انهت اللجنة النسائية بمنطقة جازان الخاصة بمشاركة المنطقة في المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية للعام الحالي 1428ه كافة استعداداتها للمشاركة في فعاليات المهرجان.

واوضحت رئيسة الوفد النسائي حليمة العمير ان عدد المشاركات من العنصر النسائي بلغ 31مشاركة يمثلن مختلف محافظات ومدن المنطقة للمشاركة في المهرجان للتعريف بما تزخر به منطقة جازان من موروث ثقافي واجتماعي وشعبي وادبي تميزن به نسوة المنطقة.

وبينت ان مشاركة المنطقة في المهرجان ستشتمل على العديد من الفعاليات والنشاطات الادبية والثقافية والفنون الشعبية بما يبرز العادات والتقاليد وموروثات المنطقة على الوجه الأكمل ومنها اقامة حفل العرس الجازاني وتقاليد الزواج في القطاعات الجبلية والساحلية وجزر فرسان وفيلم وثائقي عن معالم جازان التراثية والحضارية والأثرية والسياحية وآخر عن المائدة الجازانية اضافة للعديد من النشاطات الثقافية والأدبية والمعارض الفنية والحرف اليدوية التي عرفت بها المنطقة.

وتظل الجنادرية رمز الحاضر وعبق الماضي فالجنادرية هي إحياء تراث أصله الماضي في المملكة وتوجد في أرض الجنادرية عدة قرى تمثل كل قرية تراثها الأصيل ومن هذه القرى قرية جازان التراثية الجميلة التي تحكي عن الأصالة الجيزانية القديمة التي تبعث الروائح العطرية وهي روائح الأرض الطيبة وهي القرية المميزة.

وتعتبر منطقة جازان ذات طبيعة مختلفة فهناك الجبال والسهول والسواحل والجزر ولقد كيّف الإنسان حياته مع البيئة التي يقطنها واستطاع أن يزخرف بيئته بالأشكال الجريدية التي تختزل أشكالاً تراثية قديمة وتحولت مع مرور الزمن الى زخارف ذات نمط هندسي يتو ارثه البناؤون من جيل الى جيل.

وتحتوي القرية الجيزانية على عدة أبنية مختلفة فمنها التهامي والجبلي والساحلي ولكل واحد طريقته في البناء.

البناء في تهامة

وهو ما يعرف بالعشة أو العريش والسهوة وترمز الى سكان السهول في منطقة جازان وهي مصنوعة من الخامات البيئية المتاحة حيث يدخل القش والطين والأخشاب والحبال كموارد محلية رخيصة البناء وعلى هذا الشكل استطاع الإنسان أن يوائم بين الشكل وطبيعة المناخ والخامات الطبيعية المتوفرة وجاء نموذج العشة بشكلها المخروطي الرائع وقد ابتكر أساساً ليلائم مع طبيعة الأمطار التي تهطل فيها بغزارة حتى لا تتجمع المياه على سطح العشة كذلك العريش والسهوة.

وتزين العشة من أجل استقبال (الضيوف) أما العريش أو السهوة فهي لقضاء وقت المعيشة وللعب الأطفال.

البناء الساحلي

وهو عبارة عن مجالس عينية من الجص والحجر الجيري وهي مجالس وغرف ذات طابع مميز من فن النقوش أو الزخرف الفنية الجميلة التي تعطي المنزل الساحلي منظراً رائعاً وجميلاً يجذب نظر الناس إليه.

وأن بعض المنازل الجيزانية القديمة تزينها تلك الرواشين البديعة التي ما تزال ماثلة للعيان حتى اليوم ومن هذه المنازل منزل الرفاعي في فرسان والذي تم شراؤه من قبل خادم الحرمين الشريفين عند زيارة المنطقة جازان وبين المجالس بعض الرفوف حتى تزين بعض من الصحون والفناجين المزخرفة بالورد وذات ألوان جميلة.

البناء الجبلي

وفي المناطق الجبلية تنتشر المباني مثل القلاع ذات الأدوار المتعددة التي قد تصل الى اربعة ادوار وكل دور يحتوي على خصائص معينة به حيث يستخدم الدور الأرضي للمواشي والأبقار والأغنام وحفظ الأعلاف فيما يستخدم الدور الأول للطبخ والاجتماع العائلي والدور الثالث للنوم أما الدور الأخير بشكل مقطعي بحيث يستخدم للتهوية ونشر الغسيل وحفظ الماء ويعتمد بناء المنازل على خامات تناسب طبيعة الجبل الصخرية والطبيعة واتجاهات الريح وهي أشبه بقلعة حصينة تأوي الإنسان من مخاطر الحياة الجبلية وتتحمل ظروفها المناخية والطبيعية القاسية حيث تستخدم الأحجار الجبلية في البناء بشكل اسطواني مقارب للقلاع.

وتوجد في القرية الجيزانية عدة حرف يدوية تراثية تقليدية ومن هذه الحرف اليدوية المشهودة المتوارثة عبر الأجيال ومازالت قائمة توجد صناعة الأدوات الخزفية وصناعة الشباك والكراسي الخشبية والأبواب والمناحل وصناعة المحاريث الزراعية وصناعة الأواني الحجرية لطهي وصناعة الأواني الفخارية لشرب الماء.

وفي القرية الجيزانية سوق شعبي يعرض فيه بعض الأكلات الشعبية التي تشتهر بها منطقة جازان وهذه المأكولات الشعبية تعتمد على خيرات البيئة المحلية ومن أشهر الأكلات الشعبية المعروفة في المنطقة وهي المرسة وهي عبارة عن دقيق وموز وسمن وعسل ويوضع في صينية ويقدم.

ومن الأكلات الشعبية كذلك المغش وهو عبارة عن مجموعة من الخضروات واللحم ويوضع في قدر حجري ويطهى في التنور ثم بعد ذلك يقدم.

وأيضاً من المأكولات الشعبية العصيدة وأقراص الذرة والدخن والأخيرة تختلف طريقة تحضيرها وتقديمها على الموائد حيث تستخدم الأواني الخزفية والحجرية المخصصة لكل نوع.

وتحيي القرية الجيزانية الفنون الشعبية التي يتفاعل معها الزوار في الجنادرية وتكون الفنون الشعبية في أيام الرجال وأيضاً أيام النساء فيكون ايام الرجال هناك الفنون الشعبية ومن أشهرها: رقصة السيف والعرضة والدلع والزامل والزيفة والمعشى والعزاوي والريش.

وفي أيام النساء تقوم اللجنة النسائية بإحياء الزواج التقليدي لمنطقة جازان واختيرت العروس الجيزانية من قبل اللجنة النسائية حتى تمثل منطقة جازان وقد أكدت الأستاذة حليمة العمير رئيسة اللجنة النسائية انه في كل سنة هناك تميز عن السنة التي قبلها وهذه السنة وبحمد الله تم الاستعداد قبل فترة طويلة وقد تم الاطلاع على القرية الجيزانية والوقوف على أرض الواقع حتى توفر جميع الخدمات وان شاء الله تكون هذه السنة سنة مميزة من جميع الفقرات والعروض الشعبية.

وقد أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان ان مشاركة منطقة جازان في المهرجان الوطني للتراث والثقافة 22لعام 1428ه من خلال قرية جازان التراثية المقامة على أرض الجنادرية ستنعكس أثر الزيارة الملكية الكريمة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يحفظه الله لمنطقة جازان والتي أثبت أن أبناء المنطقة بكل ما يحملونه من حس أدبي وموروثات أصيلة كفاءتهم وقدرتهم على ابراز ما تزخر به المنطقة في شتى المجالات وخاصة الموروثات الثقافية والشعبية.

ومشاركة المنطقة هذا العام لا تختلف عن المشاركات السابقة في الجنادرية كون للمنطقة مبنى يضم جميع المشاركات التي تزخر بها المنطقة تراثياً وحضارياً وهنالك لجان شكلت لمشاركة المنطقة هذا العام بالاضافة الى لجان نسائية تبرز وجه المنطقة التراثي والحضاري وستكون ان شاء الله تعالى مشاركة المنطقة هذا العام متميزة لما تحظى به من قبول من الزوار الكرام كل عام.