اكدت مصادر امنية عراقية في محافظة الموصل في اتصال هاتفي مع "الرياض" ان الناطق باسم تنظيم القاعدة في العراق (ابو ميسرة العراقي) تمكن من الفرار من سجن بادوش في الموصل اثر العملية الهجومية التي قام بها مسلحون على السجن وتمكنوا من اطلاق سراح المعتقلين ومن ضمنهم ابو ميسرة العراقي.

وقالت مصادر حكومية " ان مسلحين هاجموا المعتقل وسيطروا عليه بعد اشتباكات مسلحة واطلقوا سراح المعتقلين البالغ عددهم (140) سجينا من ضمنهم ( 70) سجينا من دول عربية"

الا ان مصادر اخرى اكدت " ان المعتقلين الذين تم اطلاق سراحهم يبلغ (186) منهم (150) عراقيا و( 36)عربيا".

من جهته قال نائب قائد شرطة محافظة نينوى العميد الركن محمد عبد العزيز الوكاع "إن سلطات الأمن أعادت يوم الأربعاء (42) سجينا من الفارين يوم الثلاثاء من (سجن بادوش) في الموصل"

وكشف مصدر في مجلس محافظة نينوى " ان من بين الفارين نجلي برزان ووطبان التكريتي الأخوين غير الشقيقين لصدام حسين، ولم يتم القاء القبض عليهما لحد الان".

وتابع الوكاع أن قوات الحدود العراقية " ألقت يوم الاربعاء،القبض على (42) سجينا من الذين هربوا من (سجن بادوش)،.مشيرا الى أن غالبية الذين ألقي القبض عليهم "هم من جنسيات عربية وأن عملية الضبط تمت خلال محاولة الفارين التسلل إلى الأراضي السورية".

وقال شهود عيان " أن أجهزة الشرطة والجيش العراقي، تساندها مروحيات أمريكية،تقوم بعمليات مسح شاملة للقرى القريبة من (سجن بادوش) وباتجاه الحدود السورية بحثا عن السجناء الفارين".

يذكر ان (سجن بادوش) يتبع الى وزارة العدل العراقية،و هو أحد السجون شديدة التحصين... ويعد ثاني أكبر سجن في العراق بعد سجن (أبو غريب) الموجود في بغداد.

وسبق أن هرب من السجن نفسه،في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي (2006)،أيمن السبعاوي. ابن الأخ غير الشقيق لصدام،و الذي كان محكوما عليه بالسجن المؤبد بتهمة مساعدة الجماعات المسلحة.

من جهتها حملت غرفة عمليات شرطة نينوى اسباب فرار هذا العدد من المعتقلين بعد مواجهة مسلحة الى " وجود خلل في الأجهزة الأمنية الخاصة بحماية السجن، مما ساعد على قيام المسلحين باقتحامه أمس وتهريب (140) سجينا".

الا ان عضو مجلس مافظة نينوى هشام الحمداني ورئيس اللجنة الأمنية في المجلس قال "إن المهاجمين استخدموا قنابل يدوية تحتوي على مادة مخدرة، واستطاعوا السيطرة على أربعة من قاعات السجن".

و بين الحمداني " أن أجهزة الأمن الخاصة بالسجن اشتبكت مع المهاجمين، مما أدى إلى مقتل ستة من السجناء وإصابة اثنين آخرين".

وأوضح أن عدد الفارين من السجن " أكثر من (140) سجينا،من بينهم (70) سجينا يحملون جنسيات عربية وأجنبية ممن تم الحكم عليهم في قضايا (الإرهاب)".

مصادر امنية اخرى قالت " ان المسلحين قاموا بعمليات تمويه من خلال نصب سيطرات وهمية ترتدي ملابس قوات الامن العراقية للحيلولة دون وصول تعزيزات بسرعة الى حماية السجن، فضلا عن قيامها بعملية انتحارية على تجمع للبيشمركة الكردية وهو ما ادى الى ارباك الجميع وسهل في الوقت نفسه لهذه المجموعات" اقتحام السجن وخوض معركة مع حراسه تم خلالها اطلاق سراح هذا العدد الكبير من السجناء الذين ينتمون في غالبيتهم الى تنظيم القاعدة".

من جهة اخرى اعلنت مصادر حكومية عراقية ان عضو مجلس النواب العراقي عبد الناصر الجنابي من بين المطلوبين للاعتقال والتحقيق بشأن عدة تهم موجهة له، اضافة الى اسماء اخرى سيتم الاعلان عنها خلال الايام المقبلة.

من جهتها نفت جبهة التوافق ان تكون " تسلمت طلبا من الحكومة العراقية لاعتقال الجنابي".

وذكرت مصادر امنية رفضت الافصاح عن اسمها " ان الجنابي وعددا من الشخصيات في جبهة التوافق هم الان في سوريا ضمن الزيارة التي قام بها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الى دمشق".

وتابعت المصادر الحكومية " ان مجلس القضاء الاعلى وجه مذكرة الى مجلس النواب العراقي لرفع الحصانه عن النائب عبد الناصر الجنابي للتحقيق معه في التهم الموجهة له".

وافادت مصادر حكومية اخرى ل( الرياض) " ان عبد الناصر الجنابي متهم بتدبيرة قصة السيدة العراقية التي ادعت الاغتصاب من قبل الشرطة العراقية المعروفة باسم (صابرين الجنابي)، اضافة الى اعمال اخرى بشان تورطه بقتل واختطاف عراقيين".

وعلى صعيد متصل اكد عضو مجلس النواب العراقي عبد الكريم السامرائي(جبهة التوافق) " عدم اعتراض جبهة التوافق على اي اسم يظهر، اذا كانت المعلومات المقدمة ضده صحيحة ومن جهة حيادية وغير طائفية، وكان قد ارتكب فعلا اجراما او ارهابا او فسادا إدرايا او ماليا بحق العراقيين".

الا انه قال " شخصيا كعضو في لجنة الامن والدفاع اجهل تفاصيل تلك القائمة المزمع تقديمها للعدالة".

يذكر ان الجنابي دخل في مشادة كلامية مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اثناء استضافة مجلس النواب لرئيس الوزراء، بعد ان اتهم الجنابي "القوات العراقية بممارسة عمليات قتل ومنها في شارع حيفا" الذي ادعى الجنابي انه شارع "آمن وخال من المسلحين".

وقال ايضا " ان هذه الاعمال تجعلني لا اثق بالمالكي وحكومته"، مما اضطر المالكي الى الرد عليه قائلا " ستثق بي جيدا عندما اقدم ملفك الشخصي الى القضاء، الذي يؤكد تورطك باختطاف وقتل (150) عراقيا في منطقتك منطقة (البحيرات)".