مزينة بنت غيم اليوم عاتبة

على همي

عطاء الغيم ها قد جاءني يهمي

فكيف أشيح عن لقياه؟!..

كيف أعاقر الأدران..

تخطفني مسافاتي

وآفاتي

مدى الدهر

تناجيني

إلام أفوت الأعياد عمداً ابتغي مرضاة غائلتي؟!

(ولكن لا حياة لمن)

غدا شرها إلى نصب

وظن بأن بلسمه من الوصب!

فيمضي اليوم بالضجر

تذكرني بطيف كان من أمي!

بياض كان يغمرنا بلا مزن

فلا تسأل إذن عن حفلنا المطري!

وتوغل في توددها بلا كلل

برغم تبرمي كبرا لتنعشني

فقد جزمت بأني فاقد وعي!

تقول: تعال يا مسلوب ذا نشري

وذا سحري

أفق يا صاح ذا سكري!

فلمت يومها يومي

فلم أملك سوى تسليمها أمري!

أقلتني على متن التبختر..

تعبر الآفاق..

رحنا نسلب الأطياف لحظتها..

لنجني لحظة العمر

وأغرتني لأشمت في الرفاق..

بشغلهم سدروا فلم يجنوا سوى الكدر

وعند تخوم آفاق الغيوم..

أفاقت النجمات ألفتنا بلا شفق..

فلم تشفق!

فراحت توقظ الشفقا!

حريصاً كان يرقبنا

فحان الجد..

فرت غيمتي قسراً..

بلا وعد يدثرني

بلا تلويحة بيضاء تسقي قادم العمر!