• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 16277 أيام , في OLD
OLD

أسلحة الدمار الشامل ، أولاً: الأسلحة الكيميائية

حمد بن عبدالله اللحيدان

    أما بدء تحريم استخدام الأسلحة الكيميائية دولياً فهو يعود إلى عام 1925م حيث تم توقيع بروتوكول جنيف والذي بموجبه صنفت الأسلحة الكيميائية على أنها من أسلحة الدمار الشامل وحرم استعمالها دولياً

من المعروف أن عوامل الخير والشر مجتمعة في الإنسان منذ الأزل، فإذا غلبت عوامل الشر على عوامل الخير أصبح الإنسان شريراً وإذا غلبت عوامل الخير على عوامل الشر أصبح الإنسان خيراً. وقد أرسل الله السل والأنبياء ليدلوا الناس على طرق الخير والبعد عن طرق الرسل وعليه فإن الإنسان الخير صنع السلاح ليحمي نفسه والآخرين من الأشرار والإنسان الشرير استعمل السلاح لكي يدمر الآخرين ويقضي عليهم. من هنا كان السلاح منذ الأزل ينفع لحماية الخير ويستعمل في صنع الشر، وهذا ينطبق على السلاح العادي، أما أسلحة الدمار الشامل وهي الأسلحة الكيميائية والأسلحة الحيوية (البيولوجية) والأسلحة النووية فإنها صنعت من أجل القتل الجماعي أي الدمار الشامل. وعلى أي حال فإن التقدم العلمي والتقني أدى إلى نجاحات في مجالات كثيرة مفيدة للبشرية، كما أدى في الوقت نفسه إلى التقدم في مجال التسلح بصورة عامة وفي مجال أسلحة الدمار الشامل بصورة خاصة، وهذا من العيوب التي تؤخذ على هذا التقدم وفي ذلك يقول الشاعر حافظ إبراهيم:

فاف على العلم الذي تدعونه

إذا كان في علم النفس رداها

لذلك وفي عالم مضطرب يعج بالنزوات وحب التسلط واغتصاب القوي للضعيف ولأننا معشر العالم العربي والإسلامي مستهدفون من قبل الصهيونية ممثلة بدويلة إسرائيل ومن يقف خلفها فإن علينا أن نتسلح بالوعي والعلم والحكمة والاستعداد في جميع المجالات بصورة مستمرة. وهذا المقال عن الأسلحة الكيميائية حاولت كتابته بصورة مبسطة دون استخدام المصطلحات العلمية يدخل ضمن نشر الوعي العلمي خصوصاً في هذه الأيام الذي تدق فيه طبول الحرب بكل قوة في المنطقة. وعلى أي حال فإن الأسلحة الكيمياوية لها تاريخ طويل ذلك إن استعمال الكيماويات وحواجز الدخان السامة قد تم منذ أقدم العصور بصورة بدائية ويمكن أن نذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر لمحات من تاريخ استعمالها فقد استعملت:

- في حروب الهند القديمة أي قبل 2000سنة.

- استعملت أبخرة الزرنيخ في عهد مملكة (سونج) الصينية في العصور القديمة.

- قام أهل سبارتا الإغريقية بإشعال الخشب المشبع بالكبريت مما جعل هذه الحرائق تصدر كمية هائلة من الغازات السامة أدت إلى خنق العدو.

- في القرون الوسطى وبالتحديد عام 1456م استعمل الأوروبيون سلاحاً كيميائياً لصد المسلمين الأتراك من الوصول إلى مدينة بلغراد عاصمة يوغوسلافيا سابقاً وهو نفس المكان الذي يضم صربيا والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وكرواتيا وغيرها من الدول حديثة الاستقلال.

- أما أول استخدام منظم لهذه الأسلحة فقد تم من قبل الألمان خلال الحرب العالمية الأولى عام 1914م ضد القوات الفرنسية في بلجيكا وأصابوا في يوم واحد 15000جندي قتل منهم 5000جندي في ميدان المعركة كما استعملها البريطانيون ضد الشعب العراقي في العشرينات من القرن المنصرم. كما استعملها الإيطاليون في الحبشة عام 1936م وكذلك اليابانيون في الصين بين عامي 1937- 1942م كما استعملها الأمريكيون في كوريا وفيتنام، أما في الحرب العالمية الثانية فإن العوامل الكيميائية لم تستعمل على الرغم من أن أطراف النزاع كانوا يمتلكون مخزونات كبيرة من العوامل الكيميائية وذلك بسبب الخوف المتبادل من نتائج استعمالها أيّاً كان امتلاك ذلك السلاح من قبل الطرفين رادعاً حال دون استعماله. كما لا يفوتنا ونحن نستعرض تاريخ استعمال الأسلحة الكيميائية أن نشير إلى أن النظام العراقي استعمل تلك الأسلحة ضد كل من الأكراد والإيرانيين خلال حرب الخليج الأولى، فكلنا يذكر ما حل في مدينة حلبجة وغيرها حين ذاك.

أما بدء تحريم استخدام الأسلحة الكيميائية دولياً فهو يعود إلى عام 1925م حيث تم توقيع بروتوكول جنيف والذي بموجبه صنفت الأسلحة الكيميائية على أنها من أسلحة الدمار الشامل وحرم استعمالها دولياً. وبعد فإن التطور السريع الذي طرأ على جميع أنواع العلوم بصورة عامة وعلم الكيمياء بصورة خاصة قد أسهم في تطور تحضير المركبات الكيميائية بصورة عامة وتطور تصنيع العوامل الكيميائية تبعاً لذلك والأكثر خطورة أنه ما أن يتم التعرف على عامل كيميائي معين حتى يتم اكتشاف عامل آخر أخطر منه وأشد فتكاً والعوامل الكيميائية ما هي إلا مركبات كيميائية تستعمل ضد العدو من خلال نشرها في الجو أو على الأرض لإحداث أضرار تتراوح بين التعطيل والموت،وذلك بناء على الكمية التي تدخل إلى الجسم وهناك ثلاث طرق لدخول العوامل الكيميائية إلى الجسم هي: الجهاز التنفسي، أو الجهاز الهضمي أو عن طريق الامتصاص من خلال الجلد.

ومقدار الضرر يعتمد على مقدار ما يدخل في الجسم من ذلك العامل الكيميائي كما أن ذلك المقدار تحدده خصائص العامل الكيميائي الفيزيائية والكيميائية.

وعلى العموم فإن أهم الخصائص الفيزيائية لتلك العوامل يمكن إيجازها فيما يلي:

1- يوجد العامل الكيميائي بصورته الطبيعية على إحدى صور ثلاث: صلب أو سائل أو غاز عند درجة الحرارة العادية.

2- كثافة العامل الكيميائي قد تكون صغيرة أو عالية حسب الغرض المطلوب.

3- كل من درجة الغليان والضغط البخاري والتطاير صفات مترابطة وهي التي تحدد مدى انتشار العامل الكيميائي في مكان ما وهي التي تحدد مدة بقائه.

أما أهم الخصائص الكيميائية لتلك الأسلحة فيمكن أن نوجزها بالقول أن الخواص الكيميائية تحددها الخواص التركيبية والبنائية لتك المواد المستعملة كسلاح كيميائي فكل عامل كيميائي يحتوي على مجموعة أو مجموعات فعّالة لها الدور الأكبر في تحديد خواصه الكيميائية والخواص الكيميائية والفيزيائية مجتمعة لأي عامل كيميائي هي التي تحدد التأثير الفسيولوجي لذلك العامل على جسم الإنسان وبالتالي مقدار الضرر الناتج عن دخول هذا العامل أو ذاك إلى الجسم.

