تُعد حرفة فتل الحبال من الحرف الشاقة التي كانت في السابق تمتهن لكونها المهنة الوحيدة التي من خلالها يتم صنع الحبال وذلك للمساعده على قضاء احتياجاتهم اليومية حيث يستخدم راحتي اليدين في عملية الفتل، وذلك حسب الحجم المراد صناعته سواء في السماكة أو الطول.

وفي السوق الشعبي للمهرجان الوطني للتراث والثقافة الثاني والعشرين توقفنا عند الحرفي معزي بن عقيل الشرعان والذي له مشاركات متعددة في مثل هذه المناسبات ويقول إن هذه الحرفة لا يعرفها إلا من احتاج إليها سابقا وهي من الحرف التي كان يمارسها أهل القرية قبل عشرات السنين مبينا ان فتل الحبال يؤخذ من خلب النخيل والذي يسمى (الليف) حيث يتم قطع النخلة التي لا يستفاد منها او لا تنتج ثمرا جيدا، ومن ثم يؤخذ منها الخلب ويوضع في الماء حتى يبتل ويلين ويسهل استخدامه وينفش نفشا جيدا ويتم استبعاد الخلب غير الصالح لفتل الحبال، ويضيف الحرفي الشرعان انه يقوم بعد ذلك ببرمه على شكل سلفات كثيرة ويقال لها (تيه) بحجم ما تحتاجه لفتل الحبال حيث تؤخذ هذه التية براحة اليد ومعها تية أخرى ثم يتم برم هذه التيات بواسطة راحتي اليدين وتفتل بشكل جيد حتى يتكون من هذه التيات حبل طويل متين متجانس الشكل ويستخدم لعدة أغراض في الأعمال المنزلية والزراعية ومنها أعمال السني سابقا وربط النخيل وسحبه من مكان لآخر وربط الأواني المنزلية وله أشغال كثيرة، وأضاف الشرعان انه يتم برم عدة أنواع ومنها مربوع ومثلوث ومثني وكل نوع له استخدام خاص.

ويقول إن جلب المياه من الآبار قديماً يتم بواسطة ربط الحبل بين الدلو والرشاء ويتم أيضا استخدام حباله في إنزال قنوان التمر من أعالي النخيل النخل.

وعن إنتاج مثل هذه الأنواع من الحبال بكميات تجارية أكد الشرعان ان وقتنا الحاضر اختلف عن الماضي بالنسبة للحبال وذلك في ظل التطور الصناعي الي تشهده مثل هذه الصناعة في مختلف أنحاء العالم.