مدينة الشماسية من شهرة "العين" إلى واحدة من مدن القصيم الساحرة.. تعشقها عندما تشاهد التباين في موقعها فهي بين الجبال من ناحية الشرق والرمال من ناحية الغرب، فهي درة تتلألأ بين هذا التباين العجيب.. وتقع الشماسية شرق القصيم على مسافة 30كيلومتراً تقريباً من بريدة ويطلق أهالي الشماسية على مدينتهم اسم "المداء" وهو اسم لطيف يطلقه أهالي الشماسية على مدينتهم ويحبون أن ينادوا بهذا الاسم وهو مأخوذ من الامتداد، حيث إن الشماسية تمتد طولاً على شكل شريط يزيد على سبعة عشر كيلومتراً ومن أسمائها الحديثة "الوادي الأخضر" و"بوابة القصيم الشرقية".

والشماسية تنسب إلى الشماس وذلك لأن الذين عمروها قوم من أمراء الشماس وقد سموها بالشماسية نسبة إليهم لكونهم من أهل الشماس.

الشماسية في كتابات الرحالة

كتب "لوريمر" في حوالي مطلع القرن الرابع عشر الهجري في كتابه "دليل الخليج" عن الشماسية أن الشماسية على بعد 18ميلاً جنوب شرق بريدة وبها 100منزل لخيط من العرب معظمهم من الدواسر والقرية مسورة وبها ستة محلات تجارية وثلث المنازل ذات طابقين. وتزرع بها الحبوب والخضروات والنخيل وتروى جميعها من مياه الآبار التي يتراوح عمقها ما بين ثماني وتسع قامات والمياه صالحة للشرب.

وقد مرَّ "باركلي" في عام 1328ه 1912م بالشماسية وكان معجباً بالتغاير في المظهر الطبيعي بين الجبال من ناحية الشرق والرمال من ناحية الشرق.

علماء من الشماسية

اشتهرت الشماسية بأعلامها من العلماء الذين خدموا دينهم ووطنهم بتفان وإخلاص.. فالشماسية تعتبر مدينة العلم والعلماء، إذاً فحري بنا أن نتطرق لذكر عدد من علماء الشماسية.

  • معالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء.

  • الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد العنيمان استاذ العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

  • الشيخ الدكتور ناصر بن عبدالكريم العقل أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام بالرياض.

  • الشيخ عبدالعزيز بن صالح العقل عضو الدعوة بالقصيم.

  • الشيخ عبدالعزيز بن صالح العقل عضو الدعوة بالقصيم.

  • الشيخ الدكتور محمد بن عبدالعزيز اللاحم المشرف التربوي بإدارة تعليم القصيم.

  • الشيخ الدكتور سليمان بن إبراهيم اللاحم أستاذ التفسير بجامعة القصيم.

  • الشيخ عبدالعزيز بن علي الفوزان إمام وخطيب جامع محمد بن عبدالوهاب ورئيس المكتب التعاوني بالشماسية.

  • الدكتور صالح بن علي العبيدان.

  • الدكتور عبدالرحمن سليمان المطرودي وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بالرياض.

  • الدكتورعبدالرحمن بن عبدالكريم اليحيى مساعد رئيس جهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني.

  • الأستاذ الدكتور عبدالله بن ناصر الوليعي، أستاذ الجغرافيا الطبيعية بجامعة الإمام بالرياض.

الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات

من الأعمال التي قام بها المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات إقامة عدد من الدروس بشكل منتظم خلال الأسبوع، المحاضرات بعدد من اللغات، والزيارات الدعوية - هدية خادمة "عبارة عن توزيع مطويات وأشرطة على الخادمات في البيوت"، ورحلة عمرة - مسابقات - المشاركة في مشاريع إفطار صائم - اللوحات الإعلانية والدعوية، وكسوة ودعوة الدعاة - حاملات الكتب والمصاحف تم توزيعها على كافة مساجد المحافظة.

رجال أعمال

ومن رجال الأعمال الذين قدموا أجل الأعمال الخيرية والخدمية لمحافظ الشماسية كثيرون منهم:

المهندس ورجل الأعمال المعروف صالح بن محمد المطرودي، والأستاذ المحامي عبدالله بن علي الفوزان، والشيخ فهد بن عبدالمحسن المطوع، والشيخ محمد بن عيد اليحيى، والشيخ عبدالعزيز بن فهد السنيدي، والشيخ محمد بن سابق الفوزان، وعبدالله بن عيد اليحيى، وحمد بن عثمان البليهي، وسليمان بن محمد الفعيم، وصالح بن محمد السنيدي.

الخدمات العامة

يوجد بالشماسية عدد من الدوائر الحكومية الخدمية لسكان هذه المحافظة وما يتبعها منها: المحافظة والبلدية والمحكمة الشرعية والشرطة ومركز الدفاع المدني وفرع وزارة الشؤون الإسلامية ومندوبية تعليم البنات وفرع الزراعة وفرع المياه والبريد وجمعية البر الخيرية وجمعية تحفيظ القرآن والمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات ومركز الرعاية الأولية ومكتبة عامة.

السكان

يبلغ عدد سكان المحافظة أكثر من عشرة آلاف نسمة حسب إحصائية عام 1413ه .. وقد تعرضت الشماسية كغيرها من مدن ومحافظات وقرى منطقة القصيم للهجرة الخارجية منها إلى المتاحف الأخرى وخاصة إلى المدن الرئيسية وبالذات بريدة والرياض والمنطقة الشرقية والحجاز والجوف ومن الصعب تقدير حجم هذه الهجرة لعدم توفر بيانات إحصائية تبين أعداد المهاجرين وخصائصهم والأماكن التي قصدوها.

التعليم

بدأ التعليم الحكومي بالشماسية بعد أن أتم القائد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود توحيد المملكة، حيث كانت هناك محاولات فردية جادة من بعض الأشخاص الذين نذروا أنفسهم للعلم ونشره وقضوا حياتهم في التحصيل والدرس والتنقل من أجل العلم ثم جلسوا للتدريس في حلقات المساجد والبيوت فكانت هناك "15" من الكتاتيب الذين يدرسون الأبناء .. ومثلها للبنات يدرس فيها أمهات فاضلات.

وقد حظيت محافظة الشماسية مثل غيرها من مدن وقرى المملكة بالرعاية والعناية من قبل الحكومة، ففي عام 1368ه في عهد المغفور له الملك عبدالعزيز أنشئت أول مدرسة ابتدائية في ذلك العام، وكانت المدرسة الثانية عشرة في منطقة القصيم وأول مدير لها هو المربي الفاضل محمد بن سليمان المقبل - رحمه الله -، وقد ساهمت هذه المدرسة والتي يطلق عليها اسم "السعودية" في تخريج أجيال عديدة من الشباب الذين ساهموا مع غيرهم في نهضة هذه البلاد ومن أوائل مدرسيها كان الشيخ الفاضل إبراهيم بن ضيف الله اليوسف رحمه الله وابنه ضيف الله، والشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان وصالح الشقيران وصالح الرسي رحمه الله وغيرهم كثير. ويطلق عليها الآن اسم سعيد بن العاص ومديرها الحالي الأستاذ عبدالله بن رشيد الرشيد.

وهناك أيضاً مجمع للبنات ابتدائي ومتوسط وثانوي عادي وتحفيظ.

ومدرسة ابتدائية في حي البلاد ومدرسة ابتدائية بحي البرجسيات.