عزيزة جلال أشهر من جلست على كرسي الانتظار بأغنيتها الشهيرة (مستنياك) .

أحبها الجميع لاحترامها الشديد لفنها والتزامها بأخلاق الفنان العربي، وأحبها الناس لأمور عدة ومنها أغانيها الجميلة التي تعاونت فيها مع كبار الشعراء والملحنين من العالم العربي، ولنظاراتها التي ظلت لسنوات طويلة ترمز لهذا الاسم الجميل .

عزيزة جلال واحدة من الأصوات المغربية التي ذاعت وانتشرت في زمن الفن الجميل فقد عاصرتها أيضا سميرة سعيد وجاءت بعدهما رجاء بلمليح وسمية قيصر وغيرهن من الأصوات المغربية التي أجادت اللون التطريبي .

اسمها عزيزة محمد جلال ولدت في عام 1958م بمدينة (مكناس) في المغرب، التحقت في برنامج المواهب الذي اشرف عليه أستاذها عبدالنبي الجيراري والذي قدم لها مجموعة من الأغاني الوطنية والعاطفية ومنها (حلقت عيوني هنا وهناك) .

وفي عام 1975انتقلت من المغرب إلى الإمارات العربية المتحدة لتنطلق أولا في سماء الخليج فغنت كأي فنانة خليجية ولم يكن يعرف البعض أنها مغربية الأصل حتى صرحت هي بذلك في عام 1976في تلفزيونات الإمارات المتحدة .

غنت في بدايتها للفنان الراحل جابر جاسم (سيدي )

سيدي ياسيد ساداتي

سيد الخوذ المزاييني

راعني وأرفق بحالاتي

دامني في حبك رهيني

وغنت له أيضا :

غزيل بفله

في دبي لاقاني

أمشط القذله

سلمت وحياتي

اعمل معاه رحله في البر وعماني

أصبح حليل له وتموت عدواني

وأغنية :

ياشوق هزني هوا الشوق

هزيز غصن زاهي الأوراق

كل غرض في الوقت ملحوق

إلا وصول الصاحب إشفاق

بعد هذه الأغاني انتقلت إلى القاهرة لتسجل مع عالم الفن التي تبنت موهبتها وقدمت لها العديد من الروائع التي مازال يجهلها البعض وتعاونت مع الملحن محمد الموجي في أول عمل فني وهو (أول ماتقابلنا وبتخاصمني حبه) وللأمانة فعزيزة جلال صاحبة الصوت البديع لم تعط حقها كما يجب ولم ينتبه إلى صوتها العديد من الناس إلا أنها فرضت باحترامها وعدم الابتذال فنها الجميل وانتشر بين فئة محددة من المستمعين الذين يحبون نوع هذه الأغاني التطريبية .

كما طلب منها التمثيل في عمل سينمائي لكنها ألغت الفكرة قبل أن تبدأ بالعمل مع المخرج مع استمرار تدفق العروض عليها للظهور في السينما كصوت جميل يرغب المنتجون في انضمامه إليهم

عزيزة جلال تعتبر أشهر من جلست على كرسي الانتظار حيث غنت للشاعر عبدالوهاب محمد ومن الحان بليغ حمدي (مستنياك) : حبيبي

مهما أسافر

مهما بعدت ومهما غبت

ياروحي ياني قريب مني

مستنياك ياروحي بشوق كل العشاق

مستنياك تعبت من الأشواق

مستنياك وانا دايبه ياعيني

من الفراق

وغنت أيضا :

روحي فيك أنا

أنا روحي فيك

يالي مليت بالهنا

إحساسي بيك

أنا مهما أديت ياعنيه

من حب ومن حنيه

محكون رديت لك إلا

شي من الدين إلي عليه

مهما أعيش

ياحبيبي

عمر ليه

ياحبيبي

وفي عام 1985تزوجت السيدة عزيزة جلال برجل أعمال خليجي طالبها بالاعتزال فقررت الابتعاد للاهتمام بأسرتها وبيتها .

عزيزة جلال غابت لتكون قريبة من الجميع دائما ولحقت بها أيضا سمية قيصر آخر اكتشافات محمد عبدالوهاب والذي غنت له في بدايتها (منك ياهاجر دائي) .

ومن الجميل أيضا ان هذه الفنانة لايمكن للمستمع أو المشاهد أن ينسى إطلالتها على خشبة المسرح فهي صاحبة شكل مميز جدا وبنظاراتها الكبيرة عرفت وأحبها الناس وكونت قاعدة من الحب في كل قلب .

فتحية من الأعماق لهذه المطربة الملتزمة التي طالما أمتعتنا بفنها وحضورها الجميل والمبهج ولم تنجرف طوال مسيرتها الفنية فيما هو هابط وغث .

najmi@alriyadh.com