أعلنت "نخيل" الإماراتية، عن دخول عمليات إنشاء النفق الممتد على طول 1.4تحت قاع البحر في جزيرة "النخلة جميرا" مرحلتها النهائية مع استكمال غمره بمياه الخليج العربي.

ويربط هذا النفق الذي يبلغ عرضه 38متراً بين مقدمة جذع "النخلة جميرا" وهلالها ويوفر معبراً للزوار والسكان الراغبين بالوصول إلى الفنادق والمنتجعات المتواجدة عليه، والتي يفوق عددها 20من فئة الخمس نجوم. ومن المتوقع أن ينتهي العمل في النفق بالكامل خلال شهر مايو/ آيار المقبل.

ويتضمن النفق قسمين خارجيين يوفر كل منهما ثلاثة مسارات للسيارات في الاتجاهين ويتوسطهما قسم ثالث مخصص للطوارئ والخدمات. وتبلغ المسافة بين قمة النفق وسطح البحر 10أمتار، ما يوفر قناة للملاحة بعرض 125متراً وحتى هذا العمق، في حين تبلغ المسافة بين أسفله وسطح البحر 25متراً. وقد تم استخدام 200ألف متر مكعب من الاسمنت المسلح و 30ألف طن من الفولاذ المسلح و 260ألف متر مكعب رمال الردم الجافة و 450ألف متر مكعب من مواد الردم الرطبة و 53ألف طن من الصخور الداعمة الجافة و 57ألف طن من الصخور الداعمة الرطبة في إنشاء النفق.

وقال الدكتور تامر الحافظ، مهندس أول في مجال التقنيات الجغرافية وحفر الأنفاق في شركة "نخيل": "تعتبر جزيرة "النخلة جميرا" تحفة معمارية تحظى بإعجاب العالم بأسره. وفوق هذا كله، فإنها تتضمن مجموعة من المشاريع التي تمتلك قيمة هندسية عالية وتعتبر إنجازات رائدة بحد ذاتها".

وأضاف الدكتور الحافظ: يعتبر إنشاء هذا النفق عملية معقدة تتطلب كفاءات عالية وتستلزم مجموعة من التقنيات الإنشائية المتطورة فضلاً عن فريق عمل متخصص قادر على مواجهة التحديات التي قد تنشأ والتعامل مع أجواء العمل الاستثنائية. وقد شهد تشييد النفق تضافر جهود وخبرات ورؤى عدد من أبرز المهندسين على مستوى العالم، حيث يأتي استكمال مرحلة غمره بمياه البحر تكليلاً لهذه الجهود ويشكل مصدر فخر واعتزاز لكل من ساهم فيه.

وبغية إنجاز العمل ضمن وسط جاف، تم إنشاء جدارين عازلين بطول 1.2كلم لكل منهما وبعمق 2متر تحت سطح البحر، وذلك باستخدام مليون متر مكعب من مواد الردم. كم أنشأ سد إنضاب (نوع من السدود يستخدم لحجز المياه خارج موقع العمل) بطول 2.4كلم وعرض 400متر وبمساحة إجمالية 300ألف متر مربع فوق الجدارين العازلين عبر غرس صفائح عازلة عميقاً في الصخور. ومن ثم جرى استخدام هذه الجدران كطرقات مؤقتة لتوفير مدخل للإنشاءات على هلال النخلة.

واستهل العمل في سد الإنضاب خلال شهر أكتوبر 2004واكتمل خلال أغسطس - آب 2005، حيث بدأت عمليات ضخ مياه البحر بمعدل 5.5ملايين متر مكعب على مدى 45يوماً. وعند جفاف منطقة السد بالكامل، تم الانتقال إلى عمليات إنشاء النفق.

وقد نظم "قسم نخيل البيئي" بالتزامن مع هذه العمليات حملة لإنقاذ الأسماك وسواها من الحيوانات البحرية العالقة داخل منطقة السد بعد إغلاقه. وشهدت هذه الحملة التقاط 2000حيوان بحري حي من 35نوعاً وإعادة إطلاقها خارج السد.

واكتملت العمليات الإنشائية في النفق أوائل العام الجاري، حيث بدأت عمليات إعادة ملء منطقة السد بمياه البحر خلال شهر فبراير - شباط الماضي بمعدل 40ألف متر مكعب من الماء يومياً، أي ما يعادل 3.5أمتار مكعب ضمن السد. وقبل غمر المنطقة بالكامل، بلغ ارتفاع المياه داخلها - 25وفقاً لمعدلات بلدية دبي، في حين وصلت خلال هذا الأسبوع إلى مستوى 1.8+ وفقاً لمعدلات بلدية دبي.