اختتم وزراء الداخلية العرب هنا أمس أعمال دورتهم ال (24) وأعلنوا البيان الختامي في نهاية الجلسة الختامية، رفعوا خلالها الشكر للرئيس التونسي على الدور الريادي الذي يقوم به لتفعيل أسس العمل العربي المشترك في إطار تعزيز قيم التضامن والتآزر بين الدول العربية.

وترأس وفد المملكة إلى الدورة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وألقى صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز كلمة في الجلسة الختامية وجه في مستهلها الشكر الى رئاسة المؤتمر والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب ممثلة في الأمين العام الدكتور محمد بن علي كومان.

وطلب سموه رفع برقية شكر باسم المجلس الى الرئيس التونسي زين العابدين بن على لاستضافة بلاده اجتماعات وزراء الداخلية العرب والدعم الذي يوليه لاعمال مجلسهم.

وتمنى سموه التوفيق لاصحاب السمو والمعالي الوزراء العرب وان يكون التعاون العربي الأمني نحو الامثل دون مؤثرات اخرى باعتبار الأمن نقطة جوهرية تهم العالم اجمع.

وتطرق سمو الامير نايف بن عبدالعزيز الى تطورات وأحداث الساعة واعرب عن امله في ان تستتب الامور في العراق الشقيق وان يصل الاشقاء الفلسطينيون الى حلول مرضية تنهي المسائل المطروحة وأن يحظى لبنان بالجهود العربية المكثفة لزيادة استقرار لبنان وانهاء كل المشكلات.

وتوجه الى الله تعالى في ختام كلمته ان يوفق الجميع ويسدد خطاهم.

كلمة بلحاج قاسم

ثم ألقى معالي وزير الداخلية والتنمية المحلية التونسي رفيق بلحاج قاسم كلمة توجه فيها بأخلص عبارات الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب لدعمه المستمر المتواصل لأعمال المجلس الأمر الذي كان له الدور الرئيسي فيما توصل اليه المجلس من نتائج إيجابية.

وعبر عن شكره لأصحاب السمو والمعالي الوزراء لما عبروا عنه من مشاعر اخوية مخلصة تجاه تونس ورئيسها الذي يولي العمل العربي المشترك كل عناية واهتمام.

إثر ذلك تلا معالي الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد بن علي كومان برقية الشكر المرفوعة للرئيس التونسي باسم الوزراء.

كلمة ولد محمد الأمين

ثم ألقى رئيس الدورة وزير داخلية موريتانيا محمد احمد ولد محمد الأمين كلمة نوه فيها بالنتائج الايجابية التي توصل اليها الوزراء.. ووجه الشكر للرئيس التونسي على استضافة بلاده للاجتماعات ودعمه للمجلس.. وأعلن إثر ذلك اختتام اعمال الدورة الرابعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب.

نص البيان الختامي

وقد صدر عن الدورة الرابعة والعشرين لمجلس وزراء الداخلية العرب البيان التالي: وضع مجلس وزراء الداخلية العرب لبنة جديدة قوية في بناء العمل الأمني العربي المشترك وذلك من خلال النجاح الكبير الذي حققه في دورته الرابعة والعشرين التي اختتمت اعمالها اليوم (أمس) الأربعاء 2007/1/31م في تونس والقرارات العديدة التي أصدرها والتي تستهدف تعزيز وتطوير المسيرة الأمنية العربية في مختلف جوانبها.

وكانت أعمال الدورة بدأت يوم الثلاثاء 2007/1/30م تحت الرعاية السامية لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية الذي وجه كلمة القاها نيابة عن سيادته في الجلسة الافتتاحية معالي السيد رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية والتنمية المحلية في تونس.

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية ايضا صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب ومعالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس.

وقد شارك في الدورة التي ترأس اعمالها معالي السيد محمد احمد ولد محمد الأمين وزير الداخلية والبريد والمواصلات في الجمهورية الاسلامية الموريتانية اصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب وممثلون عن جامعة الدول العربية واتحاد المغرب العربي فضلا عن السيد دافيد فينيس وكيل الأمين العام للامم المتحدة للسلامة والأمن هذا بالاضافة الى وفود امنية عربية رفيعة المستوى.

وألقى عدد من أصحاب السمو والمعالي الوزراء كلمات تطرقوا فيها الى المخاطر الأمنية الراهنة وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب كما أكدوا الحرص على مواصلة العمل على تدعيم المسيرة الأمنية العربية المشتركة وتحقيق المزيد من الانجازات لما فيه توفير الأمن والاستقرار لربوعنا العربية كافة.

وقد ناقش المجلس عددا من القضايا والمواضيع المهمة واتخذ القرارات المناسبة بشأنها.. وبموجب هذه القرارات تم اعتماد مشروع الخطة المرحلية الخامسة لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية ومشروع الخطة المرحلية الرابعة لتنفيذ الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب ومشروع الخطة المرحلية الأولى لتنفيذ الاستراتيجية العربية للحماية المدنية وكذلك توصيات الموتمرات والاجتماعات التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس خلال عام 2006م وأبرزها الموتمرات المتخصصة التالية:

@ قادة الشرطة والأمن العرب.

@ المسؤولون عن مكافحة الإرهاب.

@ رؤساء أجهزة مكافحة المخدرات.

@ رؤساء أجهزة امن الحدود والمطارات والموانئ.

@ رؤساء أجهزة الهجرة والجوازات والجنسية.

@ رؤساء أجهزة المرور.

@ المسؤولون عن الأمن السياحي.

@ رؤساء المؤسسات العقابية والاصلاحية.

كما اعتمد المجلس التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية للعام 2006م وأعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز بصفته رئيس مجلس إدارة الجامعة في دعم انشطة الجامعة وبرامجها.

واعتمد المجلس أيضاً التقرير المتعلق بأعمال الأمانة العامة ووجه الشكر الى الأمين العام على الجهد المبذول في تنفيذ برنامج عمل الأمانة العامة ومتابعة تنفيذ قرارات الدورة الثالثة والعشرين السابقة للمجلس.

ودعا المجلس وزارات الداخلية في الدول الأعضاء كل حسب ظروفها وامكانياتها الى دعم أجهزة الشرطة في كل من العراق ولبنان.

وجدد المجلس بالاجماع تعيين معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام للمجلس لمدة ثلاث سنوات أخرى اعتبارا من 2007/6/1م لما اثبته طيلة فترة عمله من كفاءة عالية في تعزيز وتطوير مسيرة العمل الأمني العربي المشترك كما عين العميد علي علاو في منصب الأمين العام المساعد للمجلس وعبدالحميد البوزيدي بمنصب مستشار الأمين العام للمجلس والعميد جمال السطم بمنصب مدير المكتب العربي للشرطة الجنائية واللواء وصفي عامر السيد حجازي بمنصب مدير المكتب العربي للإعلام الأمني.

هذا ووجه أصحاب السمو والمعالي الوزراء في ختام دورتهم برقية الى فخامة الرئيس زين العابدين بن علي تضمنت رفع أسمى آيات الامتنان والعرفان لما حظوا به من كرم الضيافة وطيب الوفادة معربين عن مشاعر الفخر والإكبار بما حققته تونس من انجازات رائدة وبالدور الريادي الذي يقوم به فخامته لتفعيل أسس العمل العربي المشترك في اطار تعزيز قيم التضامن والتازر بين الدول العربية.

حضر الجلسة الختامية معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس ابراهيم السعد البراهيم ومعالي رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور عبدالعزيز بن صقر الغامدي وسفراء الدول العربية لدى تونس ورؤساء وممثلو المنظمات الاقليمية والدولية ذات العلاقة.