• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2821 أيام , في السبت 20صَفر 1428هـ
السبت 20صَفر 1428هـ - 10 مارس 2007م - العدد 14138

تعويضاً عن منازلهم المُزالة في حي عروة

أهالي حي البيداء في المدينة ينتظرون صكوك الملكية منذ تسع سنوات

المدينة المنورة - خالد الزايدي:

    ازداد استياء أهالي (حي البيداء) جنوب حجز المرور- أو كما يحلو لهم تسميته ب "الحي المنسي" - من عدم قدرتهم على استخراج صكوك تثبت ملكيتهم لمنازلهم وأراضيهم التي عوضوا بها عن أنقاض منازلهم المزالة أثناء إعادة تخطيط حي عروة (حي سوق الخضار المركزي).

كما زاد ألمهم كثرة المرامي العشوائية في حيهم والتي تتكدس فيها النفايات ومواد البناء وجثث الحيوانات المتحللة إضافة لوجود حفر لم تردم وعدم إصلاح الوادي الذي توجد به مستنقعات مائية تتكاثر فيها الحشرات الجالبة للأمراض والتي قد تكتسب مناعة من مرشات البلدية إن ارتأت البلدية هذا كحل بديل لإصلاح الوادي.

والحي ينقصه خدمات ضرورية كالماء والإنارة والسفلتة.

(الرياض) زارت الحي والتقت بعض أهاليه الذين رحبوا بها لعلهم وحسب قولهم يجدوا أذنا تسمعهم بعد أن سد بعض المسؤولين في البلدية آذانهم عن سماع شكاواهم وكلهم أمل أن يجدوا حلاً عاجلاً لمشاكلهم.

بداية تحدث لنا المواطن فهد الرحيلي (مؤذن مسجد الحي) وهو مريض لديه إنزلاق غضروفي ولا يستطيع المشي إلا بعصا قائلاً : حكاية الحي مسلسل لم تنتهِ حلقاته من تسع سنوات فقد تم تعويضنا عن منازلنا المزالة في تخطيط حي عروة عام 1419ه بهذا المخطط المسمى بالبيداء - ولعل له من اسمه نصيب فالبيداء هي الأرض التي لا حياة فيها - وقد خططه أحد المكاتب الهندسية واستلم منا مبلغ (2200) ألفين ومئتي ريال (1000) ألف ريال معاملة صك استحكام لم نستفد منها شيئا و(1200) ألف ومئتي ريال أجرة تخطيط بناء.

بعد ذلك سمح لنا بالبناء من قبل البلدية ولكنه بناء مشروط بأن لا يتجاوز 15% من مساحة الأرض لأننا لم نمتلك صكاً حتى الآن وعند حصولنا على الصك سيسمح لنا بالبناء كالمعتاد 60% من مساحة الأرض فاضطررنا بسبب الحاجة الماسة أن نبني غرفة ومطبخا ودورة مياه فقط.

فهل يعقل أن تسكن عائلة كاملة ربما جاوز أفرادها الخمسة أشخاص في غرفة واحدة؟!

كثير منا لا يستطيع أن يدفع قيمة الإيجار لضعف دخله فيكون بين المطرقة والسندان ويضطر للسكن حتى يأتي الفرج من الله عز وجل.

بعد ذلك كثفنا مراجعاتنا بين البلدية والمحكمة فلاحظنا عدم وجود تنسيق بينهما فالمحكمة تطلب ورقة نثبت فيها ملكيتنا لمنازلنا وأراضينا في هذا المخطط من البلدية لتحويلنا إلى كتابة عدل بينما ترفض البلدية لأنها تطلب منا صكا يبين مقدار الأنقاض المزالة قبل تسع سنوات، وهذا من سابع المستحيلات فكيف لعجلة الزمن أن تدور إلى الوراء ولم عوضتنا البلدية؟ ولم سمحت لنا بالبناء إن لم يكن تعويضاً عن أنقاض المنازل التي كلفتنا أكثر من مئة ألف ريال. وبعد مراجعات والتشفع بأهل الخير اتضح لنا أن (مخطط البيداء) لم يتم اعتماده حتى الآن من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية، وهذا السبب الرئيس في عدم استخراجنا للصكوك عدنا بعد ذلك للمحكمة التي لمست بنفسها مدى تناقض قرارات البلدية فهي تسمح بالبناء ولا تسمح باستخراج الصكوك فما كان من القاضي إلا التوقف عن البت في موضوعنا حتى ينتهي من (التأمل) فيه.

نخشى أن يأتي شخص في يوم ما ويقول هذا المخطط لي وامتلك عليه صكا شرعياً فكيف سيكون موقفنا لن نجد مفراً من الاستسلام فنحن لا نمتلك ما يثبت غير ذلك سوى أوراق السماح بالبناء.

مشكلة الكهرباء

أما مشكلة الكهرباء في الحي فقد حدثنا عنها يوسف الجهني قائلا : توجهنا لشركة الكهرباء والتي طلبت ورقة من البلدية لإدخال الكهرباء فما كان منا إلا الذهاب لبلدية البيداء والتي يتبعها الحي، ولكنها أحالتنا إلى بلدية العقيق لأن ملفاتنا ما زالت هناك حتى بعد أن أصبحنا نتبع بلدية البيداء أحضرنا ملفاتنا وبعد جهود مضنية أُعطينا ورقة إدخال التيار الكهربائي ويطيب لنا أن نشكر التجاوب السريع من الشركة معنا.

إنارة معدومة

ثم تحدث لنا عبدالله الحربي قائلاً : من أهم مطالبنا الإنارة فالحي بين الحين والآخر يتعرض للسرقة وقد زدنا مشاغل الأجهزة الأمنية وأرهقناهم بكثرة اتصالنا عليهم عند كل حادثة سرقة وهم لاشك يبذلون جهودا مشكورة مأجورة في البحث عن اللصوص الذين حفزهم الظلام على السرقة.

كما تحدث الحربي عن مشكلتهم مع المياه قائلاً: لقد استبشرنا خيراً بوصول تمديدات المياه إلى منازلنا ولكنها فرحة لم تتم فقد وصلت (المواسير) ولم يصل الماء من ستة أشهر وعند مراجعتنا لمصلحة المياه أوضحوا لنا أن المياه تحتاج لما يسمى ب "الغسيل والكلورة" وأن هناك مشكلة قائمة بين المصلحة والمقاول لم تحل حتى الآن ونحن الضحية.

أما صالح وديد فقال لقد سبق لي التقدم بطلب رسمي قبل عامين لأمانة المدينة بفتح شارع عرضه 64م يكون مدخلاً رئيساً للحي من طريق الجامعات وتمت الموافقة على تنفيذه لكن الأمانة وحتى تاريخ اليوم لم تبدأ بشق هذا الشارع علماً بأن الحي ليس له مداخل سوى مدخل ترابي واحد من جهة الغرب.

كما طالب وديد بالسفلتة التي يرى فيها ضرورة للحي حفاظا على أهله من الربو وحفاظا على المنازل من الاتساخ، حيث لا نستطيع فتح الشبابيك وحفاظاً أيضاً على سياراتنا من كثرة الأعطال التي تسببها الحفر والمطبات الحجرية. ويضيف نزار مقنص عن مشكلتهم مع الوادي الملاصق للحي والحفر التي لم تردم قائلاً : أخشى ان يتحول الماء الراكد فيهما إلى مستنقعات تتكاثر فيها الحشرات التي بدأنا نلحظها هذه الأيام. لقد سببت المستنقعات في بعض مدن بلادنا الحبيبة كوارث مستعصية الحل كحمى الضنك وحمى الوادي المتصدع وكل ما نتمناه أن نجد حلا جذريا وسريعا لمشكلتنا قبل تفاقمها.

أما المواطن سعد المحياوي فقال أن المرامي العشوائية في الحي تحتاج إلى وقفة جادة من قبل المسؤولين في البلدية فهي والله أزكمت أنوفنا برائحتها وهي بداية حقيقية لتلوث البيئة والإنسان ووجودها في حينا فاقم مشاكل الحي.

"الرياض" بدورها نقلت مطالب الحي لرئيس بلدية البيداء المهندس محمد كابلي بدءاً بمشكلة الصكوك فكان رده : مشكلة استخراج الصكوك من تخصص إدارة الأراضي والممتلكات في الأمانة والمحكمة الشرعية.

أما المرامي فقد أوضح أن سبب المرامي هم المواطنون، وذلك بسبب مخلفات أبنيتهم وبسؤاله : أليس من مهام البلديات رفع هذه المخلفات ؟ أجاب - باقتضاب - نعم ولدينا خطة لرفعها مستقبلاً إن شاء الله.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية