عادت مياه الطفح للظهور في عدد من الشوارع والأراضي الفضاء بمدينة المجمعة وتفاقمت هذه الظاهرة خلال الأيام القليلة الماضية حيث انتشرت في الكثير من أحياء المدينة وأصبح المارون يتجنبون المرور في بعض الشوارع محافظة على نظافتهم ونظافة مركباتهم مما تحويه هذه المياه الآسنة من تلوث.

الكثير من المواطنين عبروا عن استيائهم من هذه الأوضاع السيئة حيث اصبحت مياه الطفح تحاصر منازلهم وتسبب لهم الكثير من الأذى خاصة عند توجههم سيرا على الأقدام لأداء الصلاة او لشراء احتياجاتهم من المحلات القريبة من منازلهم حيث اصبح السير على الأقدام في بعض الشوارع أمراً شبه مستحيل تجنبا لما يلحق بالإنسان وملابسه من أذى ونجاسات وهو في طريقه إلى المسجد لأداء الصلاة إلى جانب ماتسببه هذه المياه من تكاثر للحشرات والميكروبات الضارة وما تسببه من ضرر صحي وبيئي.

"الرياض" تجولت في عدد من أحياء المجمعة حيث لاحظت بالفعل فداحة آثار الطفح في عدد من الشوارع والأراضي الفضاء في بعض الأحياء بصورة لم تكن معهودة من قبل وقد تبين ان السببب في هذه الظاهرة هو إيقاف بلدية محافظة المجمعة لعملية نزح البيارات اعتباراً من مطلع العام الهجري الجديد بعد ان كانت البلدية تقوم بهذه العملية لسنوات طويلة ماضية عبر اسطول من الصهاريج مخصص لهذا الغرض، هذا التوقف الذي فأجأ المواطنين وأعاد شوارع المدينة وأحياءها إلى أوضاع كانت قد افتقدتها منذ سنوات عدة فتح المجال أمام تساؤلات كبيرة وسبب الكثير من الضجر والاستياء لدى المواطنين خاصة المتضررين بصورة مباشرة ممن يضطرون لنزح بيارات منازلهم بصورة تكاد تكون يومية.

وقد تابعت "الرياض" هذا الموضوع حيث تبين ان البلدية أوقفت عمليات نزح البيارات بناء على نقل كل مايخص المياه والصرف الصحي إلى وزارة المياه التي يوجد لها فرع قائم في مدينة المجمعة وان المداولات والمخاطبات استمرت بين البلدية وفرع المياه على مدى شهور طويلة بحيث يتولى الفرع مسؤولياته تجاه هذا الأمر ويوفر الخدمة للمواطنين عبر آليات محددة بمبالغ معقولة مثلما كانت تفعل ولكن فرع المياه طوال هذه الشهور لم يحرك ساكنا بحجة ان هذا الموضوع لم يفعل من قبل وزارة المياه الأمر الذي أدى إلى توقف البلدية مع بداية العام المالي الجديد وبقي المواطن معلقاً بين توقف البلدية وتقاعس وزارة المياه وطمع اصحاب الصهاريج الخاصة والمحدودة التي تقوم بعمليات النزح بمبلغ يفوق أضعاف ماكانت تأخذه البلدية في الماضي وهي مبالغ مرهقة ومكلفة لأصحاب الدخل المحدود وهم يمثلون الشريحة الأكثر تضررا خاصة ممن قد يضطرون لنزح بيارات منازلهم ما بين 10إلى 15مرة في الشهر أي أنهم سيدفعون ما بين 600إلى 1000ريال شهرياً وهو مبلغ يفوق استهلاك الماء والكهرباء والهاتف مجتمعة التي هي لوحدها تشكل عبئاً على الكثير من الأسر فكيف ستكون الحال مع الأعباء الجديدة الناتجة عن هذه المشكلة. المواطنون والمقيمون في المجمعة يأملون في سرعة ايجاد الحلول لهذه المشكلة بحيث يتم تفعيل قرار نقل هذه الخدمة إلى وزارة المياه وتباشر في تقديم هذه الخدمة للمواطنين مع عودة البلدية لتقديم هذه الخدمة بصورة استثنائية كحل عاجل خاصة وان احياء كثيرة لم تشملها شبكة الصرف الصحي بالمجمعة وحتى الأحياء التي شملتها الشبكة لم يتم توصيلها حتى الآن الا في اماكن محدودة بسبب بطء عمليات التنفيذ وكذلك تكثيف الرقابة على المحلات التجارية وخاصة المطاعم ومغاسل السيارات والمجمعات السكنية بحيث تقوم بنزح المياه من مرافقها بصورة يومية حيث يلاحظ كثرة التسربات بجوار هذه المحلات إلى درجة ان بعض الشوارع في هذه الموقع تحولت إلى شبه جداول دائمة الجريان دون حسيب أو رقيب والبلدية والمياه كل منهما يحاول قذف الكرة في مرمى الآخر بينما المواطن والبيئة والبنية التحتية للشوارع يدفعون ضريبة توقف هذا وتقاعس ذاك.