تبقى نتيجة وأحداث نهائي كأس جلالة الملك عام 1388ه من الذكريات الأليمة في التاريخ الهلالي عقب خسارته الكأس بنتيجة ثقيلة في وقت توقع النقاد والمراقبون بل وراهنوا على قدرة الهلاليين في حسم المواجهة الذهبية لصالحهم سيما وأنها على أرضهم وبين جماهيرهم عصر يوم الجمعة الموافق (1388/11/20ه) إضافة إلى أن تأهلهم إلى المباراة الختامية جاء من أصعب الطرق وأشدها وعورة بفوز (الزعيم) على منافسة التقليدي (النصر) وتأكيد لاعبيه تفوقهم بنجاحهم في إقصاء بطل الكؤوس أهلي جدة.

اللقاء انتهى كما هو معروف بأربعة أهداف اتفاقية مقابل هدفين للهلال سجل أهداف الاتفاق المخيزيم والإخوان الفصمة سعود ومحمد واحرز هدفي الهلال مرشد العتيبي وبشير الغول (رحمه الله) وجرت المباراة الكبرى في ملعب الصايغ بالرياض تحت رعاية صاحب الجلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز "طيب الله ثراه" حيث سلم بيده الكريمة الكأس الغالي لقائد الاتفاق ومدافعه العملاق (عبدالله يحيى) وتوج لاعبي فارس الدهناء بالميداليات الذهبية والفضية للاعبي الهلال.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يفوز بها الاتفاق بكأس جلالة الملك في تاريخه.

وبالعودة إلى مجريات تلك المباراة طبقاً لوصف المعلقين كانت مباراة قوية وحماسية بين الفريقين وسيطر الاتفاقيون على مجرياتها منذ الشوط الأول ورسخت أقدامهم في ملعب الصايغ عقب نجاحهم المبكر في هز شباك الحارس (ضاري) بواسطة نجم الاتفاق سالم المخيزيم ثم تعادل الهلال بهدف مرشد العتيبي ولكنَّ الاتفاقيين لم يتأثروا بإدراك الهلال التعادل حين أنبرى مهاجمهم الخبير المحنك سعود الفصمة ليرجح كفة فريقه بهدف ثان ثم عززه بهدف ثالث في آخر دقيقة من الشوط الأول اغتال على إثرها الطموحات الزرقاء في إمكانية تعديل النتيجة في الشوط الثاني عقب تقدم فارس الدهناء بثلاثة أهداف لهدف.

وفي الحصة الثانية ازدادت الأوضاع الهلالية سوءًا بعد نجاح المهاجم الاتفاقي البارع محمد الفصمة في إضافة الهدف الرابع لفريقه (1/4) فأجهز بذلك على ما تبقى من بارقة أمل هلالية في الكأس الكبير وقبل نهاية المباراة بدقيقة تقريباً تحصل الهلال على ضربة جزاء احتسبها حكم المباراة الدولي (غازي كيال) سجل منها النجم الراحل "بشير الغول" هدف فريقه الثاني اطلق بعدها الحكم صافرة النهاية لصالح فارس الدهناء (2/4).

وساعد الحكم في ذلك اللقاء الدولي عبدالله كعكي وصالح غلام (رحمه الله) وكان الثلاثي أول طاقم حكام سعودي يقود مباراة نهائية في تاريخ كأس الملك.

النقاد أثنوا على الأداء الاتفاقي وامتدحوا كفاح لاعبيه المشرف في ذلك النهائي التاريخي بمباراة كبيرة وتاريخية أمام فريق بطل وتميز أفراد الاتفاق بلياقة بدنية عالية وروح وثابة طوال الشوطين وضغطوا كثيراً على الدفاع الأزرق.

وفي المقابل ظهر الهلال في ذلك اللقاء بمستوى متهالك في سائر خطوطه وكان مدربه آنذاك المدرب الراحل حسن سلطان (رحمه الله) الذي كان قد قاد الهلال قبل سبع سنوات إلى الفوز بأول كأس ذهبية في تاريخه أمام الوحدة (2/3) بنهائي كأس الملك 1381ه.