ما أن تتجه إلى طريق الخرج القديم تجد مجرى للصرف الصحي وتشاهد المزارع البسيطة المتناثرة وبعض أشجار النخيل وتفاجأ بروائح كريهة تعصف بالمتنزهين والمزارع تستفيد من المياه بحيث هناك العديد من الآبار الارتوازية التي حفرت بالقرب من تجمعات مياه الصرف الصحي. وكما هو معلوم أن مياه الصرف تحتوي على الصابون والمنظفات الصناعية وربما المبيدات الحشرية. وتشير الأبحاث العلمية أن 60ألف نوع من الملوثات في مياه الصرف الصحي تتراوح كمياتها وخطورتها من مواد محرم استخدامها مثل الديوكسين إلى مواد يمكن أن يتحملها الجسم السليم وفي حال تعرض أحد الأشخاص للمياه المعالجة سيصاب بشكل مباشر بالعديد من الأمراض الطفيلية التي ستنتقل عن طريق جهاز الهضم إضافة إلى الأعلاف التي تقدم كغذاء للمواشي حيث إن أكل الحيوانات التي تتناول محاصيل ملوثة أو تحتوي على نسبة عالية من المعادن الثقيلة فإنه تنقل تلك الملوثات الخطيرة عبر أكل لحومها للإنسان والخضروات التي تشرب من مياه الصرف.

وتنص الاشتراطات الصحية العالمية على أنه لا يجوز ري الخضروات التي تؤكل نيئة مثل الخس والبقدونس والجزر والسبانخ، التي ربما تتعرض أوراقها للتلوث بمياه المجاري ولو كانت معالجة، كما لا تسمح المنظمات الصحية العالمية بري الخضروات التي ترتفع قليلاً عن سطح الأرض بمياه المجاري. ومياه الصرف الصحي إذا لم تعالج جيداً ستسبب أمراضاً خطيرة للإنسان، خاصة إذا تسربت لمياه الشرب، لاحتوائها على أعداد هائلة من الكائنات الدقيقة مثل البكتريا والفيروسات والطفيليات، وبذلك تنقل العديد من الأمراض مثل الكوليرا والتيفود وشلل الأطفال.