عقدت الدورة السابعة عشرة للمجلس الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك اعمالها يوم أمس الثلاثاء بالرياض.

ورأس وفد مجلس التعاون لدول الخليج العربية صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير خارجية المملكة ورئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون ، وممثل أمانة المجلس عبدالرحمن العطية الأمين العام.

كما رأس وفد الاتحاد الأوروبي فرانك شتاينماير وزير خارجية ألمانيا ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، وكانت المفوضية الأوروبية ممثلة بالمفوضين فيريرو فالدفر، وبترماندلسون.

ودعا سمو وزير الخارجية في كلمة أمام المؤتمر الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في إعادة الأمن والاستقرار باستئصال العنف والإرهاب وتفكيك المليشيات المسلحة وتحقيق الوفاق الوطني.

وبالنسبة لإيران قال الأمير سعود الفيصل: إن الجانب الخليجي أكد خلال اللقاء على حل هذا الملف بالطرق السلمية بعيداً عن لغة التصعيد والتوتر. كما ناقش اللقاء تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات.

المؤتمر الصحافي المشترك

ودعا أمام المجلس الوزاري المشترك الجانبين إلى تكثيف الجهود وسرعة العمل على إنهاء متطلبات إبرام اتفاقية التجارة الحرة. وأكد سموه أن استمرار النزاع العربي - الإسرائيلي سبب الكثير من التوتر والتأزم في المنطقة، مشيراً إلى أن مبادرة السلام العربية توفر فرصة تاريخية "نأمل ألا تتم اضاعتها".

ورحب في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد في وقت لاحق بموقف الاتحاد الأوروبي من مبادرة السلام العربية.

وقال وزير الخارجية الألماني في وقت سابق أمس انه يتوقع التوصل قبل نهاية 2007إلى اتفاق للتبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، بعد سنوات طويلة من المحادثات.

وأكد شتاينماير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى حزيران (يونيو) في افتتاح المؤتمر السنوي بين الاتحاد والمجلس، أنه قد آن الأوان لانتهاء المفاوضات التي اطلقت عام 1988م.

وقال الوزير في المؤتمر الصحافي "انها محادثات صعبة إلا أننا نسير في الطريق الصحيح".

وقال شتاينماير باسما ان بلاده التي تترأس الاتحاد الأوروبي ومجموعة دول الثمانية تفرض تحمل المسؤوليات مزدوجة من أجل إحراز تقدم في قطاعات مهمة تخص الجانبين.

وأكد أن استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط أمر جوهري ومرادف لاستقرار أوروبا.

كما قال سمو الأمير سعود الفيصل ان "قبول إسرائيل مبادرة السلام العربية يعطيها الأمن الكامل والاعتراف".

البيان المشترك

وشدد البيان المشترك للاجتماع الوزاري الخليجي الأوروبي على الارادة السياسية المشتركة لتقوية العلاقات التي شملتها اتفاقية التعاون لعام 1988، وأكد مجلس التعاون الخليجي الأوروبي على مواقفقهما المشتركة بعرض السلام في الشرق الأوسط برفض أية تغييرات على حدود 1967ما لم يتم التوصل لها عبر التفاوض بين الأطراف المعنية، وأعرب عن تأكيده لمبادرة السلام العربية ومذكراً أن السلام الدائم والعادل والشامل يجب أن يلبي التطلعات المشروعة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي ويشمل لبنان وسوريا، وأكد المجلس تقديم الدعم السياسي والاقتصادي للبنان بما في ذلك اعادة الاعمار، واعتبر المجلس ان المصالحة الوطنية هي مفتاح الحل لمشاكل العراق، وأعرب المجلس عن قلقه ازاء برنامج إيران النووي والتزامه بالحل الدبلوماسي، وجدد المجلس ادانته القوية والحاسمة للإرهاب في جميع أشكاله ومظاهره مهما كان منبعه أو سببه أو دوافعه المزعومة.