وقعت اللجنة السعودية لاغاثة الشعب الفلسطيني وبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية امس مذكرة تفاهم تمول بموجبها اللجنة برنامج اسكان وايجاد الدخل للنساء الارامل معدومي الدخل في منطقة الخليل بالضفة الغربية بالاراضي الفلسطينية المحتلة وذلك بفندق الفور سيزون في الرياض.

وقام بالتوقيع على المذكرة معالي مستشار سمو وزير الداخلية رئيس اللجنة السعودية لاغاثة الشعب الفلسطيني الدكتور ساعد العرابي الحارثي والمديرة التنفيذية لبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية آنا تيبا يجوكا.

وأوضح الدكتور الحارثي عقب التوقيع أن المذكرة تهدف الى بناء 100وحدة سكنية للنساء والارامل في الخليل وتمليك العائلات مشروعات توفر لهن دخلا مناسبا الى جانب تنفيذ برامج تدريبية لهن وبناء الطاقات المؤسسية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لمتابعة الاشراف على البرامج.

وأشار الى أن المشروع سينفذ على مراحل بتكلفة اجمالية تبلغ (000ر625ر23) ريال وفق الضوابط والآليات التي تضمن سرعة التنفيذ وفق المواصفات والمعايير ليحقق الهدف الإنساني المرجو منه مبينا ان المشروع يعد امتدادا للدور الإنساني والتنموي الذي تتبناه المملكة عبر الوسائل المناسبة الملائمة لتحقيق أكبر قدر من الفائدة والنفع للمجتمع الفلسطيني.

وأفاد معالي رئيس اللجنة السعودية لاغاثة الشعب الفلسطيني ان العمل جار على تنفيذ 300وحدة سكنية في مدينة رفح بقطاع غزة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي بتكلفة تبلغ (703ر077ر41) ريالات اضافة الى ترميم 2345مسكنا في القطاع والضفة الغربية بالتعاون مع وكالة الامم المتحدة لتشغيل اللاجئين بتكلفة تبلغ (250ر821ر3) ريالا حيث يتوقع الانتهاء من تنفيذ مراحله مع نهاية العام الحالي.

من جانبها عبرت المديرة التنفيذية لبرنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية عن شكرها وتقديرها لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (حفظه الله) في لم الشمل الفلسطيني في مكة المكرمة وتوقيعهم اتفاقية مكة التاريخية لوقف العنف والاقتتال في الاراضي الفلسطينية متمنية ان يدعم المجتمع الدولي هذه المبادرة.

واوضحت ان مذكرة التفاهم التي وقعت اليوم ستسهم في دعم 100اسرة فلسطينية بما يعادل 500شخص مثمنتا الدعم اللامحدود الذي يلقاه برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية من اللجنة السعودية لاغاثة الشعب الفلسطيني منوهة بالدعم السعودي الذي يعد الاكبر ضمن المساعدات التي يلقاها الشعب الفلسطيني من دول العالم المختلفة.

من جهته عبر سفير فلسطين لدى المملكة عن شكره وتقديره للمبادرة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - في لم شمل الفرقاء الفلسطينيين وتوقيعهم على اتفاقية مكة التي وصفها العالم اجمع بالاتفاقية التاريخية.

وبين أن المساعدات التي تقدمها المملكة للشعب الفلسطيني تأتي دائما في الطليعة مشيرا الى ان المساعدات التي قدمها الشعب السعودي مؤخرا ضمن الحملة التي دعا لها خادم الحرمين الشريفين تعد الاكبر على الاطلاق مثمنا الجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على اللجنة وتوجيهاته في مساعدة الشعب الفلسطيني مشيرا الى ان هذه الاتفاقية جاءت في وقت يحتاج اليه الفسطنيون في الاراضي الفلسطينية لمزيد من الدعم والمساعدة خصوصا ان الفقر في فلسطين لعام 2006م سجل الاسوأ ضمن تقارير الامم المتحدة.

وقدم شكر وتقدير كل مواطن فلسطيني لحكومة المملكة العربية السعودية والشعب السعودي على دعمه ووقوفه دائما مع الشعب الفلسطيني في جميع المجالات.

تجدر الاشارة الى ان اللجنة السعودية لاغاثة الشعب الفلسطيني سبق وأن وقعت عددا من الاتفاقيات لتنفيذ بعض البرامج والمشروعات الاغاثية والتنموية للشعب الفلسطيني مع العديد من المنظمات الدولية كمنظمة الامم المتحدة الانمائية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي وبرنامج الاغذية العالمي ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ومنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة ومنظمة الامم المتحدة لرعاية الطفولة واللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي حيث قدمت عبر هذه المنظمات برامج انمائية ومشروعات بنية تحتية للفلسطنيين بأكثر من (532ر714ر187) ريالاً كما انها نفذت أكثر من 37برنامجا ومشروعا للشعب الفلسطيني في المجالات الطبية والاجتماعية والتعليمية بجانب المساعدات العينية بتكلفة اجمالية بغلت (949ر935ر761) ريالاً.

بعد ذلك أجاب المسؤولان عن أسئلة الصحفيين.

حيث أكد الدكتور ساعد العرابي الحارثي ان المشروعات التي ستمتلكها الأرامل ستساعدهم على مواصلة حياتهم بشكل إنساني مؤمن ومضمون وهي مشاريع اقرب الى الحرفية اكثر من شيء آخر.

وفي سؤال حول تخصيص مدينة الخليل بهذه المساعدات دون غيرها من المدن الفلسطينية المتضررة.. اوضح الدكتور العرابي ان هذا المشروع هو سلسلة من المشاريع ليست مخصصة لمدينة معينة او قطاع معين وسبق ان قمنا بعمل (600) وحدة سكنية ولذلك هذا المشروع يتم بالتنسيق مع برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية وبالتالي وجد ان هذا المكان هو اكثر احتياجاً رغم حاجة فلسطين لكل وهناك جدولة زمنية.

وفي سؤال للسيدة (آنا تيبا يجوكا) حول مركز المملكة في دعم الشعب الفلسطيني.. اوضحت ان للمملكة دوراً ريادياً وقائداً في فلسطين في اطار دعم منظمات الامم المتحدة العاملة وهذا البرنامج يتميز بخاصية انه يمكن الأسر التي ستستفيد من البرنامج من ايجاد دخل يعين هذه الاسر على المدى المتوسط والطويل وهو ليس برنامجاً اغاثياً بل برنامج لديه استمرارية وهذا من مميزات عمل منظمة (الهبيتات) مع اللجنة السعودية.

وفي سؤال لمعالي الدكتور ساعد العرابي حول كيفية متابعة هذه المشاريع من قبل اللجنة، وكيف يمكن ان يطلع المواطن على هذه المشاريع وما تم بشأنها سواء عن طريق وسائل الاعلام او غيره.. قال الدكتور العرابي فيما يخص السؤال عن كيف نطمئن على هذه المشاريع فهذه تتم وفق الاتفاقيات الرسمية التي توقع مع هذه المنظمات وفق مراحل زمنية معينة كما ان الاموال تدفع حسب كل مرحلة تنتهي في فترة معينة وعندما يتم استلام هذه المرحلة تبدأ المرحلة الأخرى وعندما تنتهي تدفع المستحقات لتلك المراحل، كما ان التعامل هنا مع منظمات دولية وليسوا مقاولين فهم مهتمون كما نحن كذلك بإنجاز العمل المتكامل، اما فيما يتعلق بالجزء حول ابراز هذه المشاريع للمواطن فهذه مسؤولية الاعلام فهي تحتاج الى حس اعلامي وهذه الاموال جاءت كما هي العادة من المواطنين بما عرف عنهم من كرم ووقوفهم الإنساني سواء في الكوارث الطبيعية او غيرها، فمن حقهم ان يعرفوا اين ذهبت هذه الاموال نحن نحاول عبر وسائل الاعلام ان ننشر وان نذيع وان نسمع الصوت لهؤلاء المواطنين بما يتم وتبقى وسائل الاعلام معنية بأن توضح هذا الامر ليس للهدف الاعلامي او الاعلاني او الدعائي وانما في حقيقة الامر لتعكس او لتقدم للمواطنين حقائق الامور.. كما ان هناك موقعاً على شبكة الانترنت لكل لجنة من هذه اللجان يوضح عليه مشاريع اللجان وما صرف ويصرف ويمكن تصفحه باللغة العربية والانجليزية وبالإمكان الاطلاع على هذه المشاريع بتفاصيلها.