• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2735 أيام , في السبت 19 ربيع الأول 1428هـ
السبت 19 ربيع الأول 1428هـ - 7 أبريل 2007م - العدد 14166

أعرب عن قلقه من نشوء تجارة للأعضاء.. وانتقد نظام تحويل المرضى

د. السبيل ل "الرياض":هناك تحفظ على التبرع بالكبد من غير الأقارب.. والمرضى يعالجون بانتقائية!!

د. السبيل يتحدث للزميل الحيدر

أجرى الحوار - محمد الحيدر :

    انتقد استشاري سعودي خطة العلاج الضرورية التي يجب أن تتعامل معها المرافق الصحية المختلفة في البلاد مع أمراض الكبد التي تصيب المواطنين في مراحل فئاتهم العمرية، مشيراً إلى أن المرضى لا يجدون الرعاية الصحية الكاملة في مراحل مرضهم مبكراً بسبب وجود خلل في عملية تحويل الحالات وغياب للرؤية في النظام الصحي.

وأكد الدكتور محمد بن إبراهيم السبيل استشاري ورئيس قسم جراحة وزراعة الكبد في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض في حديث لـ " الرياض" على وجود انتقائية في علاج مرضى الكبد بالمراكز التخصصية، وان المرض لا يشفع للمريض بالدخول في بعض الأحيان بل يرجع إلى العلاقات الخاصة وسياسة المستشفى الصحية.

وكشف عن أن 10% من المواطنين لديهم مشاكل بالكبد واصفاً هذه النسبة بأنها مقلقة، وان نحو 900مريض بحاجة لزراعة من متبرعين، مشيراً إلى أن ندرة المتبرعين بالكبد راجع إلى رفض أهل المتوفين دماغياً التبرع لكن الجزء الأكبر هو مسألة تنظيمية تتعلق بخلل في آلية التبليغ عن حالات الوفاة الدماغية في المستشفيات.

وأشار الدكتور السبيل إلى أن فتح التبرع بالأعضاء من غير الأقارب الذي سمح به مؤخراً لن يحل مشكلة حاجة المرضى لمتبرعين بسبب أن نسبة ملاءمة المرضى للزراعة من الأحياء ليست كبيرة فهي لا تتجاوز 20%.

وأعلن الدكتور السبيل الذي أجرى أكثر من 200عملية زراعة كبد في المملكة عن تحفظه الشديد بالسماح للمتبرعين للمرضى من غير الأقارب، وقال في هذا الإطار الهام أن هذا لن يحل المشكلة، وهناك أمور أخلاقية، وأنا ضد التبرع بالأعضاء من غير الأقارب، وهناك تحفظات من جهات عالمية على الموضوع وخصوصا بمقابل مادي حتى لو كان من جهة رسمية، وهذه مشكلة وتنذر بحدوث تجارة للأعضاء بالمملكة.

و فيما يلي نص الحديث :

@ بداية كيف تنظرون لأمراض الكبد في المملكة؟

- أمراض الكبد تعتبر في المجتمع السعودي حالياً كبيرة، والإحصائيات الرسمية وأرقام الباحثين تقول أن هناك من 5إلى 10% من السكان لديهم مشاكل بالكبد، وهذه نسبة بطبيعة الحال تدعو للقلق، والعلاج المتكامل لمختلف مراحل إصابة الكبد بالمرض لدينا غير منظم بالرغم من توفره، بحيث الشخص الذي لديه مرض الكبد بغض النظر عن مراحل المرض لا يلقى العناية الكاملة 100% والسبب هناك خلل في عملية تحويل الحالات، وبالتالي تصل إلى المركز المتخصص في خطوة متأخرة، والسيطرة على المرض منذ اكتشافه يمنع المريض من مضاعفات كثيرة، وما يحدث حاليا هو لجوء المريض إلى المراكز المتخصصة والمرض قد بلغ به لمراحل متقدمه يصعب علاجها.

فمثلاً حامل الفيروس لا يوجد نظام يشرح كيف يتم التعامل معه، فترى المريض يلجأ للمركز الصحي ويخبره الطبيب بأنه حامل للفيروس ويتوقف عند هذا الحد، ولذا مريض الفيروس حسب المعايير يجب أن يراقب وظائف الكبد مرتين في العام الواحد، وتعمل له أشعه صوتية كذلك وهذا غير موجود الآن.

وينطبق الأمر على المرحلة الثانية وهي مرحلة التهاب الكبد، والتي لا تعرف بالبحث عنه ولا يعرف إلا بمجرد فحص إنزيمات الكبد التي يحصل بها ارتفاع، وهنا أتحدث عن المراحل التي لا يشكو فيها المريض، وهذه المراحل في النظام الصحي رغم الجهود المبذولة لم تصل إلى المستوى المأمول، ومريض الكبد يأتي إلينا بعد 20سنة من إصابته بالمرض ويكون لديه مضاعفات كبيرة ومعقدة حتى أن البعض منهم يتطلب الزراعة العاجلة.

وللأسف فأن معظم الأمراض المزمنة لاتنال الرعاية الصحية الكافية في مراحلها المبكرة في المستشفيات العامة ومراكز الرعاية الأولية نظراً لتركيز الاهتمام على المستشفيات والمراكز التخصصية والتي تحظى بالوهج الإعلامي بشكل كبير ولافت على حساب الرعاية الصحية الأولية.

@ ذكرت أن 5إلى 10% من السكان لديهم مشاكل معينة بالكبد ما هي طبيعة هذه المشاكل؟

- تبدأ المشاكل من حمل المرض بحيث الفيروس موجود بالدم ولكن لا يؤثر على الكبد وهذه مرحلة حمل المرض، ثم تأتي مرحلة الالتهاب الكبدي فتجد المريض لديه التهاب ولكن لا تظهر عليه الأعراض، والمرحلة المتأخرة هي مرحلة ظهور الأعراض، فتجد المريض يستفرغ الدم ويصبح لديه صفار وانتفاخ في البطن نتيجة لتجمع السوائل وهذه مرحلة الأعراض وبعضها يعالج طبيا والبعض يحتاج إلى التدخل الجراحي أو الزراعة بالنهاية، وأكثر مرضانا نراهم في هذه المرحلة. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد فتجد المرضى الذين لديهم مرض نهائي بالكبد يأتون إلينا متأخرين جدا حتى الزراعة لا تصلح، وتجدهم يتابعون مرضهم بمستشفيات عامة وهي المستشفيات المرجعية في المناطق، وتعاني هي الأخرى من مشكلة كبيرة وهي عدم التواصل مع المستشفيات التخصصية، فالمشكلة كما أراها أنهم يتأخرون في تحويل الحالات وهم بذلك معذورون لعدم وجود نظام تحويل واضح يلزم المراكز الطبية المتخصصة بقبول تلك الحالات، ولذا فأن تلك المستشفيات عند طلبها عناية تخصصية لمريض ما تأتي إلى المركز المتخصص في الكبد سواء في المستشفى التخصصي أو مستشفى الحرس أو المستشفى العسكري وتجد أن المركز يرفضها لسبب عدم وجود سرير شاغر أو لأي سبب كان، والمشكلة أن القطاع الصحي لدينا يعمل كجزر معزولة وكل مؤسسة صحية له اهتمامها وبالتالي هناك انتقائية في الرعاية الصحية التخصصية بحيث أنها تخدم أجندة المؤسسة الصحية المعينة والقائمين عليها وقد تكون ليست بالدرجة الشمولية التي نريدها للقطاع الصحي، وبالتالي هناك غياب للرؤية في النظام الصحي، بدليل أن الرعاية الصحية الأولية والثانوية ليست بالمستوى المطلوب، وفي المقابل لا يوجد هناك نظام إلزام بقبول المريض في الرعاية الصحية المتقدمة.

@ أفهم منك أن قبول المريض راجع لقرار الطبيب نفسه؟

- غير قرار الطبيب هناك انتقائية بعلاج المريض بحسب السياسة الصحية في المستشفى، وبحسب العلاقات، والمعذرة على الصراحة، فتجد أن احد العاملين بالمستشفى وهنا اقصد أي مستشفى ولديه مريض تجده يهاتف الطبيب مباشرة ويطلب منه قبول الحالة، وفي بعض الأحيان يُقبل بحكم وجود ضغط معين.

@ تقصد أن المرض لا يشفع للمريض بقبول حالته؟

د. السبيل : نعم في بعض الأحيان

@ قلت أن كثيراً من المرضى يلجأون إلى المركز المتخصص بالكبد وهم في مراحل متقدمة من المرض، كم تبلغ هذه النسبة؟

- هناك إحصائية تقديرية للمرضى بالنسبة لمن هم بحاجة للزراعة الكبد فهناك مابين 700إلى 900مريض هم بحاجة لزراعة كبد سنوياً والتقديرات المتحفظة تقول أن العدد نحو 500مريض، وكلما عملت كشف مبكر زادت الحالات لأنك تكتشف الحالات بصورة مبكرة، حتى بالنسبة للحالات المحتاجة للزراعة.

@ بعد ذلك بماذا تطالب إذن؟ أو كيف يعالج ويصحح الوضع؟

- اعتقد يمكن إصلاحه، ولنكون أكثر واقعية، فإنه من الصعب تغيير الوضع الصحي بصورة جذرية وسريعة. وكحل سريع تؤخذ المشاكل الصحية المزمنة، ونأخذ مثلا مرض الكبد، وتأخذ المراكز التخصصية الكبيرة على عاتقها جزءاً كبيراً من الرعاية الصحية المتقدمة والمتخصصة وأيضا تبدأ ببناء رعاية صحية أولية وثانوية بنسبة معينة. فمثلا المستشفى التخصصي يستطيع أن يغطي ثلث الرعاية التخصصية المتقدمة و 10% من الرعاية الصحية الثانوية و5% من الرعاية الصحية الأولية، وهذه تجمع تحت مسمى واحد وتسمى مثلا مركز الكبد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ويكون هذا المركز هو النموذج في تنظيم الرعاية الصحية لمريض الكبد بحيث إن المركز يربط المستشفيات القريبة منه وهكذا إلى أن نبني طريقة أو نظام تحويل واضحاً ويكون هناك للمركز ممثلون بالمستشفيات تكون مهمتهم التعرف على الحالات التي تحتاج للتحويل ومن ثم إحالتها إلى المراكز المتخصصة وبالتالي يسهل الوصول إليه وتستقبل الحالة ويعمل لها تقييم، وبالإمكان أن يلقى المريض الرعاية الصحية الأولية أو الثانوية بنفس المستشفى القريب منه مع المتابعة من المركز المتخصص. ويجري تطبيق ذلك على المستشفيات المتخصصة في مختلف أنواع الأمراض الأخرى.

@ وهل لديكم جهود في هذا الإطار حاليا؟

- يوجد توجه ولكن لا استطيع الإعلان عنه الآن بشكل أكثر ولكن هناك توجه من إدارة المستشفى التخصصي لوضع نموذج بحيث نستطيع التعامل مع مريض الكبد منذ وقت مبكر والوقاية للاكتشاف المبكر، والمرحلة الثانوية وهي الالتهاب الكبدي الوبائي إلى مرحلة التليف إلى زراعة الكبد ثم العناية التلطيفية للمرضى الذين لا يرجى برئهم، وهذا لابد أن يكون تحت مظلة واحده وبنموذج واضح ويكون مسئولاً عن منطقة جغرافية معينة، ويمكن تطبيقه على زراعة الأعضاء كذلك.

@ هل نستطيع القول إن نسبة أمراض الكبد بالمملكة وصلت لحد الوباء؟

- لا استطيع القول انه وباء ولكن النسبة كبيرة، وبعض الزملاء لديهم تفاؤل بالقضاء على أمراض الكبد ولكن لا أتوقع ذلك خلال ال 30سنة المقبلة، المشكلة ستكون قائمة، لان هؤلاء المرضى لم يصلهم اللقاح وبالتالي تبقى المعاناة إلى سنوات طويلة، فمثلا التهاب الكبدي ج يشاهد عند كثير من النساء في أعمار 50و 60سنة.. لماذا؟!، لأنهن تعرضن لمشاكل الولادة بسبب النزيف وغيره وأخذن دماً قبل 30سنة أثناء ولادة قيصرية أو ولادة متعسرة وأعطين الدم وهو ملوث لعدم وجود فحص للفيروس في ذلك الوقت حتى على مستوى العالم، وهؤلاء المريضات لديهم الآن تليف بعد 20أو 30سنة، والذي نشاهده الآن ليس شرطا أن نشاهده فيما بعد فهذا يعتمد على نسبة الإصابة بمرض الكبد وكيف يمكن أن تتطور العناية الصحية مستقبلا.

@ ولكن هل ما سوف نعانيه بعد 30سنة هو ما حدث في السابق من نقل دم ملوث بالفيروسات؟

- نعم.. الأبحاث الموجودة على الأطفال في بداية الثمانيات تظهر لنا أننا سنراهم الآن وقد بدأت تظهر عليهم المشاكل الصحية المتعلقة بالكبد، ولكن التطعيم سوف يقضي على نشوء الفيروس على المستوى الوطني، إلا أن المعاناة سوف تستمر لمدة 30سنة المقبلة.

@ وهل هناك أسباب حقيقية لانتشار الفيروس المصيب للكبد؟

- اغلب المشاهد هو فيروس الكبد ب وج و فيروس ب متوطن فينتقل من الأم والطفل أثناء الولادة ويوجد في محيط العائلة وهناك التهاب C وهو نوعان نوع ينتقل عن طريق نقل الدم والأدوات الجراحية الملوثة أو عن طريق غير معروف، وهناك 60% أسباب غير معروفة، وهناك النوع A وهو ينتقل عن طريق المياه والطعام الملوث وهذا مرض مزمن وليس حاداً و90% منهم يشفون ، وهناك أسباب كثيرة للتليف منها أمراض مناعية ووراثية، ولكن السبب الرئيسي لدينا هو فيروسات الكبد.

@ ما هي الأسباب المناعية؟

- الأسباب المناعية غير معروفة ولكن يصبح الجسم نفسه يهاجم الكبد كجسم غريب وبعد فترة ينتهي الأمر بحدوث تليف في الكبد، وهي منتشرة لدى صغار السن ويوجد 20% من المرضى الذين زرعنا لهم كان السبب وجود خلل مناعي في الجسم، ولو اكتشف الخلل بالجهاز المناعي مبكرا لتم تدارك مضاعفات المرض، وهنا تبرز أهمية الرعاية الصحية الأولية.

@ بالنسبة لطرق الوقاية ما هي بنظرك؟

- هناك تطعيم إجباري ضد الفيروس B أما C لا يوجد له تطعيم حتى الآن لأنه فيروس متغير مثل الأنفلونزا، ولكن يجب الحذر عند علاج الأسنان في الأماكن غير الموثوقة حيث الأدوات الملوثة تنقل الفيروس بسهولة، أو أن الشخص يعيش داخل أسرة فيها مرضى يجب عليه الفحص وهذا من ناحية الوقاية وهناك طرق الإنتقال عن طريق أستعمال أبر المخدرات وتعاطي الخمور، كما يجب الفحص الدوري لوظائف الكبد كل سنه مره واخذ التطعيم أن لم يؤخذ بالسابق.

@ هناك ما يسمى بتشحم الكبد ما هو؟

- هذا سؤال جيد، نعم موجودة لدينا وهي كثيرة ووجدناها عند الأشخاص الراغبين في التبرع، والمفترض فيهم سلامة أعضائهم، فبعد اخذ عينة من الكبد نجد أن هناك تشحماً بالكبد وسببها قلة الرياضة وزيادة الوزن، ولذا يجب الاهتمام بهذا الجانب لان التشحم ينتهي إلى تليف بعد فترة طويلة.

@ ماذا عن الأورام السرطانية التي تصيب الكبد؟

- حسب إحصائيات السجل الوطني للأورام خلال الأعوام الماضية فإن سرطان الكبد يحتل مابين المركز الأول إلى الثالث عند الرجال، وهو شائع ومعظم الحالات تأتي متأخرة.

@ كيف تنظر لبرامج زراعة الأعضاء بالمملكة؟

- هناك ثلاثة برامج موجودة الآن وجميع نتائجها تقارن أو ربما أفضل من الدول المتقدمة. وهي موجودة في المستشفى التخصصي، ومستشفى الحرس، والعسكري. وبرنامج المستشفى العسكري خاص بالزراعة من الأطفال الأحياء فيما برنامج التخصصي والحرس يجرون الزراعة من أحياء ومتوفين، والنتائج جيدة، ولا تقل عن دول أوربا وأمريكا، وقارنا النتائج على مدى سنة، وخمس سنوات، ووجدت تلك النتائج. وهنا أتحدث عن المستشفى التخصصي حيث وجدنا أن نسبة نجاح العمليات ممتازة، فالتخصصي منذ بداية برنامج زراعة الكبد في أبريل عام 2001م استطعنا إجراء نحو 130حالة زراعة كبد سواء من متوفين دماغياً أو من متبرعين أحياء لفئتي الكبار والصغار. وعلى مدى سنة وصلت نسبة بقاء المزروع لهم أحياء أكثر من 90% وهي أفضل من الأرقام الموجودة بأمريكا، ومن بقوا على قيد الحياة على مدى خمس سنوات وصلت النسبة 85%. فمراكز زراعة الكبد الموجودة جيدة وذات تقنية عالية، لكن المشكلة هو عدم توفر الأعضاء فهناك 700مريض محتاج للزراعة، وكل البرامج الثلاثة مجتمعة أجرت في عام 2006م نحو 70عملية وهو ضعف ما تم عام 2005م، وبالتالي فإنها تغطي فقط مابين 10إلى 15% من الاحتياج.

@ هل لدينا مشكلة في توفر المتبرعين بالكبد؟

- نعم هذا سؤال مهم، استطيع أقول إننا بالإمكان أن نزرع لجميع المرضى.

@ وما العائق إذن؟

- أحد العوائق هو رفض أهل المتوفين دماغياً التبرع لكن الجزء الأكبر هو مسألة تنظيمية تتعلق بخلل في آلية التبليغ عن حالات الوفاة الدماغية في المستشفيات التي حدثت لديها الوفاة والمركز السعودي لزراعة الأعضاء ومن ثم للمراكز التي لديها برامج زراعة أعضاء.

@ ولكن فتح باب التبرع بالكبد من غير الأقارب؟

- نعم.. ولكن بالنسبة للكبد يمكن القول إن نسبة ملاءمة المرضى للزراعة من الإحياء ليست كبيرة، فنسبة ملاءمة المرضى للزراعة من الأحياء لا تتجاوز 20% وهذه لن تحل المشكلة، وهناك أمور أخلاقية. وأنا ضد موضوع التبرع بالأعضاء من غير الأقارب وهناك تحفظات من جهات عالمية على موضوع التبرع بالأعضاء من غير الأقارب وخصوصا بمقابل مادي حتى لو كان المقابل المادي من جهة رسمية.

@ إذن فتح باب التبرع بالأعضاء من غير الأقارب لا يفيد إلا مرضى الكلى فقط؟

- نعم، ونتلقى اتصالات من مواطنين يرغبون بالتبرع ولكن يتساءلون عن مكافأة 50ألف ريال ومتى تعطى لهم، وهذه مشكله وتنذر بحدوث تجارة للأعضاء بالمملكة.

@ إلى أي مدى أنت راض عن برامج زراعة الأعضاء في المملكة؟

- رغم أننا لا نزال في البداية إلا أن برامج التبرع تتطور بسرعة حيث إن الأعضاء التي يتم الحصول عليها لاتتجاوز 20% من الموجود، وبالمكان أن نستفيد من 80% وهذا حتى الآن لم يتحقق.

