أشاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بالخطاب الذي ألقاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في افتتاح القمة العربية في مدينة الرياض.

وقال في تصريح لصحيفة النهار اللبنانية امس (انا لا اتخيل ولا للحظة وخصوصا بعد تولي السعودية مهمات رئاسة القمة انها ستترك الازمة اللبنانية من دون حل).

واضاف الرئيس بري (اذا لم يحصل الوفاق اللبناني بين مختلف الافرقاء لا سمح الله فهذا يعني توجيه ضربة الى قمة الرياض).

واعتبر ان لقاء خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) مع الرئيس السوري بشار الاسد سيكون له ارتدادات ايجابية ستنعكس على الازمة اللبنانية التي غرق في وحولها فريقا الموالاة والمعارضة .

واعرب بري عن امله في ان تكون نتائج القمة جيدة على الجميع لمنع سياسة المحاور وازالة الخلافات والمشكلات بين العواصم العربية والتفر غ لجبه الاخطار الاسرائيلية التي تهدد لبنان وفلسطين والمنطقة.

من جانبه اشاد رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي بالجهود التي بذلها قادة المملكة العربية السعودية لانجاح القمة العربية مؤكدا ان كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رسمت صورة الواقع العربي وعبرت بشجاعة وحزم عن اسباب الخلل في الامة العربية .

وقال في تصريح له امس (ان القمة العربية الاخيرة نجحت في ان تكون بحق قمة التضامن العربي من خلال اتخاذ سلسلة من المقررات التي وضعت العالم العربي على سكة العمل المشترك لمواجهة التحديات والمشكلات المطروحة).

واشار ميقاتي الى ان القمة رسمت طريق الحل لأزمة الشرق الاوسط من خلال تأكيد اعادة تفعيل مبادرة السلام العربية التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز بكل عناصرها وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لافتا الى ان العبرة تبقى في التنفيذ لأن التجارب السابقة علمتنا ان التوافق شيء والتنفيذ شيء آخر.

واردف (لقد قامت المملكة العربية السعودية مشكورة قبل القمة برعاية مباشرة من الملك عبدالله باتصالات مكثفة وجهود مع مختلف الاطراف لتفعيل العمل العربي المشترك وتجاوز الخلافات مما وفر أرضية ايجابية جدا لانعقاد القمة ونجاح مداولاتها. وهذا ليس غريبا على المملكة التي كانت على مر تاريخها عامل توحيد وسلام بين مختلف اقطار العالم العربي).

وتابع ميقاتي (ان الملك عبدالله بن عبد العزيز رسم في كلمته صورة الواقع العربي وعبر بشجاعة وحزم عن أسباب الخلل التي افقدت العرب وحدتهم وأبرزها استفحال الخلافات العربية..كما ان خادم الحرمين الشريفين كان اعطى اشارة اساسية في الملف اللبناني بتحذيره من الفتنة التي توشك ان تكشر عن انيابها وهو ما يجب ان يتوقف عنده المسؤولون اللبنانيون بانتباه ليسعوا بكل جهدهم الى استنباط حل سريع للأزمة السياسية الراهنة يأخذ بعين الاعتبار هواجس كل الفئات على قاعدة الشراكة الحقيقية في ادارة شؤون الوطن).

من ناحية أخرى اجرى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة امس اتصالات هاتفية شملت عددا من رؤوساء الطوائف اللبنانية لاطلاعهم على نتائج القمة العربية التاسعة عشرة التي اختتمت اعمالها امس الاول في الرياض.

فقد اجرى السنيورة اتصالاً بالبطريرك الماروني نصر الله صغير ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالأمير قبلان وبطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام والمطران الياس عودة وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن.