• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 16280 أيام , في OLD
OLD

حروف وأفكار

العمل للفرد والمجتمع

عبدالله السنيدي

    ليس هناك أدنى شك حول أهمية العمل وأنه هدف لكل إنسان فعن طريقه يعيش ويحقق أهدافه ويشارك في خدمة وطنه ومجتمعه، فكما أن القوانين المعاصرة تحث على العمل ووضعت له المبادئ والقواعد فإن الأديان السماوية قبل ذلك قد أكدت على أهمية العمل وطالبت الإنسان به كسبب للرزق فالسماء لا تمطر ذهباً أو فضة، بل إن الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه قد مارسوا العمل وكانوا ينتقدون الانسان الذي ليس له عمل.

وفي مجال العمل وأهميته عقد في الآونة الأخيرة بالعاصمة الرياض وبدعوة من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ندوة تعريفية لمنظمة العمل الدولية التي أُسست سن 1919م وهي تابعة لهيئة الأمم المتحدة وتتخذ من مدينة جنيف بسويسرا مقرا لها وقد حضر هذه الندوة التي افتتحها معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية في بلادنا العديد من المسؤولين والمعنيين بقطاع القوى العاملة في بعض الأجهزة الحكومية كوزارة الخارجية ووزارة الخدمة المدنية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية.

وقد طرح في هذه الندوة العديد من الموضوعات ذات العلاقة بالمنظمة كالتعريف بها وتوضيح أنشطتها في العالم العربي، والمبادئ والحقوق الأساسية في العمل، واتفاقيات المنظمة التي وقعت عليها المملكة، كما طرح اعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل الذي تم اقراره سنة 1944م وتم تأكيده مرة أخرى سنة 1978م، وكذلك سلط الضوء على علاقة المنظمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومدى تأثير العولمة على أنشطة المنظمة والعوامل الإيجابية والسلبية والتحديات التي تواجهها.

ففي مجال المبادئ والحقوق الأساسية للعمال ورد ما يلي:

@ عدم التمييز بينهم بسبب الإقليمية أو الجنس أو العقيدة فالعامل الذي يؤدي واجبه كاملا يأخذ حقه بدون نقص بغض النظر عن هذذه المعايير.

@ أن تكون الرواتب والأجور متمشية مع متطلبات الحياة مما يعطي العامل دفعا قويا لمواصلة العمل والإنتاج.

@ تقدير المجتمع المحلي للأعمال المشروعة التي يمارسها الأفراد بغض النظر عن طبيعتها مما يؤدي إلى رفع معنوياتهم، مثال ذلك في بلادنا الأعمال الفنية والحرفية إذ لا يزال البعض منا ينظر لهذه الأعمال بدونية في حين أنها تؤدي خدمة جيدة لا يمكن لأحد الاستغناء عنها وبالتالي فهي تؤدي إلى دخول مادية تزيد كثيرا عن دخول الوظائف والمهن الأخرى.

@ التأمين الاجتماعي الملائم لحياة العمال وأسرهم بعد التقاعد أو العجز أو الوفاة.

أما بخصوص أهم المبادئ العامة التي وردت في إعلان المنظمة التي يعد بمثابة دستور أو ميثاق لها فهي:

@ إن العمل ليس سلعة بل هو خدمة ومشاركة وطنية واجتماعية.

@ إن الفقر في أي مكان يشكل خطرا على الرفاهية في أي مكان، ويجب مكافحته بالعمل والإنتاج.

@ إن لجميع البشر أيا كان عرقهم أو عقيدتهم أو جنسهم الحق في العمل بحرية وبدون إلزام.

@ عدم تشغيل الأطفال وإتاحة الفرصة لهم للحصول على تعليم جيد لأن تشغيلهم وبالذات في أعمال تفوق طاقاتهم ليس من الإنسانية إضافة إلى أن تشيغلهم بدون تعليم قد يؤدي بهم إلى عدم اهتمامهم بتعليم أطفالهم فيما بعد.

وأما عن علاقة المنظمة بدول مجلس التعاون الخليجي فتتمثل فيما يلي:

@ مشاركة دول المجلس في القمة السنوية لمنظمة العمل الدولية.

@ الاجتماع الذي عقدته المنظمة في قطر سنة 2002م

@ الندوة التعريفية للمنظمة التي عقدت في العاصمة الرياض سنة 2003م.

@ الاجتماع القادم للمنظمة الذي سيعقد قريبا بإذن الله في عُمان.

@ حصول تبادل مستمر للمعلومات بين المنظمة ودول المجلس.

@ الاجتماعات التي عقدها وزير العمل والشؤون الاجتماعية السعودي مع مدير المنظمة والتي أسفرت عن عقد اتفاقيات تعاونية مشتركة ومن ذلك:

@ تحديد ساعات العمل وتطبيق الإجازة الأسبوعية في المنشآت والمؤسسات، وتساوي الأجور عند تساوي العمل.

@ تفتيش العمل في المؤسسات الصناعية والتجارية وعدم استخدام النساء في العمل في المناجم أو الصناعة.

@ حظر العمل الليلي للأحداث في مجال الصناعة وتحديد سن أدنى لذلك وإلغاء أسوأ أشكال عمل الأطفال.

@ عدم التمييز في الاستخدام والمهن، وعدم الإجبار على العمل.

وأما بشأن العوامل الإيجابية والسلبية التي يلزم التقيد بها في مجال العمل والتحديات التي تواجهها المنظمة، فهي بالنسبة للعوامل الإيجابية:

@ تطبيق مبدأ المساواة والعدالة بين العمال، وضرورة تدريبهم وتثقيفهم وتقدير ذوي الكفاءة منهم.

@ المتابعة الدقيقة للعمل والإنتاج والتجديد والتطوير في مقدرات العمل.

@ المبالغة في تكلفة الأعمال وتفشي الفساد الوظيفي والإداري.

@ العمالة غير الماهرة والمدربة، مما يؤدي إلى منحها وقتا لاستيعاب طبيعة العمل وهو ما ينعكس سلبا على حركة الإنتاج.

وأما عن التحديات التي تواجهها المنظمة فهي:

@ تدني حرية الالتحاق بالعمل والتنمية الاجتماعية.

@ عدم وضوح المدى اللازم لإبداء الرأي والابتكار.

@ أزمة الإدارة في بعض الدول، مما ينعكس على توفر الأعمال.

@ الحرية اللازمة لمعالجة الصعوبات التي تواجه العمل والعاملين وحول مدى تأثير العولمة على الثالوث الذي يهم منظمة العمل الدولية وهي العمل وصاحب العمل والعامل، فقد تبين من خلال هذه الندوة أن العولمة سوف تقوي هذا الثالوث ولن تضعفه وذلك لأن من شأن العولمة تعزيز وتقوية التجارة بين دول العالم والذي يترتب عليه زيادة نشاط الأعمال التجارية وبالتالي زيادة فرص العمل فالتنمية في نظر الإعلان ليست فقط التنمية الاقتصادية بل إنها تعني أيضا النمو الاجتماعي والتقني.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode



مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية