• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 16403 أيام , في OLD
OLD

حروف وافكار

تفجيرات الرياض والإرهاب العالمي

احمد المهندس

     في مساء يوم الاثنين 11ربيع الأول 1424هـ الموافق 12مايو 2003م امتلأت النفوس حزناً وألماً والعقول تساؤلاً وحيرة لما وقع من تفجيرات آثمة في مدينة الرياض.

تلك التفجيرات التي أودت بحياة عدد كبير من الأبرياء من سعوديين وغير سعوديين، وخلّفت عدداً كبيراً من الجرحى ودماراً شديداً في الممتلكات. وقد أعلن الأمير نايف وزير الداخلية بأن منفذي هذه التفجيرات هم من الاشخاص الذين أعلنت عنهم وزارة الداخلية مؤخراً. كما أكد على أن المملكة مستهدفة ويجب على كل مواطن ومقيم ان يلبي واجبه الوطني وذلك بتبليغ الجهات الأمنية عن أي معلومات تقود الى التعرف على أي شخص يشتبه في صلته بهذه التفجيرات.

والواقع أن هذه التفجيرات والاعمال الإرهابية ليست جديدة على المملكة، لكن الجديد فيها هو القيام بالعمليات الانتحارية لفئة ضالة من المواطنين الشباب الذين تم التغرير بهم للإساءة لدينهم ولوطنهم وللانسانية. وبالطبع فهم فئة منحرفة لا تنتمي ابداً لهذا الوطن الغالي، بل انهم لا يمثلون إلا خلايا من الشبكات الإرهابية العالمية التي استأجرت ضمائرهم، وجعلتهم مطايا لأغراضها الإرهابية وغير الإنسانية.

لقد كان يوم الثلاثاء 11سبتمبر عام 2001م (الثلاثاء الأسود) يوماً فاصلاً في تاريخ الولايات المتحدة والعالم. ففي ذلك اليوم شنت (القاعدة) أخطر عملياتها الإرهابية في قلب العاصمة الأمريكية واشنطن، وفي نيويورك في أكبر جريمة إرهابية في التاريخ المعاصر راح ضحيتها آلاف الضحايا الأبرياء بين قتيل وجريح، وتجاوزت خسائرها المادية عشرات البلايين من الدولارات، وكان لها إفرازاتها السلبية على العرب والمسلمين في كل مكان من هذا العالم.

ان التفجيرات الآثمة التي حدثت في قلب الرياض في مساء يوم الاثنين الأسود تذكرنا بما حدث في الولايات المتحدة سابقاً وفي المغرب الشقيق لاحقاً. كما انها تدل على أن الإرهاب وباء مدمر وقاتل، ومرض سرطاني ينهش في الجسم العالمي، ويسري في كل مكان من هذا العالم. انه الإرهاب العالمي الذي يحتاج الى مزيد من الحزم، ومزيد من الحيطة والحذر!!.

اننا نحتاج في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخنا الى مراجعة فاحصة للطريقة التي نعيش عليها، وفي الاسلوب الذي نربي فيه أبناءنا، وفي المناهج الدراسية التي تكرس الحفظ وعدم التفكير في المتغيرات التي تحدث في العالم. كما اننا نحتاج الى تفعيل دور الثقافة والإعلام في بلادنا، لتنمية الحس الوطني، ورفع ثقافة المواطن الدينية والاجتماعية والعلمية والاقتصادية والأمنية.

ان الأمن الذي ننعم به في بلادنا هو ثمرة من ثمرات تحكيم الشريعة الغراء، وهو المبدأ الاساس الذي تبناه جلالة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - في بلادنا بأن يعيش جميع المواطنين والمقيمين في أمان على أرواحهم وممتلكاتهم وعرضهم وحرياتهم الشخصية.

دمت يا وطني شامخاً، تحرسك رعاية الله من عبث العابثين وحقد الحاقدين.

والله ولي التوفيق.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode




مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية