عام 2002ابتكرت احدى الشركات الكورية جهازا صغيرا في حجم الكف لكشف الكذب وخطورة هذا الجهاز كانت تتمثل في خدمته للأزواج والزوجات فكلاهما يستطيع اكتشاف كذب الطرف الآخر مما اثار وقتها شجون العالم.. حتى ان هذا الجهاز بيع منه ايامها ملايين الاجهزة خصوصا في اوروبا وامريكا وذلك كون بعض الشركات لجأت لتقنية هذا الجهاز في كشف والتأكد من صدق عملائها وفي دنيا الاعمال وبين الاصدقاء قد تؤدي مثل هذه التكنلوجيا لمشاكل كبرى والغاء صفقات مهمة ومشاكل اجتماعية عديدة وتعتمد خاصية وتقنية الجهاز على توظيف تلك التغييرات الفسيولوجية فعندما يكذب اي شخص تحدث تغيرات فسيولوجية في جسمه كأن تصبح نبضات قلبه أسرع وجهاز كشف الكذب يسجل هذه التغيرات وتقدر نسبة دقته 80%. عندما يجرى اختبار كشف الكذب لشخص ما توصل أجزاء مختلفة من الجهاز بجسمه ويوجه المحقق أسئلته فيسجل الجهاز التغيرات في وظائف الجسم الناجمة عن التحقيق ثم يتم تحليل الملاحظات المسجلة على الجهاز. ليس كل أصحاب السوابق والمتمرسين على الجرائم يستطيعون السيطرة على انفعالاتهم فيجعلون تحليل الملاحظات على جهاز كشف الكذب لاجدوى منها. وعموما فإن صياغة وتشكيل الأسئلة الخاصة باختبار كشف الكذب، وفي ظل معلومات وتحريات دقيقة وتحليل نفسي مسبق لنوع شخصية الفرد الذي يتم إجراء الاختبار عليه، يمثل نسبة 95% من نجاح الاختبار. المحاكم لا تعترف بنتائج هذا الجهاز كأدلة ضد أي متهم. دوائر الشرطة بدأت باستخدام هذا الجهاز منذ عقود.

جهاز كشف الكذب بين الحقيقة والكذب

وقبل سنوات خطط وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكت لتعميم استخدام جهاز كشف الكذب (البوليغراف) في قضايا الاعتداءات الجنسية، يهاجم بعض العلماء فكرة الجهاز من جذورها على أساس أنها ما هي إلا كذبة كبيرة. ويقول البعض إن الموضوع يبدو كالأساطير، ويتساءلون كيف يمكن لمعدة من الحديد والأسلاك أن تقرأ العقول والخلجات؟ ويقول المدافعون عن البوليغراف إن فوائده عظيمة، فهي تمتد من معرفة الزوج الخائن إلى الإرهابي القاتل. وبعيدا عن هذا وذاك، فالمعروف هو أن البوليغراف ما هو إلا جهاز لقياس معدل نبضات القلب وضغط الدم ومعدل العرق والتنفس ومن خلال مقارنة تلك المعدلات الأربعة، يمكن للخبراء أن يعرفوا ما إذا كان الخاضع للبوليغراف يكذب أم لا. ويقارن الخبراء بين الرسوم البيانية الأربعة خلال جلسة التحقيق، وبينها حين يكونون متأكدين ان الشخص يقول الحقيقة فيمكن معرفة إن كان يكذب أم لا. ويقول مهاجمو الجهاز إن نسبة الخطأ في نتائجه أكبر من أن يتم الاعتماد عليه في قضايا مصيرية. ويقول خبراء الجاسوسية إن الجواسيس المخضرمين تلقوا تدريبات فعالة في كيفية التحكم في تلك المتغيرات الفسيولوجية الأربعة، أو إنه يمكن أن يقنع الخاضع للجهاز نفسه خلال الأسئلة المعيارية، وهي تلك المصممة لكي يقول الحقيقة، إنه يكذب فيعطيهم بذلك خطاً أدنى من التردد يمكن أن يناور من خلاله. وتوافق محاكم عدة دول على ذلك الرأي ولا تعتمد نتيجة البوليغراف كسند قانوني، ولكن الأجهزة الأمنية التنفيذية في نفس تلك الدول تستخدمه كمؤشر على صدق متهم أو كذبه بشأن موضوع ما. وهناك 18ولاية أمريكية من أصل 50تعتمد محاكمها نتيجة الجهاز في بعض الحالات. وبالنسبة للمشتبه فيه العادي، يكون التلويح باستخدام جهاز كشف الكذب فعالا في جره للاعتراف أو أن يتوتر جدا بحيث يتضارب كلامه فيمكن للمحقق استدراجه للاعتراف. ولكن تلك السمعة التي حصل عليها البوليغراف جاءت من أفلام السينما ومسلسلات التلفزيون ويقول ثلاثة من أعضاء المركز القومي للبحوث الأمريكي "للأسف، فإن أفضل ما وصل إليه العلم في أجهزة البوليغراف، لا يضاهي ذلك الجهاز الأسطوري الذي اخترعه التلفزيون". أما جمعية البوليغراف الأمريكية، والتي يزيد أعضاؤها عن 2600محققا من 31دولة، فتدافع عن مفهوم كشف الكذب وتقول انه استخدم في كافة ثقافات العالم لقرون وقرون.