• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2833 أيام , في الأحد 9المحرم 1428هـ
الأحد 9المحرم 1428هـ - 28يناير 2007م - العدد 14097

طمأن المستهلكين وأكد أنها تقنية حديثة غير ضارة بالصحة.. ملا ل"الرياض":

حفظ الأغذية بـ "التشعيع" يحمي الأطعمة من التلوث والتسممات.. ويزيد من فترة التخزين

نبيل ملا

الرياض - علي الرويلي:

    طمأن نبيل ملا المدير العام للهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس عموم المستهلكين أن تقنية التشعيع الحديثة المستخدمة في حفظ الأغذية آمنة وغير ضارة بالصحة.

وقال ملا ل "الرياض": هناك فارق كبير بين الأغذية الملوثة بالعناصر المشعة Irradiated (foods) والأغذية المعالجة بالإشعاع (radiation processed foods). فالغذاء المعالج بالإشعاع يتم تعريضه لنوع معين من الأشعة هي غالباً "جاما" وهي أشعة كهرومغناطيسية مثل الضوء العادي وذلك بجرعة معينة وزمن محدد وتحت ظروف محكومة بهدف القضاء على الميكروبات وقتل الحشرات ويرقاتها في الحبوب والطفيليات في اللحوم، ولاتعتبر الأغذية المشععة مصدراً للإشعاع أي نشطه إشعاعياً، وليس للغذاء المشعع خطورة على الصحة إذا استخدمت الجرعات المحددة، كما انه يحفظ للغذاء طازجيته وقيمته الغذائية.

وأضاف: تعتبر معالجة الأغذية بالإشعاع من أحدث التقنيات للقضاء على ملوثات الغذاء والحصول على أغذية عالية الجودة وخالية من الميكروبات الممرضة والفطريات المفرزة للسموم ومن الطفيليات الضارة بصحة الإنسان ويستخدم الإشعاع المؤين من العناصر الإشعاعية مثل السيزيوم 137او الكوبالت 60أو من الأجهزة التي تطلق إشعاعات بيتا أو (X-rays) الأشعة السينية لمعالجة الأغذية الطازجة وذلك بمنع التبرعم وتأخير النضج ونمو الإعفان بالإضافة إلى قتل الميكروبات والحشرات والديدان والطفيليات وكل ذلك لحفظ الأغذية أطول فترة ممكنة حيث يقوم الإشعاع الذري باختراق الغذاء بدرجات متفاوتة مما يؤدي إلى حدوث التأين في الذرات والجزيئات الزمر الذي يساهم في زيادة الفعالية الكيميائية لهذه الذرات والجزئيات وتكوين جذور حرة مما يجعلها نشطة كيميائيا وتتحد مع بعضها البعض أو مع ذرات وجزيئات أخرى.

وأشار ملا إلى أن حفظ الأغذية باستخدام تقنية التشييع يقصد به تعرض الغذاء إلى أحد مصادر الطاقة الإشعاعية، إما من نظائر مشعة أو من أجهزة تنتج كميات محكمة من أشعة الإلكترون أو الأشعة السينية القادرة على إنتاج أيونات بشكل مباشر وغير مباشر (الأشعة المؤينة) وتنتج جميع المصادر طاقة عالية مقارنة بالأشعة غير المؤينة مثل/ أشعة الضوء والميكرويف (موجات الراديو) إلا أن الطاقة المنتجة بواسطة هذه المصادر تكون أقل من المستوى الذي يؤدي إلى إنتاج مواد مشعة، وتعمل هذه التقنية على امتصاص الغذاء لجرعة وفعالة بهدف حفظ الغذاء وتقليل الفاقد وإطالة فترة صلاحية الغذاء بالقضاء على مسببات الفساد والتلف.

@ الجرعة الإشعاعية:

ولفت مدير الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس أن الجرعة الإشعاعية هي كمية الطاقة الإشعاعية الممتصة بواسطة الغذاء المعرض للمعالجة بالتشعع، ويجب أن يكون الحد الأدنى للجرعة الممتصة لتشعيع أي غذاء كافياً لتحقق من خلاله الغرض التقني وأن يكون الحد الأعلى للجرعة الممتصة أقل من تلك التي تحدث التأثيرات العكسية على الخصائص الوظيفية أو الخواص الحسية للغذاء، وتقاس الجرعة الإشعاعية عادة بالكيلو جراي وهي وحدة لقياس الأشعة المؤينة في الغذاء المشعع، وقد تغير مفهوم علاقة الجرعات الإشعاعية المستخدمة لسلامة الغذاء بعد أن كان الحد الأقصى المسموح به للاستخدام 10كيلو جراي في عام 1980م، ولم يعد الخوف من الجرعات الأعلى يشكل أهمية بعد ثبوت مأمونية المعالجة الإشعاعية بغض النظر عن الجرعة أو المنتج أو مجال التطبيق.

فوائد ومزايا الحفظ بالتشعيع:

وقال: يعتبر الإشعاع اكثر أماناً وحفاظاً على الصحة عند استخدامه بدلاً من الكيماويات لتقليل الإصابة بالحشرات أو الأحياء الدقيقة، كما يقلل الإشعاع احتمالات الإصابة بالأمراض الناتجة عن الغذاء، خصوصاً التسممات التي تنشأ عن اللحوم والدواجن والتي تعد من اكثر أسباب التسممات الغذائية في العالم، أيضا يزيد الإشعاع من فترة تخزين البطاطا والبصل والثوم والأغذية الدرنية الأخرى، حيث يمنع نمو البراعم الجديدة لها، ويزيد أيضاً من فترة تخزين وتداول الخضار والفواكه مثل: الطماطم والفراولة والمانجو، حيث يؤخر النضج الفسيولوجي لها نتيجة لتغيير الأنزيمات المسببة للإنضاج بها، وأخيراً يحافظ الإشعاع على القيمة الغذائية للطعام مقارنة بطرق الحفظ الأخرى فمعدل الفقد في الفيتامينات عند الحفظ بالإشعاع يكون اقل بكثير مقارنة بباقي طرق الحفظ بالإضافة إلى التقليل من استخدام المواد الكيميائية الحافظة، وعلى وجه العموم فإن من أهم أهداف تشعيع الأغذية هو إطالة فترة الصلاحية في حفظ اللحوم والدواجن والأسماك وإعطاء صفات تسويقية جيدة للمنتج، مع الحد من استخدام المبيدات الحشرية والإقلال من نسبة الفاقد التي تبلغ في العديد من الدول النامية ودول المنطقة الحارة وشبه الحارة حوالي 30% وقد تصل أحياناً في بعض محاصيل الخضر والفاكهة وبعض منتجات اللحوم والأسماك إلى 60% وذلك لأسباب عديدة مثل: التلوث الغذائي، وبعض طرق الحفظ والتسويق غير السليمة، لهذا تلجأ بعض دول العالم مثل: الولايات المتحدة ودول السوق الأوروبية واليابان والصين والأرجنتين وغيرها لهذه التقنية.

واضاف: أعدت الهيئة عدداً من المواصفات القياسية السعودية في المجال الغذائي، ونصت المواصفة القياسية السعودية رقم 1995/1"بطاقات المواد الغذائية المعبأة" على انه في حالة المواد الغذائية المعاملة كلها أو إحدى مكوناتها أو المواد الخام المستخدمة في تصنيعها بالإشعاع المؤين يجب أن يذكر ذلك على البطاقة بعد موافقة الجهات الرسمية على المعاملة بالإشعاع، وقامت الهيئة باعتماد مجموعة من المواصفات القياسية السعودية في مجال تشعيع الأغذية من بينها -المواصفة القياسية السعودية رقم 2005/2314م الاشتراطات العامة للأغذية المحفوظة بالتشعيع، والمواصفة القياسية السعودية رقم 2005/2315الاشتراطات الخاصة بتشغيل منشآت تشعيع الأغذية، والمواصفة القياسية السعودية رقم 1999/1542م حدود المستويات الإشعاعية المسموح بها في المواد الغذائية "الجزء الأول"، والمواصفة القياسية السعودية برقم 1999/1549م طرق الكشف عن حدود المستويات الإشعاعية المسموح بها في المواد الغذائية.

الكشف عن الإشعاع:

أما فيما يتعلق بالكشف عن الإشعاع فيجب التأكيد على أن استخدام الجرعات المسموح بها من التشعيع يؤدي إلى تغيرات فيزيائية وكيميائية في الأغذية ولكنها تغيرات صغيرة وغير خاصة بالتشعيع وتشابه تلك التي تحدث من المعاملات المختلفة التي تجرى على الغذاء.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 1
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    على الرغم من أن الغذاء الطازج والطبيعي هو الأفضل
    ولكن الحفظ بالتشعييع هو الأكثر سلامة وأمن مقارنة بغيره من الوسائل الحديثة الأخرى
    ولي تعليق بسيط هنا عن كيفية تأثير الاشعاع على الأطعمة وحفظها حيث أن تعريض الأغذية للشعاع الكهرومغناطيسي (الأشعة المؤينة) له تأثيرين
    الأول تأثير حراري لقتل البكتيريا والميكروبات
    والتأثير الثاني على الصبغات الوراثية للميكروبات DNA
    فتفقد القدرة على التكاثر

    نبيل ميشة (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:19 صباحاً 2007/01/28



مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية