يستعد المركز العربي للخدمات السمعية البصرية في الأردن لتحديد الممثلين الذين سيؤدون الادوار الرئيسية والمخرج الذي سيقوم بتصوير المسلسل البدوي "وضحا وابن عجلان" بالإضافة الى أماكن التصوير، وسط تنافس واضح بين ممثلين أردنيين وعرب يسعون للعب ادوار رئيسية في العمل الذي سيعرض على شاشات الفضائيات في رمضان القادم.

وقد رشح المركز العربي عدداً من المخرجين العرب لم يكشف عنهم حتى الآن الا بعد ان يختار احدهم، وكذلك الامر بالنسبة للممثلين، سواء الذين سيقومون بتقديم ادوار البطولة او الادوار الرئيسية، حيث سيصور العمل وسط الصحراء الاردنية، وهي نقلة نوعية في انتاج هذا النوع من الاعمال التي كانت في السابق يجري تصويرها في استوديوهات خاصة وديكورات.

وقد اعلن المركز العربي في وقت سابق انه قد رصد ميزانية ضخمة لهذا العمل توازي ميزانية الاعمال التاريخية التي سبق انتاجها، موضحاً بأن هذا النوع من الدراما لاقى عزوفاً من قبل شركات الانتاج العربية، مما دعا "المركز العربي" لطرق هذا النوع من الدراما واستعادتها مرة أخرى للشاشة العربية لتكون من ضمن الانتاج الضخم، بعد عزوف لشركات الانتاج عن هذا اللون البدوي من الدراما منذ ثمانينات القرن الماضي. وربما هذا ما يعلل اسباب عزوف شركات الانتاج عن هذا النوع من الدراما لتكلفتها العالية جداً، خاصة وان انتاجها يأخذ شكلاً وطابعاً مختلفاً عما كان عليه من قبل.

ويذكر ان المركز العربي كان في الموسم الماضي أول من قام باستعادة الدراما البدوية الى الشاشات العربية عبر انتاجه "راس غليص" الذي لاقى ترحيباً وحفاوة من قبل اوساط النقاد والمشاهدين والصحافة العربية، واكمل هذا العام استعادة هذا النوع من الاعمال عبر "وضحا وابن عجلان" الذي سيكون كسابقه راس غليص في ثلاثين حلقة تلفزيونية، تتناول كل قصة حب من البادية الاردنية بين الشيخ الفارس والشاعر ابن عجلان والفارسة وضحا، عن قصة الباحث والكاتب الاردني احمد عويدي العبادي.

وتجدر الاشارة كذلك الى ان النسخة الاولى من مسلسل "وضحا وابن عجلان" التي انتجت في العام 1975، قد حظيت بنسبة مشاهدة كبيرة، وظلت تتردد في الذاكرة العربية رغم مضي كل هذه السنوات على انتاجها، لذلك ارتأى المركز العربي ان يعيد انتاجها مرة أخرى ليفتح الباب مرة أخرى لانتاج هذا النوع من الدراما البدوية في محاولاته الدائمة في البحث عن الجديد والمتميز في الانتاج التلفزيوني.

و"وضحا وابن عجلان" احدى عملين بدويين، من اصل ثلاثة عشر عملاً تلفزيونيا ينتجها المركز لهذا العام، تتوزع ما بين الدراما التاريخية، والاجتماعية، والبدوية المستعادة، ومنها كذلك المسلسل التاريخي "أبو جعفر المنصور"، و"الاجتياح"، و"ذاكرة الجسد"، والمسلسل البدوي "نمر العدوان"، وعدد آخر من الاعمال.