@ إذن ما المشكلة؟

- السبب هو أن المستشفيات لا يوجد فيها نظام يفرض الإبلاغ عن حالات الوفيات الدماغية ولا يوجد تعامل سريع مع الحالة، ولا يوجد المؤهلون لإقناع ذوي المتوفى للحصول على الأعضاء، والتبرع بالأعضاء الآن أصبح علماً يدرس بحد ذاته.

@ هل المراكز قادرة على استيعاب عمليات الزراعةه؟

- نعم، ولدينا أطباء مؤهلون ويمتلكون المقدرة والوقت لإجراء عمليات عديدة.

@ هناك من يقول إن إجراء عمليات الزراعة يحتاج إلى غرف عمليات شاغرة وتوفر كميات من الدم؟

- هذا الكلام صحيح ولكن باستطاعتنا أن نعمل في المستشفى التخصصي أسبوعياً ثلاث عمليات زراعة كبد، وقد أجرى المستشفى مؤخراً خمس عمليات زراعة أعضاء متعددة في يوم واحد، فالمستشفيات لديها الطاقة والقدرة.

@ هل لديكم تواصل مع المراكز المماثلة بالحرس والعسكري؟

- التواصل بين بعض المراكز محدود مع الأسف، ولدينا استعداد ونرحب بالتواصل، ولدينا برامج عديدة فعالة مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء، والطريقة الوحيدة لتطوير البرامج وزيادة فعاليتها هو وجود تعاون بين المؤسسات الصحية وسيكسب الجميع.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 5
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    الدكتور محمد السبيل حقيقة لا أستطيع أن اعبر عن مشاعري بعدما قرأت الموضوع ولكن اتمنى من العلي القدير ن يجعل ذلك في موازين حسناتكز
    ياليت مثلك عشرة أشخاص يصبح الوضع الصحي عندنا انموذج يحتذى به في كل دول العالم
    الله يجمعنا وإياك ووالدين والمسلمين في جنة النعيم

    ابوغيداء (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:21 صباحاً 2007/04/07

  • 2

    كلام صريح
    في الحقيقه ان الدكتور لامس الجرح ولكن يبقى كيف يمكن ان نمنع الواسطه والمحسوبيه من التفشي في القطاع الصحي بعد ان تفشة في كل شى , ثم اليس من الافظل لو وظع هذا اللقاء في صفحة عيادة الرياض لسهولة الرجوع اليه لما يحويه من معلومات واحصائيات صدرة من خبير ,,

    عبدالرحمن الحبيب (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:31 صباحاً 2007/04/07

  • 3

    سعادة الدكتور محمد سبيل المحترم
    سعادة الأستاذ محمد الحيدر المحترم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الموضوع جدا رائع والمعلومات بالغة الأهمية...
    ونحن بأمس الحاجة في يومنا هذا لمثل هذه الحوارات المفصلة الصادقة الشفافة والصريحة.
    ولكن كنت أتمنى لو تم الحديث بشكل مفصل أكثر عن موضوع تشحم الكبد
    وتقبلوا منا فائق الاحترام والتقدير
    دلال العقدة

    دلال العقدة (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:20 صباحاً 2007/04/07

  • 4

    د محمد السبيل.. المحترم
    اتقدم اليك بوافر الشكر والتقدير على ما تبذله من جهود وان صراحتك في مثل هذا الطرح من تفشي الواسطةمازادتك الااكباراً وتقديراً.فهل نرى في القريب العاجل ما يلغي كل هذه المحسوبيات
    ختاما..كل الشكر لك وللأخ المحرر..ونقترح لو تناول موضوع امراض الكبد على عدة حلقات وذلك لخطورة اصابتها خلال الاجيال القادمة
    والله يحفظكم

    سلمان العقيلي (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:54 مساءً 2007/04/07

  • 5

    التبرع من غير الأقارب أحسن من إعطاء الف ريال للطبيب الذي يشخص الحالة على أنها موت دماغي عن كل حالة فهذا يتعارض مع ابسط القواعد في أخلاقيات زراعة الأعضاء

    سالم الرابعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:23 مساءً 2007/04/09



مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية