• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2758 أيام , في الخميس 24 ربيع الأول 1428هـ
الخميس 24 ربيع الأول 1428هـ - 12أبريل 2007م - العدد 14171

أريد أن أقول:

اللجوء العراقي للعالم

رضا محمد لاري

    يتزايد طلب العراقيين إلى العالم باللجوء الإنساني هرباً من ويلات الحرب الدائرة فوق أرض وطنهم منذ مارس عام 2003م التي بدأت بالغزو الأمريكي ولازالت مستمرة حتى اليوم شهر ابريل من عام 2007م

ولا يوجد في الأفق العالمي ما يبشر بنهايتها بعد مرور أربع سنوات عجاف عليها، فالإنسان العراقي اما ان يواجه الموت في داخل وطنهم واما لا يجد مأوى يلجأ إليه.

من الطبيعي أن يتزايد عدد العراقيين الفارين من الموت في بلادهم بطلب اللجوء الإنساني خارج وطنه الذي اتخذت منه أمريكا والانجليز ميداناً للقتال ضد الإرهاب، وأخذت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة تتحرك بسرعة لمواجهة حركة طلبات الهجرة المتدفقة من العراقيين الى دول الشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا.

أصبح من المقرر أن يعقد في شهر أبريل من عام 2007م مؤتمر الدول المانحة للجوء الإنساني في جنيف بهدف ايجاد حلول عملية لحركة اللاجئين العراقيين المتدفقة صوب دول الجوار ودول الشرق الأوسط والدول الغربية الأوروبية والأمريكية والتطلع إلى فتح أبواب الهجرة للعراقيين إلى كافة أنحاء العالم وفقاً للشروط والمعايير التي تنظمها أحكام القانون الدولي العام. الواقع القائم أمامنا اليوم ارتفاع عدد طلبات اللجوء المقدمة من العراقيين في العام 2006م بنسبة زادت عن 77%، وهذه الظاهرة تعكس المعاناة في داخل العراق خصوصاً وأن طلبات اللجوء من كافة أنحاء العالم تراجعت في العام نفسه عن ما كانت عليه في الأعوام السابقة.

يقول رون ردموند المتحدث الرسمي باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان الزيادة في عدد طالبي اللجوء الإنساني خلال العام الماضي يعتبر كبيراً جداً ويصفه البعض بالهائل والخيالي خصوصاً عند مقارنته بما كان عليه في عام 2005م وكذلك بالنظر إليه في ظل حركة الهجرة العامة من الدول المختلفة التي أخذت جميعها بالانخفاض في عام 2006م من ما كانت عليه في عام 2005م.

أوضح رون ردموند في تصريحاته للصحافة بجنيف الى ان عدد العراقيين الطالبين للجوء الى الغرب الأوروبي والأمريكي وصل في الثلاثة الأشهر الأولى من عامنا الحالي 2007م الى ما يقارب 22ألف عراقي، ويعتبر هذا العدد من طالبي اللجوء منخفضاً إذا جرت مقارنته مع عدد المهاجرين من العراق إلى الدول المجاورة له، واستدل على ذلك من وثائق احصائية تقول إن هناك حوالي 2مليون لاجئ عراقي في سوريا والأردن، ويوجد أكثر من 3ملايين مواطن عراقي مشرد في داخل وطنه العراق منذ بداية الغزو الأمريكي الانجليزي للعراق في شهر مارس من عام 2003م الى شهر ابريل من عامنا الحالي 2007م، وتقول أرقام احصائيات المفوضية العليا للاجئين ان اللجوء الإنساني العراقي في العام الماضي 2006م كان يوضح بأن هناك أكثر من 9آلاف لاجئ عراقي دخلوا السويد، وحوالي 3آلاف لاجئ عراقي استضافتهم هولندا، وحوالي 3آلاف لاجئ عراقي آخر وجد المأوى في اليونان.

تقول كلمات التقرير الأخير الذي أعلنته المفوضية العليا للاجئين حول حجم اللاجئين في كافة أنحاء العالم طوال العام الماضي 2006م قد وصل إلى 300ألف طلب لجوء من مختلف الدول ويشكل هذا العدد نسبة 10% أقل من طلبات اللجوء في العام السابق عليه 2005م وتواصل الأرقام الاحصائية توضيحاتها يذكر أن 51ألف طلب وجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية أوضح رون ردموند ان عدد الطلبات المقدمة للدول الأوروبية الصناعية كانت متفاوتة ولكنها في مجملها عام 2006م تقل عن ما كانت عليه طوال العشرين عاماً الماضية.

هذا الوضع يعكس حجم مشكلة طلب اللجوء الإنساني من العراقيين حيث يقول التقرير بأن طلبات اللجوء التي تقدم بها العراقيون خلال الربع الأخير من العام الماضي 2006م كانت كبيرة حيث قدم نحو 10آلاف عراقي طلب لجوء إنساني الى 40دولة من التي تقدم تقارير شهرية عن وضع اللاجئين اليها الى المفوضية العامة للاجئين، وهذه الزيادة تعكس العنف الطائفي والمذهبي في داخل العراق الذي لم يكن له وجود قبل الغزو الأمريكي الإنجليزي للعراق في عام 2003م.

تقرر أن تعقد المفوضية العامة لشؤون اللاجئين مؤتمراً وزارياً دولياً بجنيف في يومي 17و 18ابريل من عامها الحالي 2007م لمناقشة قضايا اللاجئين العراقيين.

هذه المأساة التي يعيشها الشعب العراقي الذي اما ان يهرب الى الداخل حيث يوجد بعض الأمان النسبي واما ان يطلب بإلحاح الهجرة من الوطن إلى الأوطان المجاورة أو إلى بلدان أخرى، كل ذلك جاء نتيجة للاحتلال الأمريكي الإنجليزي للعراق في مارس من عام 2003م وتأثيره الكارثي على الشعب بكل ما ترتب عليه من معاناة للمواطنين المدنيين في العراق.

يقول في هذا الصدد بيتر كيسلز الناطق الرسمي باسم المفوضية العامة للاجئين بأن الأمم المتحدة تواجه مهمة صعبة في مساعدة سوريا والأردن على التعامل مع الأعداد الكبيرة من اللاجئين العراقيين إليهما، فسوريا استقبلت مليون ونصف عراقي والأردن يستضيف 800الف لاجئ وهذا الوضع يتطلب سرعة حركة الأسرة الدولية لتقديم المساعدات للاجئين الذين لا يجدون عملا يؤمن لهم دخولا تمكنهم من مواجهة تكاليف الحياة في البلدان التي لجأوا إليها.

تزامن مع حركة اللجوء الى الخارج توجه نحو 2مليون مواطن عراقي بالانتقال من مناطقهم الى مناطق أخرى في داخل العراق هربا من العنف ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد مرات لأن كثيرا من الشيعة والسنة أجبروا على مغادرة مناطقهم المختلطة والمختلفة بسبب أعمال العنف بها، وانتقل كثير من العراقيين العرب الى المنطقة الكردية في شمال العراق لأن الوضع الأمني بها أكثر استقراراً وهدوءاً نسبياً، وهناك تململ في هذه المناطق الداخلية لأنها لا تريد استقبال النازحين اليها الفارين من الموت في مناطقهم الاصلية.

هذا الوضع يزيد من الضغوط على المواطنين العراقيين وتضخم حجم الكارثة التي تدفع بالعراقيين الى زيادة الطلب باللجوء الى البلدان المجاورة والى البلدان الاخرى سواء كانت بإقليم الشرق الأوسط أو على المستوى العالمي.

لا سبيل للقضاء على ظاهرة زيادة طلب اللجوء الإنساني من العراقيين الى دول العالم إلا بالانسحاب العسكري الأمريكي الانجليزي من أرض العراق. الانجليز قالوا إنهم منسحبون أما الأمريكان فإنهم يمتنعون عن اعلان انسحابهم بسبب عناد واصرار الرئيس جورج بوش بجنده في العراق لمحاربة الإرهاب متناسياً بأن وجوده العسكري على ارض العراق يمثل إرهاباً للشعب العراقي يدفعهم الى الهجرة من وطنهم.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 6
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    الاستاذ رضى على ما سمعت انه هناك لعبه تلعبها الحكومه العراقيه للقظاء على المعارضين خارج العراق وهي تغير الجوزات وتم التعميم الى الدول التى يتواجد بها المعارضين وعدم قبولهم حتى يرجعو الى العراق ويستبدلو جوزاتهم هل هذه صحيح ولك تحياتي

    ناصر الصالح (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:49 صباحاً 2007/04/12

  • 2

    شنو ذنب الشعب ؟ من كل الي صاروالفقير وين يروح وماعنده امكانية الهجره للخارج وهو مهدد هلا يرضا بنصيبهو وينتضر الموت يدق بابه ام هنالك حل الرجاء الرد وبكل صراحه؟ ام الحكومه العراقيه غير قادره على السيطره الامنيه داخل العراق اما هي راضيه بهاذا الوضع الحالي والمستفيد من كل هذا من كبار المسئولين داخل الحكومه العراقيه ولماذا ؟ شكرا

    وليد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:19 مساءً 2007/04/18

  • 3

    السلام عليكم ان اكثر العراقيين في وقت الحاضر محتاجين توطين اكثر من بقية اللاجئين وهذا معروف على العالم اجمع فنحن مشتتون في العالم ولا نعرف اين نذهب والى من نلتجأ انقذونا يا شرفاء العالم العربي والاسلامي نحن نعيش حالات صعبة في الدول العربية المضيفة بسبب عددنا الهائل فيها وانا اقول حقهم لاننا صرنا اكثر من 5 ملايين عراقي في سوريا والاردن ولبنان وبلنيبة الي انا عراقي ولاجء رسمي وعندي حمياة ولكن لم يعترف فيها من قبل الدولة المضيفة...انا بدون اقامة وداخل دخول غير رسمي ووظعي تعبان لان الشغل اصبح قليل هذه السنة االىاين اذهب وماذا العمل.نريد توطين الى اي دولة صناعية اجنبية مافيها مشاكل.واطلب اي دولة اللجوء انا حالي حال اللاجئين القدامة بزمن الرئيس الشهيد صدام حسين

    احمد صباح عبد الوهاب (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:53 مساءً 2007/08/14

  • 4

    العراق محتل من قبل ايران وهي التي تلعب هاذا الدور الخبيث لطرد العرب العراقين وجعله دويلة فارسيه مجوسيه والله اذا ما اخذوا العرب بدراسه الوضع الذي يجري بلعراق لسوف يصيبهم ما اصاب العراق لا سامح الله فارجوا من العراقين والعرب والشرفاء الحيطه والحذر من الموسونيه والصفويه والله خير حافظ

    النعيمي (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:50 مساءً 2007/09/24

  • 5

    ان العرب في الوقت الحاظر اصبحو في امر الواقع ان ايران احتلت العراق وان الشيعه الصفويون قد استولو على الحكم في العراق اين العرب في مجال انقاذ العراق واهل السنه يذبحون من قبل الفرس الصفويون !
    اما بلنسبه الى الزمن الماضي في عهد صدام حسين كانو العرب ينتقدون النظام السابق ويفرون للاجئين المئوى والعيش الكريم ؟ لماذا الان لايوجد مئوى للعراقين ايه العرب فليوم في العراق غدا في بلدانكم والله واكبر على كل ظالم

    ضياء البياتي (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:46 صباحاً 2007/09/25

  • 6

    ارجوكم ساعدونا العراقيين في سوريا للتطين في اي بلد غير العربي لانا نعيش ماساة بعد قرار التأشيرة الذي صدر في سوريا...الى اين نذهب او نتجه ساعدونا لان مافي حل غير بناء مجمع على الحدود

    احمد صالح عبد الوهاب (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:58 مساءً 2007/10/03



مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية