لايستطيع أحد أن ينكر الدورالريادي الذي لعبته المرأة في تاريخ السينما في مصر فقد قامت صناعة السينما في مصر على مجهودات وابداعات وأفكار الكثيرات منهن واللواتي دخلن الى فن السينما بكل جرأة وتحد ومغامرة وقامت الكثيرات منهن بانتاج عدد كبير من أفلام السينما المصرية في بدايتها ولم تكتف كل منهن بفرع واحد من فروع فن السينما بل تعددت مواهبهن فكن يقمن بالتمثيل والكتابة والاخراج والانتاج والتأليف الموسيقي والتوزيع السينمائي أيضاً ومن الفنانات اللواتي شاركن في صنع بداية السينما المصرية وأصبحت واحدة من أهم رائدات السينما في مصر الفنانة الشاملة "بهيجة حافظ" ابنة الاسكندرية التي ولدت بها وتعلمت فيها والفنانة السكندرية "بهيجة حافظ" هي الممثلة والمنتجة ومخرجة الأفلام السينمائية ومؤلفة الموسيقى وعازفة البيانو والكمان الفنانة السكندرية الشاملة "بهيجة حافظ" ذات المواهب المتعددة وصاحبة الريادة في النشاط السينمائي المصري ورغم أنها نشأت في بيئة أرستقراطية إلا أنها جعلت من منزلها ملتقى الأدباء والشعراء والفنانين يجتمعون فيه في شكل الصالونات التي كانت تضم صفوة أهل الفن والفكر والثقافة .وقد ولدت الفنانة "بهيجة حافظ" في 4أغسطس عام 1908بالإسكندرية وتعلمت في الإسكندرية ودرست الموسيقى في باريس و"بهيجة حافظ" هي ابنة إسماعيل محمد حافظ باشا .. تزوجت ثلاث مرات ولم تنجب أسست مع زوجها الثاني محمود حمدي شركة فنار فيلم عام 1932م. أكملت إخراج فيلم ليلى بنت الصحراء بعد خلافها مع المخرج ماريو فولبي وكانت بذلك ثالث مخرجة سينمائية مصرية بعد عزيزة أمير الممثلة المسرحية والسينمائية والمنتجة والكاتبة والمخرجة والمونتيرة وموزعة الأفلام السينمائية التي عاشت في الفترة من ( 1901- 1952) وثاني مخرجة بعد عزيزة أمير هي الفنانة السكندرية الأصل "فاطمة رشدي" ( 1901- 1996) وتأتي "بهيجة حافظ" في الترتيب الثالث في قائمة الرواد الأوائل في تاريخ السينما في مصر وفي الوطن العربي وقد قامت الفنانة "بهيجة حافظ" بالتمثيل في سبعة أفلام هي فيلم زينب من إخراج محمد كريم عام 1930وهو مأخوذ عن رواية زينب للدكتور محمد حسين هيكل ويعتبر أول فيلم سينمائي مصري طويل مأخوذ عن رواية أدبية مصرية وكان هو بداية الطريق في الاستعانة بالأعمال الأدبية لكبار الكتاب والأدباء فيما بعد لتحويلها إلى أفلام سينمائية وقد أثرى كثير من هؤلاء الأدباء السينما المصرية فيما بعد بأعمالهم الأدبية الرائعة أمثال توفيق الحكيم، يوسف السباعي، يوسف إدريس، يحيى حقي، طه حسين، نجيب محفوظ وهو صاحب الرقم الأكبر في قائمة الأدباء الذين أخذت السينما المصرية أعمالهم وقدمتها كأفلام سينمائية للجمهور العربي، وقد قامت "بهيجة حافظ" بتأليف موسيقى فيلم "زينب" حيث انها كانت تهوى الموسيقى وبارعة في العزف على البيانو والكمان وكانت قد درست أصول الموسيقى في باريس وقدمت عددا من الأعمال الموسيقية المختلفة، وكانت موسيقى فيلم زينب تذاع على اسطوانات منفصلة لأن الفيلم من الأفلام الصامتة، كما مثلت "بهيجة حافظ" فيلم "الضحايا" عام 1932وكان أول فيلم من إنتاجها وكان صامتا في أول الأمر ثم أعادت عرضه ناطقا عام 1935حيث ألفت موسيقاه، وشاركت في تمثيل فيلم الاتهام عام 1934وهو أيضا من إنتاجها وإخراجها مع ماريو فولبي، وقد منع الفيلم من العرض لزواج الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق من شاه إيران واعتبار أن هذا الفيلم غير مناسب للعرض لأن قصته تدور حول طغيان كسرى إمبراطور إيران وقد عوضت الحكومة المصرية "بهيجة حافظ" كمنتجة للفيلم ولكنها قامت بعرض الفيلم بعد ذلك في عام 1944بعنوان "ليلى البدوية" ومثلت فيلم "الزهرة" عام 1947وهو من إنتاجها أيضا، وفي عام 1966مثلت "بهيجة حافظ" آخر أفلامها وهو دور أميرة من الأسرة الملكية في الفصل الوحيد المصور بالألوان في فيلم "القاهرة 30" من إخراج مخرج الواقعية الفنان الراحل صلاح أبو سيف والمأخوذ عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ "القاهرة الجديدة" وإلى جانب أفلامها السبعة كممثلة والتي أنتجت منها خمسة أفلام وهي كل أفلامها كمنتجة وأيضا تأليف موسيقى بعض هذه الأفلام كأنها قامت بتأليف موسيقى بعض هذه الأفلام وهي كل أفلامها كمنتجة وأيضا تأليف موسيقى بعض هذه الأفلام فإنها قد قامت بتأليف موسيقى فيلمين آخرين هما "سلوى" عام 1946وفيلم "السيد أحمد البدوي" عام 1953م وقد توفيت الفنانة المتعددة المواهب ابنة الإسكندرية "بهيجة حافظ" بالقاهرة في 13سبتمبر

1983.