تعد المهرجانات الوطنية للتراث والثقافة التي ينظمها الحرس الوطني في الجنادرية كل عام مناسبة تاريخية في مجال الثقافة ومؤشراً عميق للدلالة على اهتمام قيادتنا الحكيمة بالتراث والثقافة والتقاليد والقيم العربية الأصيلة.

كما تعد مناسبة وطنية يمتزج في نشاطاتها عبق تاريخنا المجيد بنتاج حاضرنا الزاهر. ومن أسمى أهداف هذا المهرجان التأكيد على هويتنا العربية الإسلامية وتأصيل موروثنا الوطني بشتى جوانبه ومحاولة الإبقاء والمحافظة عليه ليبقى ماثلا للأجيال القادمة.

وتؤكد الرعاية الملكية الكريمة للمهرجان الأهمية القصوى التي توليها قيادة المملكة لعملية ربط التكوين الثقافي المعاصر للإنسان السعودي بالميراث الإنساني الكبير الذي يشكّل جزءاً كبيرا من تاريخ البلاد.

ولتحقيق هذا المنال السامي ذللت حكومتنا الرشيدة الصعاب ووضعت جميع الإمكانات اللازمة في مختلف القطاعات الحكومية رهن إشارة القائمين على تنظيم هذا المهرجان لتتسابق جميع القطاعات على المشاركة في النشاطات المعتمدة كل عام بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وإشراف صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة ومتابعة مستمرة من صاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة.وقد انبثقت فكرة المهرجان الذي يضم قرية متكاملة للتراث والحلي القديمة والأدوات التي كان يستخدمها الإنسان السعودي في بيئته قبل أكثر من خمسين عاما ومعارض للفنون التشكيلية من الرغبة السامية في تطوير سباق الهجن السنوي الذي اكتسب ذيوعا على المستوى الوطني والإقليمي.

ومن أولويات الجانب التراثي بالمهرجان إبراز أوجه التراث الشعبي المختلفة متمثلة في الصناعات اليدوية والحرف التقليدية بهدف ربطها بواقع حاضرنا المعاصر والمحافظة عليها كهدف من أهداف المهرجان الأساسية وإبرازها لما تمثله من إبداع إنساني تراثي عريق لأبناء هذا الوطن على مدار أجيال سابقة إضافة إلى أنها تعتبر عنصر جذب جماهيري للزائرين.

ويبرز المهرجان الذي ينظمه الحرس الوطني في الجنادرية تنامي رسالة الحرس الوطني الحضارية في خدمة المجتمع السعودي التي تواكب رسالته العسكرية في الدفاع عن هذا الوطن وعقيدته وأمنه واستقراره.

ويستعرض التقرير التالي نبذة عن المهرجانات الوطنية للتراث والثقافة التي نظمها الحرس الوطني في الجنادرية خلال العشرين عاما الماضية التي بدأت عام 1405ه.

حقق المهرجان الوطني الأول للتراث والثقافة الذي افتتح في 1405/7/2ه واستمر حتى 1405/7/13ه من خلال نشاطاته المتنوعة بعضاً من أهدافه المرسومة في تأكيد الاهتمام بالتراث السعودي وتذكير الأجيال به وتوسيع دائرة الاهتمام بالفكر والثقافة وكذلك الحفاظ على معالم البيئة المحلية بما تحمله من دروس وتجارب.

وأكد هذا النجاح أهمية التوسع في برامج المهرجان فتم إنشاء قرية متكاملة للتراث تضم مجمعا يمثل كل منطقة من مناطق المملكة ويشتمل على بيت وسوق تجارى وطريق وبها معدات وصناعات ومقتنيات وبضائع قديمة.

وفى 1406/7/2ه افتتح المهرجان الوطني الثاني للتراث والثقافة واختتم بعد أسبوعين من البرامج والنشاطات الثقافية والفنية والشعبية شهدها أكثر من نصف مليون زائر.

ونفذت اللجنة الثقافية في هذا المهرجان عددا من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية شارك فيها عدد من الأدباء العرب حضرها حشد من المفكرين والكتاب العرب الذين دعاهم الحرس الوطني وبلغ عددهم من داخل المملكة وخارجها أكثر من مائة كاتب و مفكر.

كما نفذت اللجنة الفنية برنامجا مكثفا في العروض الشعبية شاركت فيه ثلاث عشرة فرقة شعبية مثلت مختلف مناطق المملكة في حين نفذت لجنة الأدب الشعبي برنامجا يوميا مسائيا شارك فيه أكثر من مائتي شاعر وقامت لجنة التراث الشعبي بالتنسيق مع أصحاب الحرف القديمة وأصحاب المقتنيات والجامعات والهيئات والمؤسسات الحكومية بعرض المهن القديمة والمقتنيات التراثية في سبعة وخمسين دكانا بالإضافة إلى اثني عشر معرضا.

وفى المهرجان الوطني الثالث للتراث والثقافة الذي افتتح في 1407/7/18ه واختتم في 1407/8/2ه تقرر أن تنظم فيه وعلى مدى السنوات اللاحقة ندوة ثقافية كبرى يشارك فيها كبار المثقفين والمفكرين العرب وتهتم بالتراث الشعبي العربي وجميع تفرعاته وعلاقته بالفنون الأخرى.

وتخصص الندوة كل عام موضوعا معينا يقدم فيه الباحثون والمفكرون أوراق عمل ودراسات علمية متخصصة.

وكان موضوع الندوة في ذلك المهرجان هو الموروث الشعبي في العالم العربي وعلاقته بالإبداع الفني والفكري نوقش فيها ست دراسات من كبار المتخصصين والباحثين العرب.

كما تم في المهرجان الوطني الثالث للتراث والثقافة إقامة أول جناح للصناعات الوطنية وكذلك أقيمت أول مسابقة للطفل السعودي تهتم بالتراث الشعبي السعودي.

وجرى في هذا المهرجان كذلك إضافة بعض الإنشاءات الجديدة وأجريت بعض التعديلات والتحسينات على موقعه حيث تمت توسعة السوق الشعبي بمساحة قدرها ألفا متر مربع من اجل استيعاب اكبر عدد ممكن من المعارض وبالإضافة إلى ذلك تم إنشاء صالة للنشاطات الثقافية بمساحة ألفى متر مربع.

وأقيم في المهرجان لأول مرة عرض للأزياء النسائية القديمة في أيام زيارة النساء.وشاركت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لأول مرة في المهرجان الوطني الرابع للتراث والثقافة الذي أقيم في 1408/8/12ه واستمر أسبوعين وعرضت فيه 60مهنة وحرفة شعبية من أربع وعشرين منطقة من مناطق المملكة.

كما أقيم 23معرضا للجهات والمؤسسات الحكومية قدمت فيه نماذج من تلك الجهات وبعض المقتنيات والتحف القديمة وأقيم في جانب من السوق الشعبي أول معرض للكتاب السعودي شاركت فيه ست عشرة هيئة حكومية وإقليمية وكذلك 22دار نشر سعودية بالإضافة إلى مشاركة دولة قطر بعدد من المطبوعات.

وتم في هذا المهرجان إنشاء مبنى دائم للهيئة الملكية للجبيل وينبع ليكون مقرا ومعرضا لمشاركاتها وجزءاً من نشاطاتها وأعمالها. كما جرى في المهرجان لأول مرة عرض في الفروسية قدمه 83خيالا طيلة أيام المهرجان.

وكان موضوع الندوة في ذلك المهرجان هو الفن القصصي وعلاقته بالموروث الشعبي عقد لها ست جلسات نوقش فيها ست ورقات عمل من المثقفين والأدباء السعوديين والعرب وشارك في مناقشتها 28أديبا ومفكرا سعوديا وعربيا ومستشرقا. وحفل المهرجان الوطني الخامس للتراث والثقافة الذي افتتح في الأول من شعبان 1409ه واختتم في 15شعبان 1409ه بالبرامج والنشاطات المتنوعة الثقافية منها والفنية التراثية.

وأقيم في هذا المهرجان لأول مرة معرض للوثائق ضم عددا من الوثائق السياسية والاجتماعية والتاريخية تبرز بوضوح بعضا من تاريخ المملكة وكفاح جلالة الملك عبدالعزيز رحمه الله.

وشهد المهرجان الوطني الخامس للتراث والثقافة في جانبه الثقافي ست ندوات وأمسيتين شعريتين ومحاضرتين ، وكانت الندوات عن ظاهرة العودة العالمية للتراث والانتفاضة الفلسطينية والمخدرات وثقافتنا والبث الإعلامي العالمي و الحركات الإسلامية المعاصرة بين الإفراط والتفريط.

وتميز المهرجان بحضور مسرحي حيث اثبت فيه المسرح السعودي قدرته على التفاعل مع قضايا التراث والمجتمع.ومن جانب النشاط الثقافي في المهرجان معرض الكتاب الذي زاره حوالي مائة وخمسين ألف زائر وشاركت فيه 36دار نشر و 20هيئة حكومية.

وتنوعت النشاطات الرياضية في المهرجان وتميزت بأنها ذات طبيعة رياضية قديمة تحيى ألوان التسلية التي يقضى بها أجدادنا أيامهم حيث اشتملت المنافسات الرياضية على سباق الهجن السنوي الكبير وعلى الألعاب الشعبية وعروض الفروسية التي أداها فرسان الحرس الوطني.

وتجسدت في القرية الشعبية نماذج استوحيت من البيئة القديمة للمجتمع السعودي ففي الجهة المواجهة للسوق الشعبي قامت الجمال بعمل يومي لجلب الماء من البئر بواسطة السواني.

وأقيمت قبالة السوق أيضا منظومة طويلة من المعارض التراثية ومعارض المقتنيات التي شاركت بها الهيئات الحكومية والقطاع الخاص. كما أقيم في هذا المهرجان معرض كبير للفنون يحتوى على لوحات ورسومات للفنانين السعوديين.

واشتمل المهرجان الوطني السادس للتراث والثقافة الذي افتتح في 1410/8/3ه واختتم في 1410/8/17ه علاوة على نشاطاته السنوية المعهودة على مزيد من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية لاقت إقبالا جماهيرياً كبيراً.

ففي المجال الثقافي كانت الندوة الثقافية الكبرى عن النص المسرحي وهى الحلقة الثالثة في سلسلة الندوات التي تقام في المهرجان كل عام حول محور رئيسي هو الموروث الشعبي في العالم العربي وعلاقته بالإبداع الفكري والفني وتوجت الندوة في ختام أعمالها بإعلان بيان الجنادرية الذي نوه فيه المشاركون من الأدباء والمفكرين العرب والمسلمين بما يبذله الحرس الوطني من جهود في تطوير الحركة الثقافية.

كما شهد المهرجان الوطني السادس للتراث والثقافة في المجال الثقافي ندوات فكرية وأمسيات شعرية شارك فيها عدد من الشعراء البارزين. وبلغ عدد زوار معرض الكتاب في هذا المهرجان مائتين وتسعين ألف زائر وزائرة. وحظي المهرجان بحضور مسرحي جيد أثبت قدرة المسرح السعودي على التعبير عن قضايا المجتمع وتراثه.

وفى قاعة العروض شاهد الجمهور طوال أيام المهرجان جميع العروض الشعبية المعروفة في المملكة التي قدمتها فرق الفنون الشعبية بمناطق المملكة.

وضمن النشاط الرياضي أقيم خلال المهرجان سباق بالكراسي للمعوقين وأقيمت مسابقة ماراثون الجنادرية على مضمار سباق الهجن شارك فيها أكثر من ثلاثمائة متسابق.

كما شاهد زوار المهرجان الدياسة والطريقة القديمة لعصر السمسم التي كانت تتم بواسطة دوران الجمل حول العصارة.

وتضمن المهرجان الوطني السابع للتراث والثقافة الذي افتتح في 1412/8/9ه واختتم يوم 1412/8/23ه نشاطات متنوعة ثقافية وفنية وتراثية وسباقات للهجن شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً.

وأقيمت ضمن نشاطات المهرجان الندوة الثقافية الكبرى عن الموروث الشعبي وأثره على الإبداع الفكري والفني واشتملت على عدد كبير من الجلسات وأوراق العمل والمحاضرات شارك فيها المفكرون والأدباء من المملكة والوطن العربي.

كما اشتملت النشاطات الثقافية على عروض مسرحية ومعرض للكتاب ومعرض للوثائق التاريخية وأمسيات شعرية بالإضافة إلى ذلك اشتمل المهرجان على مسابقة للأطفال وبعض الألعاب الشعبية وعرض للحرف اليدوية وشعر الرد. وتضمن المهرجان الوطني الثامن للتراث والثقافة بالجنادرية العديد من الجوانب والنشاطات المسرحية والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والندوات والمحاضرات وغيرها من النشاطات الأخرى وافتتح في 1413/10/15ه و اختتم في 1413/10/29ه وشهد المهرجان الوطني التاسع للتراث والثقافة بالجنادرية الذي افتتح في 1414/10/18ه واستمر أسبوعين العديد من البرامج والنشاطات المتنوعة الثقافية منها والفنية والتراثية كما شهد إقامة معرض للكتاب على أرض الجنادرية إسهاماً منه في إثراء البعد الفكري والثقافي للمهرجان.

وشمل المهرجان الوطني العاشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 1415/5/21ه بالإضافة إلى النشاطات السنوية المعهودة مزيدا من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية التي حظيت بإقبال جماهيري كبير. وجاء برنامج النشاط الثقافي حافلا بالندوات الثقافية والفكرية والمحاضرات والأمسيات الفنية والثقافية التي تناولت وناقشت متغيرات الوطن العربي والإسلامي وبحثت في أحوال العرب والمسلمين والتحديات الثقافية والفكرية التي تواجههم في الوقت الراهن. وأتاح المهرجان العاشر المجال للمرأة للمشاركة والإسهام في نشاطاته الثقافية إلى جانب ذلك أقيم معرض للكتاب ومعرض للوثائق والصور التي بلغت نحو ثلاثمائة وثيقة وأكثر من 120صورة.

وشملت وثائق المعرض عدداً من الرسائل التي تبودلت في عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله مع عدد من الأمراء والوزراء ورجال الدولة إضافة إلى عدد من المعاهدات والاتفاقات.

وافتتح المهرجان الوطني الحادي عشر للتراث والثقافة في 1416/10/17ه وشملت نشاطاته جوانب متعددة هي مسابقة القرآن الكريم وسباقات الهجن والفروسية والنشاط الثقافي الذي تضمن الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والنشاط الفني الذي شمل اوبريت الافتتاح والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والفنون التشكيلية بالإضافة إلى النشاط التراثي بأوجهه المختلفة وتميز النشاط الثقافي للمهرجان الوطني الحادي عشر بإقامة أكبر ندوة فكرية حول الإسلام والغرب شارك فيها مفكرون من الغرب ممن عرفوا بالطرح الموضوعي العلمي يقابلهم عدد من مفكري الإسلام وعلمائه.

و حفل المهرجان الوطني الثاني عشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 1417/10/26ه بالإضافة إلى نشاطاته السنوية المعهودة بالكثير من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية التي تميزت بإقبال جماهيري كبير فمن مسابقة القرآن الكريم إلى سباقات الهجن والفروسية إلى النشاط الثقافي الذي تضمن الندوات والمحاضرات إضافة إلى النشاط الفني الذي شمل أوبريت الافتتاح والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية والفنون التشكيلية كما شاركت الفرقة الوطنية القطرية للفنون الشعبية في المهرجان لأول مرة.

وتميز النشاط الثقافي للمهرجان الوطني الثاني عشر بإقامة عدد كبير من الندوات والمحاضرات شارك فيها نخبة من رجال الفكر والاقتصاد والسياسة تركزت حول الإسلام والغرب.

وشهد دور المرأة في نشاط المهرجان الوطني للتراث والثقافة تطورا ملموسا حيث لم يقتصر الأمر على مشاركة المرآة التراثية والفلكلورية خلال هذا المهرجان بل تطور دورها حتى أصبح لها نشاط ثقافي تشرف عليه وتعده اللجنة الثقافية في المهرجان شمل الندوات والمحاضرات المختلفة. وتضمن المهرجان الوطني الثالث عشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 1418/11/6ه بالإضافة إلى نشاطاته السنوية المعهودة مزيداً من المشاركات الثقافية والفنية والتراثية التي حظيت بإقبال جماهيري كبير.

كما حفل برنامج النشاط الثقافي على العديد من الندوات الثقافية والفكرية والمحاضرات والأمسيات الفنية والثقافية. وأتاح المهرجان الثالث عشر المجال للمرأة للمشاركة والإسهام في نشاطاته الثقافية المتعددة والمتنوعة إلى جانب ذلك أقيم معرض للكتاب ومعرض للوثائق والصور.

وأتى المهرجان الوطني الرابع عشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 1419/11/6ه امتدادا للمهرجانات السابقة وحدثا استثنائيا في كل شيء حيث تزامن مع مناسبة عزيزة على كل مواطن في هذه البلاد وهى الذكرى المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية على يد جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل آل سعود (رحمه الله) لتأخذ نشاطات المهرجان بعدا تنظيمياً وبرامجياً وتجهيزياً ونشاطياً مختلفا يتواكب وحجم المناسبة الخالدة.

وحيث إن هذا المهرجان أقيم في ذكرى تأسيس الدولة على يد الملك عبدالعزيز ورجاله الأفذاذ لذلك توشح بهذه المناسبة المئوية وتمحورت كل نشاطاته حولها.

وتضمن برنامج المهرجان بالإضافة إلى العرضة السعودية أوبريتاً تحت عنوان فارس التوحيد وهو ملحمة شعرية غنائية وحدث فني استثنائي لما جسده من ملحمة الجهاد والتوحيد والبناء في عرض درامي مثير تكامل فيه الإبداع الشعري والتقنية المتعددة في الإخراج والإبهار.

وكان هذا العمل الفني الكبير عبارة عن مسرحية شعرية غنائية استعراضية صاغ كلماتها صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالمحسن و لحنها الفنان محمد عبده وأداها كل من طلال مداح ومحمد عبده وعبادي الجوهر وعبدالمجيد عبدالله.

كما شهد النشاط الثقافي للمهرجان الوطني الخامس عشر للتراث والثقافة بالجنادرية عدة ندوات ومحاضرات وأمسيات شعرية كان أبرزها اختيار موضوع الإسلام والشرق محورا رئيسيا له و مشاركة نسائية من خلال النشاط النسائي الذي أقيم على قاعات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة حيث كان من أبرزها ندوة أقيمت تحت عنوان المرأة المسلمة من أدبيات النهضة والتنوير نقد وتقويم وكذلك ندوة الأسرة المسلمة من خضم العولمة الذي جسد ما تملكه المرأة السعودية من قدرة على العطاء الفكري والأدبي والعلمي والثقافي بشكل واضح أثلج الصدر.

وقدر عدد زوار المهرجان الوطني الخامس عشر للتراث والثقافة منذ افتتاحه يوم الأربعاء 26شوال 1420ه إلى آخر يوم وهو الخامس من ذي القعدة من عام 1420ه أكثر من مليون وستمائة ألف زائر.

وتضمنت نشاطات المهرجان الوطني السادس عشر للتراث والثقافة الذي افتتح في 1421/10/22ه بالإضافة إلى الأمسيات الثقافية والأدبية والتراثية التي تعكس حضارة وهوية وثقافة هذه البلاد التي تميزت بإقبال جماهيري كبير مسابقة للقرآن الكريم وسباقاً للهجن واوبريتا غنائيا من كلمات الشاعر مساعد بن ربيع الرشيدي وألحان الفنان رابح صقر وشارك في أدائه لأول مرة عدد من الفنانين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهم أحمد الجميرى من البحرين ومحمد المازن من الإمارات ومحمد المسباح من الكويت وناصر صالح من قطر وسالم بن على من عمان إلى جانب الفنانين السعوديين محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله ورابح صقر. وشهد المهرجان مشاركة دولة البحرين الشقيقة بمتحف داخل السوق الشعبي يحتوى على نماذج لبعض الصناعات والحرف اليدوية السائدة في البحرين قديما إضافة إلى مشاركة دولة قطر في مقهى يمثل الحياة البحرية وكذلك بيت من الشعر يمثل حياة البادية في قطر. وأقيم خلال المهرجان معرض للكتاب شاركت فيه 22جهة حكومية وأهلية ومؤسسات تعليمية وعلمية بالإضافة إلى مشاركة دولة قطر الشقيقة بعدد من المطبوعات.

كما أقيم معرض للفن التشكيلي تم فيه طرح قضية القدس وانتفاضة الأقصى ومعرض مسرحي يقام لأول مرة على مستوى المملكة إلى جانب إقامة خمسة عشر عرضاً مسرحياً من مختلف مناطق المملكة كما تم خلال حفل أافتتاح المهرجان الوطني الثامن عشر للتراث والثقافة تكريم عدد من رجال الأعمال لتميزهم واسهاماتهم في خدمة وطنهم وهم: صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل والأستاذ سعد بن محمد المعجل والأستاذ محمد بن صالح بن سلطان.

كما تم تكريم الأديب السعودي الأستاذ أحمد بن على المبارك في إطار مشروع المهرجان السنوي تكريم شخصية سعودية، وفي يوم الخميس 6ذي القعدة أقيم حفل افتتاح النشاط الثقافي حيث ألقى الشاعر الدكتور ناصر الزهرانى قصيدة شعرية ثم أقيمت ندوة تكريم شخصية سعودية وكرم خلالها الأديب الأستاذ احمد على المبارك وشارك فيها كل من الأستاذ حمد القاضي مدير الندوة والدكتور خالد الحليبي مشاركا والأستاذ إبراهيم الفزيع مشاركا والأستاذ عبدالله سعد العبدالهادى مشاركا والأستاذ احمد سالم باعطب مشاركا.

وتضمن النشاط الثقافي عدداً من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والمسرحيات إلى جانب معرض للكتاب شارك فيه العديد من الجهات الحكومية ودور النشر السعودية 0كما أقيمت في المهرجان مسابقة القرآن الكريم.

أما النشاط الثقافي النسائي فكان حافلا بالندوات والمحاضرات والأمسيات الأدبية. وفي يوم الأربعاء 22شوال 1424ه انطلقت فعاليات المهرجان الوطني التاسع عشر للتراث والثقافة، وشملت فعاليات المهرجان العديد من النشاطات التراثية والثقافية فقد شهد اليوم الأول من المهرجان انطلاق سباق الهجن السنوي الكبير الذي شارك فيه عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتضمن حفل الافتتاح أوبريت الجنادرية عرين الأسد الذي تقوم فكرته على استعراض مراحل قيام الدولة السعودية والتحولات السياسية والاجتماعية التي واكبتها وكتب الاوبريت صاحب السمو الأمير خالد بن سعود الكبير ووضع ألحانه الفنان محمد المغيص وأداه الفنانون محمد عبده و محمد عمر وعبدالمجيد عبدالله وخالد عبدالرحمن واخرج العرض المخرج السعودي فطيس بقنة الذي قدم أيضا رؤية متكاملة مع النص الشعري واللحن كما تضمن حفل الافتتاح قصيدة الشاعر الأستاذ محمد عبدالله المسيطير وقصيدة نبطية للواء خلف بن هذال كما تم خلال الحفل تكريم الأستاذ محمد بن ناصر العبودي. واختير الموضوع الرئيسي للمهرجان إصلاح البيت العربي إلى جانب مجموعة من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية.

إن الجديد في النشاط التراثي في المهرجان الوطني التاسع عشر للتراث والثقافة مشاركة وزارة الخارجية ووزارة البترول والثروة المعدنية وتجهيز مبنى لوزارة الدفاع والطيران ومبنى إمارة منطقة جازان وتم إضافة دكاكين تمثل منطقة الحجاز وإنشاء مبنى لمدرسة الكتاتيب في السوق الشعبي وإعادة تصميم بوابة السوق الشعبي.

وتضمن النشاط المسرحي 21عرضا مسرحيا من مختلف مناطق، المملكة وأقيمت العروض المسرحية على مسرح الملك فهد الثقافي ومركز التقنية التابع للمؤسسة العامة للتعليم الفني.

وأقامت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض في قرية الجنادرية المعرض الفوتوغرافي الدولي معرض الأرض من السماء طوال فترة المهرجان حيث قام المصور العالمي يان ارتوس برتوان بتسليط الضوء على حالة الكرة الأرضية في مطلع الألفية الثالثة من خلال صور مأخوذة من الجو.

وقد بلغ عدد الجهات الحكومية المشاركة بالمهرجان 49جهة و 3مشاركات من دول مجلس التعاون الخليجي كما بلغ عدد الحرف اليدوية المعروضة في قرية الجنادرية 237حرفة يدوية بالإضافة إلى عروض الورد والعود والمأكولات الشعبية وبالنسبة للاوبريت الذي استمر 50دقيقة بمشاركة 490عارضا و 20طفلا و 10فرق موسيقى بمجموع 730مشارك ويبلغ عدد الضيوف المدعوين للمهرجان 114ضيفا من المملكة و 90ضيفا من خارج المملكة.

وأقيمت خلال فعاليات المهرجان الوطني العشرين للتراث والثقافة الذي افتتح في 14المحرم 1426ه مسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحفظ القران الكريم والسنة النبوية للطلاب والطالبات في إطار الفعاليات الثقافية بمشاركة 2000طالب وطالبة من المدارس بالمملكة بهدف ربط النشء بكتاب الله الكريم وإيجاد روح التنافس على حفظه وتلاوته وشهدت المسابقة تطورا نوعيا من حيث المسمى والمضمون إذ أضيف إليها فرع السنة النبوية. وشهد اليوم الأول من المهرجان سباق الهجن السنوي الكبير الحادي والثلاثين.

وتضمن حفل الافتتاح الخطابي للمهرجان أوبريت الجنادرية وهو بعنوان وطن المجد وتمت صياغته وفق رؤية شعرية وفنية تعايش واقع الأمة وكتب كلماته الشاعر الحميدي الحربي وصاغ ألحانه الفنان ناصر الصالح وأداه الفنانون محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله وراشد الماجد ورابح صقر وراشد الفارس والرؤية الإخراجية للاوبريت للمخرج السعودي فطيس بقنة بمشاركة أكثر من 400شخص يمثلون الفرق الشعبية.

كما أقيمت خلال الاوبريت لوحة استعراضية بمناسبة مرور عشرين عاما على انطلاق المهرجان استعرضت أهم ملامح هذه التظاهرة الوطنية على مدى العقدين الماضيين ولوحة أخرى عن الإرهاب وضع السيناريو والحوار لها محمد عابس وشارك في أدائها الممثلون إبراهيم الحساوي ومحمد العيسى وفايز المالكي. وتضمن حفل الافتتاح كذلك قصيدة فصحى وأخرى نبطية وتكريم الشخصية السعودية الثقافية لهذا العام وهو الأديب الشاعر عبدالله بن على الجشي كما تم تكريم رجل الأعمال الأستاذ إسماعيل أبو داوود واختير موضوع المعرفة والتنمية ليكون عنوانا لندوة الدورة العشرين للمهرجان في إطار فعاليات النشاط الثقافي وشارك فيها خمسون عالما وأديبا ومتخصصا من داخل المملكة وخارجها.

وأقيمت نشاطات ثقافية أخرى منها 16مسرحية وندوة مسرحية ومعرض العشرينية الخاص بمناسبة مرور عشرين عاماً على المهرجان إلى جانب إقامة معرض للفنون التشكيلية ومعرض الكتاب بمشاركة القطاعات الحكومية ودور النشر بالمملكة. وخصص للنساء نشاطات ثقافية أقيمت في قاعة المحاضرات بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بالمربع.

وفيما يلى رصد لما تم تقديمه من أوبريتات في مهرجانات الجنادرية السابقة:

جنادرية 6مولد أمة 1410ه .

جنادرية 7وقفة حق 1412ه .

جنادرية 8أرض الرسالات والبطولات 1413ه .

جنادرية 9التوحيد 1414ه .

جنادرية 10دولة ورجال 1415ه .

جنادرية 11عرايس المملكة 1416ه..

جنادرية 12كفاح أجيال 1417ه..

جنادرية 13كتاب مجد بلادنا 1418ه..

جنادرية 14ملحمة فارس التوحيد 1419ه .

جنادرية 15أمجاد الموحد 1420ه..

جنادرية 16خليج الخير 1421ه .

جنادرية 17أنشودة العروبة 1422ه..

جنادرية 18خيول الفجر 1423ه..

جنادرية 19عرين الأسد 1424ه..

جنادرية 20وطن المجد 1426ه..

جنادرية 21وفاء وبيعة 1427ه..

جنادرية 22أرض المحبة والسلام 1428ه .

إجمالي الاوبريتات ( 17) أوبريتاً.