أما طرق نشر العوامل الكيميائية والعوامل المؤثرة عليها فإنه يتم حسب حالة المادة حيث: يتم تخزين الأسلحة الكيميائية على شكل عبوات سائلة فإذا كانت المادة الكيميائية المستعملة كسلاح صلبة فإنها تذاب في مذيبات عضوية متطايرة أما إذا كانت المادة المستعملة كسلاح غازية فإنها تضغط حتى تصبح سائلة. والسلاح الكيميائي يعبأ ويجهز إما على شكل قذائف مدفعية أو قذائف هاون أو صواريخ موجهة أو في صهاريج طائرات أو حتى على شكل ألغام أو قنابل يدوية ويتم نشرها حسب طبيعتها الأصلية، فقد تنشر على شكل غاز أو على شكل بخار أو على شكل سائل يتحول إلى بخار أو ضباب أو رذاذ عالق بالهواء أو على شكل صلب يتحول إلى دخان أو غبار ومن أهم العوامل المؤثرة على انتشار السلاح الكيميائي:

1- كثافة العامل الكيميائي فإذا كان أكثف من الهواء فإن ضرره يكون أكبر، ذلك أنه يصل إلى كل مكان بسبب قربه من الأرض.

2- سرعة واتجاه الرياح لها أثر كبير على مدى انتشار العوامل الكيميائية.

2- الرطوبة ولها أثر بالغ على العوامل الكيميائية.

4- طبيعة الأرض التي يتم الهجوم عليها فيما إذا كانت مستوية أو مبنية أو جبلية أو على شكل غابات مثلاً.

5- الأمطار لها تأثير كبير على بقاء العوامل الكيميائية فهي تساعد على إزالتها أو انتشارها حسب طبيعة العامل الكيميائي.

6- درجة الحرارة كلما ارتفعت زادت من تبخر العامل الكيميائي وقللت من تأثيره.

7- الثلوج تقلل من فعالية العامل الكيميائي.

وعلى أية حال فإن أهم مميزات العوامل الكيميائية يمكن إيجازها كما يلي:

1) معظمها لا لون له ولا طعم ولا رائحة.

2) لا تحدث تدميراً للمنشآت ولكنها تقضي على الإنسان والحيوان والنبات، لذلك تدعى بالأسلحة الصامتة.

3) سهولة إنتاجها بكميات كبيرة مع قلة التكاليف لذلك تسمى القنبلة النووية للفقراء.

4) تنتشر بسهولة لذلك فهي تدخل إلى كل مكان مثل الأبنية والغابات وتخترق الحواجز والتحصينات.

5) استعمال العوامل الكيميائية أو التهديد باستعمالها يؤثر على المعنويات.

6) إن تأثيرات العوامل الكيميائية في الجسم تراكمية وهذا يجعل الشفاء التام منها يعد أمراً في غاية الصعوبة.

7) إن إصابة الهدف بشكل مباشر في حالة استعمال الأسلحة التقليدية يعد أمراً ضرورياً بينما ذلك غير ضروري في حالة استعمال العوامل الكيميائية لأن الهدف في الحالة الأخيرة يكون منطقة كبيرة جداً.

وعلى العموم فإن العوامل الكيميائية تصنف بثلاثة طرق مختلفة:

1.حسب نتائج استعمالها إلى معطل ومضعف ومميت: فإذا كانت الكمية الداخلة إلى الجسم أقل من كمية الجرعة القاتلة فإن العامل يكون معطلاً ومضعفاً، وإذا كانت الكمية مساوية أو أكثر من الجرعة القاتلة فإنه يكون مميتاً.

2.حسب مدة بقاء العامل تصنف إلى عوامل دائمة: فالعوامل الكيميائية السائلة ذات درجات الغليان المرتفعة والتي تشكل مطراً أو رذاذاً كيميائياً ساماً فوق المنطقة المعرضة للهجوم تعد عوامل دائمة أي لا تزول بسهولة، أما النوع الآخر فهو عوامل غير دائمة مثل العوامل الكيميائية الغازية والتي تنتشر على شكل غيمة من الغازات السامة ذات درجات الغليان المنخفضة وهذه عوامل غير دائمة أي تزول بسهولة وسرعة.

3.حسب تأثيرها الفسيولوجي أي حسب الأعراض التي تظهر على المصاب وهذا التصنيف يعد أدق أنواع التصنيفات وحسب هذه الطريقة يمكن أن تصنف العوامل الكيميائية إلى:

- عوامل الأنف والتقيؤ: وهذه العوامل تهاجم الأنف وتسبب العطاس والصداع الشديدين كما أنها تسبب التقيؤ وأهم أنواعها مركبات الأرسين مثل الأدمسايت.

- العوامل الخانقة: وهذه العوامل تهاجم الجهاز التنفسي مما يسبب تجمع ماء الجسم في الرئتين وهذا يمنع وصول الأكسجين إلى الجسم لذلك يسمى هذا بالغرق البري، ومن أهم أنواعها غاز الكلور، وغاز الفوسجين، وغيرهما.

- عوامل البثور أو الجلد أو الفقاعات: وهذه العوامل تهاجم الجلد وتحدث تقرحات وبثوراً تزداد مع الحك، ومن أهم أنواعها غاز الخردل واللويزايت واكسيم الفوسجين.

- العوامل المسيلة للدموع: وهذه العوامل تهيج أغشية العين وسيلان الدموع بصورة غزيرة ومن أهم أنواعها الاسيتوفينون وهو يستعمل في مكافحة الشغب.

- عوامل الدم: وهذه العوامل تهاجم مادة موجودة في كريات الدم الحمراء تسمى هيموجلوبين الدم وترتبط معها بدلاً من الأكسجين وبذلك تمنع وصول الأكسجين إلى الجسم ومن أنواعها غاز سيانيد الهيدروجين وأول أكسيد الكربون وكلوريد السيانوجين.

- عوامل الأعصاب: وهذه العوامل تهاجم الجهاز العصبي حيث إنها تلغي عملية الاتصال بين المخ والعضلات الإرادية في الجسم مما ينتج عنه تشجنج وانقباض عضلات الجسم مما يؤدي إلى الشلل الكامل ثم الموت المؤكد وتعد هذه العوامل من أخطر أنواع العوامل الكيميائية. ومن أهم أنواعها: الزومان، والتابون، والسارين، وكذلك عوامل VX وVR.55.

- العوامل المشلة للحركة: وهذه عوامل تشل حركة الإنسان جسمياً أو عقلياً أو كليهما معاً لفترة بسيطة ثم يعود إلى طبيعته، وهناك أنواع من المخدرات تؤدي هذا الدور ومن أنواعها المعروفة المسكالين والبسايولسين وعامل BZ. ومن العوامل الكيميائية الأخرى:

- عوامل الدخان: وهذه مواد كيميائية تنتج كميات كبيرة من الدخان الأبيض أو الملون وتستعمل لتغطية تحركات القطاعات العسكرية ومن أهم أنواعها الفسفور الأبيض.

- العوامل المحرقة: وهذه عوامل كيميائية تتسبب في اختراق المواد القابلة للاشتعال مثل المنشآت.

أما سبل الوقاية من العوامل الكيميائية فهي كثيرة والمثل يقول: "الوقاية خير من العلاج"، والوقاية تعتمد على أخذ الحيطة والاستعداد ومن ذلك:

1.عزل الجسم عن الاتصال بالجو الملوث ويتم ذلك من خلال ارتداء لباس خاص يحمي كامل الجسم.

2.ارتداء القناع الواقي بصورة مترادفة مع ارتداء اللباس الواقي، وأهم ما في القناع الواقي منطقة دخول الهواء حيث يوجد في ذلك الممر مادة حبيبية مصنوعة من الفحم النشط تعمل على امتصاص جزئيات العوامل الكيميائية وبالتالي تمنع وصولها إلى الجهاز التنفسي.

3.الدخول إلى الملاجئ المجهزة تجهيزاً علمياً يمنع دخول هذه العوامل، وهذه تصلح لحماية المدنيين وكذلك مراكز القيادة والمواقع الطبية وعلى أية حال فإن البيوت المحكمة تعتبر محمية من مثل تلك العوامل إذا لم تكن الإصابة مباشرة.

4.بالنسبة للجنود المتواجدين على الجبهة فإن عليهم أخذ الاحتياطات اللازمة مثل أخذ العلاجات التي تزيد من مقاومة أجسامهم وتمكنهم من التحمل لفترة أطول.

5.يجب استخدام مادة الأتروبين في حالة ظهور التسمم أو أعراضه وذلك على شكل حقنة في العضل كما يمكن استعمال مادة الأوكزيمات وهذه المواد تصلح بصورة خاصة عند الإصابة بعوامل الأعصاب ومن المواد التي تعطى للجنود كإجراء وقائي مادة البريدوستجمين.

6.إذا تلوثت منطقة معينة بالعوامل الكيميائية وخاصة السائلة منها فإنه يجب عزل تلك المنطقة ومن ثم القيام بعملية التطهير اللازمة باستخدام المواد المناسبة.

7.يجب عدم استخدام الأطعمة المكشوفة أو المحفوظة في أكياس وكذلك الفواكه والخضار المجلوبة من مزارع تعرضت للعوامل الكيميائية، أما الأطعمة المعلبة فهي آمنة شرط غسل وتطهير تلك الأوعية قبل فتحها.

8.التقيد بالتعليمات وإنذار الوحدات في الموقع لاتخاذ الاستعدادات اللازمة وكذلك الاستماع إلى صفارات الإنذار واللجوء إلى أقرب مكان آمن.

9.اعتبار كل عمل عدواني مشبوه بمثابة هجوم كيميائي محتمل والاستعداد بصورة تلقائية عند مشاهدة الطائرات المعادية تحلق على ارتفاع منخفض أو اطلاق سحب وغازات.

أما أهم طرق الكشف عن العوامل الكيميائية فهي عديدة، فالكشف عن العوامل الكيميائية فيه شيء من الصعوبة وذلك أن أغلب تلك المواد عديمة اللون والطعم والرائحة، وعلى العموم فإن هناك عدة طرق للكشف عن العوامل الكيميائية نذكر منها الطرق الأربع التالية:

1.طرق الكشف بواسطة الحواس مثل البصر وذلك أنه عندما يكون العامل الكيميائي سائلاً فإنه يترك بقعاً زيتية قاتمة على السطوح المعرضة الجافة أما في الأراضي الرطبة فإنه ينتشر على شكل طبقة زيتية ذات ألوان.

2.الكشف بواسطة الكائنات الحية حيث يتم مشاهدة تساقط وموت الطيور والحيوانات الأخرى بصورة جماعية، وكذلك الحشرات مما يدل على احتمال وجود العوامل الكيميائية.

3.الكشف بواسطة المواد الكيميائية حيث إن بعض المواد الكيميائية يمكن أن تتفاعل مع العوامل الكيميائية المستخدمة كسلاح وتعطي ألواناً معينة ولذلك يصنع ورق مشبع بتلك المواد يسمى ورق الفحص وتستعمل للكشف عن العوامل الكيميائية.

4.الكشف بواسطة الأجهزة ومن أهمها: أجهزة الكشف بواسطة الأشعة فوق الحمراء وهذه الطريقة معقدة ومكلفة وصعبة الاستعمال في ميدان المعركة إلا أن هناك أجهزة مزودة بمحاليل كيميائية وخلايا كهروضوئية فعند تعرض هذه الأجهزة للعوامل الكيميائية مثل عوامل الأعصاب يحدث تفاعل كيميائي ينشط الخلية الضوئية مما يجعلها تنير ضوء تحذير يلي ذلك انطلاق صفارة الجهاز أما أجهزة الكشف الكيميائي فهناك عدة أنواع لكل منها رمز عسكري مثل جهاز م 18أو جهاز م 15أو غيرهما.

أما طرق التطهير أو التنظيف فهي كثيرة فإزالة العوامل الكيميائية عن المعدات والآليات العسكرية وكذلك المنشآت المدنية تسمى بالتنظيف أو التطهير.

ومن أهم عوامل التطهير ما يلي:

1- الشمس والمطر والرياح وسائل مزيلة للعوامل الكيميائية لكن ذلك يحتاج إلى فترة زمنية طويلة.

2- تكسير العوامل الكيميائية بواسطة المواد الكيميائية ويتم ذلك بأن تغسل الأرض أو الآلات أو المعدات بواسطة الجير المكلور وهو عبارة عن خليط من أكسيد الكالسيوم ووهايبوكلوريد الصوديوم وغاز الكلور ويسمى هذا الخليط الجير المكلور، وهذا الخليط يحضر وقت الاستعمال، وحيث إن هذه المادة تتلف المعادن فإن الآلات والمعدات يجب أن تغسل بالماء بعد عملية التطهير مباشرة.

3- جهاز تطهير المعدات: ويحتوي هذا الجهاز على ثلاث مواد كيميائية منفصلة وهي هيدروكسيد الصوديوم ثلاث كلوروترايازين وحامض البوريك وعند الاستعمال يضاف الماء ثم يضغط المحلول بواسطة غاز ثاني أكسيد الكربون وهذه المواد تقوم بتحطيم العوامل الكيميائية.

4- استخدام المركبات النشطة سطحياً: وأبسط مثال لها الصابون حيث إن تلك المركبات تعمل على حل العوامل الكيميائية وإذابتها في الماء مما يساعد على غسلها وإزالتها وتحللها.

5- الحرارة تعمل على تبخير العوامل الكيميائية وازالتها والأرض الملوثة يمكن أن تحرق لإزالة العوامل الكيميائية منها. وبعد فإن احتمال وقوع الحرب أمر وارد في كل مكان ولكنه في منطقة الشرق الأوسط شبه مؤكد ما دامت إسرائيل وأعوانها يخططون وينفذون والآخرون نائمون، فهذه طبول الحرب تدق وتلوح بالأفق حروب عديدة بدايتها في العراق، ولذلك فإن استخدام الأسلحة الكيميائية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل من الأمور التي يجب أن يحسب حسابها، وعليه فإن المتابعة والإدراك والاستعداد لمجابهة مثل تلك الاحتمالات أمور مهمة جداً وعلى الأمة ككل أن تعد العدة لمواجهة هذه المخاطر، فنحن لسنا بعيدين عنها خصوصاً أن إمكانية خلط الأوراق لعبة مارستها إسرائيل وسوف تمارسها فهي تعمل من خلف الكواليس، لذا فإن علينا أن نستعد لاحتمالات تلك الحرب بجميع أنواعها بنفس القدر الذي نبني فيه ونشيد قواعد الأمن والرخاء والسلام محلياً وعالمياً طبقاً لمبادئ ديننا ورسالة أمتنا العالمية وتطلعات قيادتنا الرشيدة وشعبنا المسالم والله المستعان.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 1
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السؤال الباقي الان اذا تم نزع اسلحةالعراق هل يتم اكمال تطبيق القرار 687 الصادر عن الامم التحدةعام1991 والذي نصه "تنزع جميع اسلحة الدمار الشامل من جميع الدول في الشرق الوسط"

    صلاح الامين (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:27 مساءً 2003/03/23


مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية