وينطبق ذلك على من لها أولاد والنظام يسمح بالتأجيل ومن خبرتي التدريسية أجد كثيراً من المتزوجات ومن هن حوامل ولديهن أطفال أكثر جدية وانضباطاً من غير المتزوجات حسب الدافع للتعليم.

إجازة الوضع كافية

أكدت أستاذة اللغة العربية الدكتورة وسمية المنصور - جامعة الملك سعود - أنها حريصة على مراعاة الطالبات المتزوجات وفق اللوائح الجامعية وعقب إجازة الوضع فهي لا تهمها مسألة الحضور والغياب التي يشدد بها بعض الأساتذة، وأضافت بأن الطالبة المتميزة هي التي يكون لها الحظ الأوفر من المراعاة لأن الأساتذة يكونون على علم بمجهودها ومستواها بخلاف الطالبة المهملة التي تجد مسألة وضعها حجة للتهرب من محاضراتها، أما فيما يتعلق بمدة الإجازة ففي اعتقادها أن أسبوعين مدة كافية للطالبة لأن زيادة تلك المدة ستؤثر سلباً في أداء الدارسة وفهمها للمقرر الدراسي ومن ثم تخلفها عن بقية زميلاتها. وتضيف "حينما تتغيب الطالبة سواء كانت في إجازة وضع أو لأي سبب خاص، فبإمكانها تحصيل ما فاتها من دروس بطرق شتى، ولكن في حال إدخال بعض الدكاترة إضافات على المنهج خلال المحاضرات وليس الكتب والمراجع فهنا تكون المشكلة التي تستلزم الإلمام بهذه الإضافات من الدكتورة نفسها أو من الزميلات".



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 2
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    مشكلة جامعاتنا والأكاديميات المشابهة.. انها تأخذ قانون الغرب وتطبقه بحذافيره!!
    بدون مراعات أننا مسلمون واننا عرب وبدون مراعات عاداتنا وتقاليدنا..
    قانون الغرب ليش قرءان منزل.. نأخذ الجيد ونضيف عليه من نكهتنا حتى يتناسب مع وضعنا المعيشي..
    بالتوفيق لكل طالبة...

    ابوخالد (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:21 صباحاً 2007/05/22

  • 2

    اقسم بالله تشوفون العجب بهالجامعات
    دكتورة وحركات ووعي واخلاق
    تقول لوحدة من زميلاتي حامل في الشهر الاخير راجعتها لترتيب ماسيفوتها من محاضرات وامتحانات اثبتيلي انك حامل!!!
    الحمدلله تخرجت منها مانطردت من مكتب دكتورة الا مرة وحدة الحمدلله :)

    *ساره* (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:44 مساءً 2007/05/22


نقترح لك المواضيع التالية