لم تكن المذيعة ريما الشامخ تشعر بإرهاق كبير يوم الثلاثاء الماضي خصوصاً انها قضت إجازة في البحرين مع عائلتها ليومين.. بدت متحمسة كعادتها دائماً نحو الحلقة القادمة التي تنوي تجهيزها والتي كانت تعلم انها ستصبح حلقة مثيرة وضيفها هو السفير البريطاني شيرارد كوبر كولز الذي أنهى فترة عمله لدى المملكة.

يقول الذين شاهدوها قبل الحلقة انه لم تبد عليها أي آثار تعب أو ارهاق بل كانت منهمكة في اختيار الأسئلة.

مع بداية حلقة برنامجها "برسم الصحافة" بدت ريما طبيعية جداً ومرتاحة وتستعد لاتمام حلقة مميزة. ولكن بعد عشر دقائق شعرت ريما بدوخة مفاجئة وطلبت من أحد الأشخاص في الاستديو حبوب "بندول" ولكنها لم تمض ثوان حتى فقدت التركيز ولم تستطع اختيار الكلمات المناسبة لاتمام الحوار وعند ذلك الوقت شعر المسؤول عن ريما انها تتعرض فعلاً لوعكة صحية وطلب أن يقطع البث وبعد ثوان من قطع البث لم تتمالك نفسها وسقطت على الفور.

خلال دقائق معدودة كانت في مدينة الملك فهد الطبية تتلقى الإسعافات وكان الكل يعتقد ان هذا نتيجة الجهد اليومي والكبير الذي تبذله في نشاطها الإعلامي من خلال برنامجها "برسم الصحافة" وأعمالها الأخرى حيث تجلس ريما ساعات طويلة في قناة الإخبارية.

تقول في آخر حواراتها في "الرياض" رداً على سؤال عن عملها المتواصل والمستمر ان ذلك يأخذ كل وقتها ولا يبقى شيء لحياتها الشخصية.عندما نقلت إلى المستشفى تفاجأ الجميع بأن يقول الأطباء انها مصابة بجلطة في الدماغ وخلال ساعات الليل بذل الأطباء جهداً كبيراً لمعالجتها وحقنوها بالكثير من مسيلات الدم لتساعدها على الخروج من حالتها الحرجة ولكن محاولاتهم لم تفلح بشيء.

الآن تخضع لمتابعة مستمرة حيث يقوم الأطباء بمدينة الملك فهد الطبية وبالقسم الخاص بالجلطات وبمتابعة من رئيس قسم العلوم العصبية الدكتور محمود يماني والدكتور فهمي السناني استشاري الجلطات بمركز العلوم العصبية وعدد من الأطباء الذين يراقبون الآن حالتها وتتلقى جرعات مستمرة من مذيبات الجلطات ومتابعة حالتها مع العلم انها لم تفق لحد كتابة هذا الخبر من الإغماء.

أمنياتنا الصادقة لها بالشفاء وأن تتجاوز أزمتها الصحية.