إن تناول الأم كمية كافية من أنواع الغذاء التي هي بحاجة اليها اكثر أهمية من تناول قدر كبير من أي طعام كان وعلى الحامل ان لا تثق بنصيحة أي انسان بأنه ينبغي عليها ان تأكل ضعفي ما كانت تأكله قبل الحمل لأن مضاعفة الاكل لا تجر إلا الى السمنة غير الطبيعية التي تؤدي الى مضاعفات الولادة وقد تقول الحامل ما العمل إذا كنا نحن النساء نشعر في اثناء الحمل بشهية أكبر وبحاجه لكمية اكثر من الغذاء صحيح ان شهية المرأة الحامل للطعام وحاجتها للغذاء تزيد قليلاً عن قابلية المرأة العادية إلا أن كمية السعرات الحرارية التي تحتاجها الحامل هي نفسها التي تحتاجها المرأة غير الحامل ولا يعتقد أحد بأن كثرة الطعام قد تزيد من حجم الجنين او أن قلته تؤدي الى ضعفه وموته فهذا خطأ كبير إذ ان المرأة الحامل بحاجة الى غذاء متوازن لتزود به جنينها بكل ما يحتاج اليه من مواد ضرورية دون ان تضر بصحتها او تشوه قوامها ان الطعام الذي تتناوله الام تذهب خواصه الى الدم وحين تكون المواد اللازمة لبناء الجسم موجودة في دم الأم فإن الجنين يتمكن من النمو نمواً طبيعياً أما إذا كان غذاء الأم لا يحتوي على المواد الضرورية والفيتامينات فقد تنزل بالجنين اضرار بالغة لذلك اشدد على انه يجب أن لا تزيد كمية الطعام المستهلكة عند الحامل عن الكمية التي اعتادت عليها في الأيام العادية او تنقص عنها مع زيادة بعض المعادن والفيتامينات الضرورية واذا ما اتبعت الحامل هذا المبدأ الهام في نظام تغذيتها تكون قد أفلحت في تخطي شتى المصاعب والمشاكل التي تسببها زيادة الوزن او نقصانه. ان جسم الحامل يحتاج الى ستة عناصر هامة هي الماء وبشكل عام السوائل والبروتينات والدهنيات والنشويات والمعادن والفيتامينات وكل هذه العناصر ضرورية للحركة والنمو والتبديل في الخلايا وهي توجد في الاطعمة المختلفة التي نتناولها يومياً بهذا القدر او ذاك فإذا نقص غذاء من الأغذية فعلى الحامل ان تعوض عنه بغذاء آخر وإلا اختل الجسم وتعطل نمو الجنين.