التطور والمواكبة والنهوض سمات عصرية تلازم المدن الصاعدة دوماً ومدينة الرياض من المدن المتأهبة للانطلاق لما تتصف به من مقومات التطور والنماء في إطار سعي القائمين عليها لتقديم أفضل الخدمات وأيسرها للمواطنين والمقيمين.

حيث تتميز بشوارعها التي تمتد من شمالها لجنوبها ومن غربها الى شرقها ولعل من اشهر تلك الأحياء العريجاء والبديعة والسويدي والتي تمثل غرب مدينة الرياض تلك الأحياء التي شهدت وما زالت تشهد انجازاً عمرانياً وتقدماً حضرياً غير مسبوق وخاصة في السنوات الأخيرة لما تحظى به من عناية مستمرة وجهود جبارة في سبيل الرقي والتقدم وتوجه أمانة مدينة الرياض اهتماماً من خلال التحسين المستمر للشوارع ورصفها وتشجيرها ب(3300) نخلة و(45000) شجرة إضافة إلى (23) حديقة و(10) ملاعب اطفال.

"الرياض" ومن خلال جولتها التي استمرت (15) ساعة في احياء البديعة والعريجاء والسويدي وبالتحديد في نطاق بلدية العريجاء والتي تبلغ مساحتها الاجمالية 79كم 2وعدد سكانها 364.599نسمة والتي يحدها من الشمال طريق جدة ومن الشرق وادي حنيفة ومن الجنوب الطريق الدائري الجنوبي ومن الغرب امتداد الطريق الدائري الغربي ورغم ما تزخر به تلك الاحياء من نهضة عمرانية وتطوير في البنية التحتية إلا أنه لازال هناك معاناة مستمرة يعانيها السكان من الحفريات التي تقلق اهاليها والمطبات الصناعية والانقطاع المتكرر للمياه كما تحظى احياء غرب الرياض بوجود الجسر المعلق على وادي لبن والذي يعد معلماً حضارياً يضاف إلى المعالم الأخرى في العاصمة. والذي استخدمت في تصميمه احدث التقنيات التي راعت اعطاءه شكلاً جمالياً يلفت الانتباه ويعد هذا المشروع الأول في المملكة بتكلفة اجمالية تجاوزت 190مليون ريال ويبلغ طول الجسر 1300متر وطول الجزء المعلق 793متراً وعرضه 35متراً وقد افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حينما كان ولياً للعهد في عام 1420ه من شهر ذي القعدة وذلك بحضور سمو أمير منطقة الرياض ورئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز.

وأثناء تجول "الرياض" شاهدت المحلات التجارية والعملاقة على امتداد طريق المدينة والمتجه من الغرب للشرق حيث البنوك والمطاعم والاسواق الكبرى التي تقع على جانبي الطريق مروراً ببلدية العريجاء التي تقع على الجانب الموازي لطريق المدينة بشكلها الجميل وموقعها المتوسط للأحياء وبجوارها ممر المشاة بالعريجاء والذي يعد أحد الجهود الجبارة التي قامت بها أمانة مدينة الرياض لراحة المواطنين ويعد متنفساً للأهالي صغاراً وكباراً لممارسة الرياضة فيه.

وحينما تتجه جنوباً على امتداد شارع حمزة تشاهد الساحة البلدية الأولى التي قامت بإنشائها امانة مدينة الرياض ووفرت فيها جميع الوسائل لراحة اهل الحي والزوار من ملاعب اطفال وملاه وملعب كرة قدم وطائرة ومضمار مشي على جهات الساحة الأربع وجلسات عائلية بشكل جميل وتأخذنا الجولة على الدائري الجنوبي مع تقاطع شارع عائشة بنت ابي بكر باتجاه الشمال لنشاهد المحلات التجارية الكبيرة والمطاعم المختلفة واماكن الانترنت والكوفي شوب مروراً بمستشفى الأمير سلمان الوحيد في تلك المنطقة والذي يخدم اكثر من 400.000مواطن رغم ما يتمتع به من موقع متوسط وتجري به الآن بعض التحسينات وانشاء عدد من الاقسام الملحقة به سعياً لراحة المواطن وفي المقابل نشاهد أحد المعالم الرياضية التي تخدم الشباب الرياضيين وهما نادي الهلال ونادي النصر واثناء الجولة دلفنا داخل مبنى بلدية العريجاء والتقينا بوكيل البلدية المهندس عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس

والذي حدثنا عن جهود البلدية وما تقوم به من خدمة للأهالي والمواطنين في شتى المجالات في حدود نطاقها وقال المهندس السديس إن البلدية تخدم (11) حياً وعدد السكان يتجاوز 364.599نسمة والساحة الإجمالية (79) كم2، وبين أن عدد رخص المواد الغذائية (185) رخصة و(55) رخصة لمكاتب تأجير السيارات و(40) رخصة لبيع النظارات و(33) رخصة لبيع المعادن والأحجار الثمينة و(193) رخصة لمحلات خياطة ملابس الرجال و(299) رخصة لخياطة الملابس النسائية والتي يعمل بها رجال و(87) رخصة محطة وقود و(604) رخصة تموينات غذائية. ومستشفى أهلي واحد.

وقال إن الإحصائية النهائية لعدد الرخص القائمة للنشاطات على مستوى البلدية الفرعية (9155) رخصة والتي تشمل البناء ومستلزماته والتصوير والنسخ والمكتبات والمطابع والجلديات والسيارات والشركات والمؤسسات والمكاتب واللحوم والدواجن والأسماك والمخابز والمعدات والأدوات والأجهزة والملابس ومستلزماتها والمواد الغذائية والورش وأنشطة أخرى وأنشطة رياضية وخدمات تجارية وتعليمية وتدريبية وصحية ومختبرات وزراعة وحيوانات ومصانع ومعامل ومعادن وأحجار ثمينة ومفروشات وأثاث ونقل ومواصلات واتصالات.

وقال المهندس الديس إن أحياء البديعة والعريجاء والسويدي تشهد نهضة عمرانية متقدمة وطراز عمراني جميل وأنشطة تجارية مختلفة ومتنوعة وقدم السديس شكره لجريدة "الرياض" على جهودها وجولاتها المتتابعة التي تبحث عن الحقيقة وابراز ما يهم المواطن لاطلاعه على ما تشهده الأحياء من تقدم في جميع المجالات وتعريف الآخرين ببعض الأحياء التي قد تخفى على الكثير وما تقوم به من أنشطة وما تشهده من نهضة عمرانية وذلك نظراً لاتساع رقعة ومساحة العاصمة الرياض.

وتحدث محمد بن عبدالله بن حمد وعبدالعزيز بن محمد السلمان وسعد بن عبدالرحمن عن ارتياحهم التام أثناء تواجدهم في ساحة البلدية الأولى بالسويدي وأشادوا بتنظيمها وملاعبها المتنوعة وقالوا إنها متنفس للجميع لقربها من الحي إضافة إلى تصميمها المميز.

وأضاف محمد البكري والذي يجلس مع أبنائه بعد العصر في الساحة انني من روادها نظراً لقربها من المنزل ولتوسطها في الحي وتنوع ألعاب الأطفال فيها وهذا شيء تشكر عليه أمانة مدينة الرياض وسمو أمينها.

معالم متعددة

أما عبدالعزيز بن محمد فيقول إن تعدد المعالم في العاصمة الرياض لدليل على نهضتها العمرانية وتقدمها حيث يشهد غرب الرياض أحد المعالم الحضارية على مستوى المملكة وهو الجسر المعلق والذي يعد متنفساً للأهالي الذين يجلسون بجواره للاستمتاع بمنظره واطلالته على وادي لبن كذلك والذي يشكل عامل ربط لاحياء الغرب بشرق وشمال الرياض.

الجدير بالذكر أن وزارة المواصلات بدأت بتنفيذ جسر وادي نمار والذي يربط السويدي الغربي (شارع حمزة بن عبدالمطلب) بطريق الشفاء ديراب بتكلفة (30) مليون ريال كمرحلة أولى تشمل جزءاً من الطريق الدائري مع الجسر والذي سيسهل التنقل بين أحياء السويدي والشفاء بأسرع وقت واختصار الكثير من العناء الذي يعانيه أهالي الشفاء والسويدي أثناء تنقلهم لبعضهم وخصوصاً أن الشفاء تتمتع بوجود معارض الرياض للسيارات والتي تجد رواجاً كبيراً من محبي شراء السيارات بأنواعها.

ورغم الكثافة السكانية التي تشهدها تلك الأحياء إلا أن ذلك لم يشفع لها بتوفر المدارس الحكومية المجهزة حيث لا تزال الكثير من المدارس الحكومية مستأجرة بنين وبنات مما يؤثر سلباً على نتاج الطالب وعطائه وهو يقبع بين تلك الأبنية المستأجرة وذلك خلاف ما تتمتع به الأحياء الأخرى من وجود المدارس النموذجية والمميزة.

وبهذا نكون قد أنهينا جولتنا التي حاولنا من خلالها ايضاح بعض ما تشهده تلك الأحياء من تطور ونقص في بعض الخدمات وخصوصاً التعليمية.