عندما أراد أبو يعرب محمد بن عبدالرزاق القشعمي أن يدخل مجال التأليف والنشر اختار ان يكتب فصولاً من سيرته الذاتية فكان كتابه "بداعات" وعلى الرغم من أنه حقق بعض التنوع في مجال التأليف حيث أصدر كتباً عن عبدالرحمن منيف وعبدالكريم الجهيمان والرقابة والأسماء المستعارة، ولكن كان هنالك أمر يشغله كثيراً وهو رصد البدايات الصحفية، فكان كتاب سليمان بن صالح الدخيل صحافياً ومفكراً ومؤرخاً، وكانت مقالاته ودراساته وكتبه المتعددة عن البدايات الصحفية في مناطق المملكة المختلفة.

ومن إصدارات الأستاذ محمد القشعمي الحديثة كتابه "البدايات الصحفية في المنطقة الغربية "الحجاز" الصادر عن نادي مكة الأدبي.

الكتاب الذي يقع في 696صفحة من المقاس الكبير وصدقية بدايات الصحف الصادرة في المنطقة الغربية وتطورها حيث تحدث عن جريدة أم القرى، وصوت الحجاز ودورها الأدبي الرائد، وجريدة البلاد السعودية وجريدة البلاد، وجريدة المدينة المنورة، وجريدة حراء، وجريدة الأضواء، وجريدة عرفات وجريدة الندوة، وجريدة عكاظ وجريدة الرياضية، وجريدة الأسبوع التجاري، بعد ذلك تناول المجلات بدءاً من أول مجلة صدرت في العهد السعودي "الإصلاح"، ثم مجلة المنهل ومجلة النداء الإسلامي، ومجلة الحج ومجلة الفرقة التجارية والصناعية بجدة، ومجلة الرياض، ومجلة الإذاعة السعودية، ومجلة الروضة ومجلة الرائد، ومجلة قريش، ومجلة الندوة، ومجلة رابطة العالم الإسلامي وقد دعم الأستاذ القشعمي رصده للصحف والمجلات بصور من صفحاتها ونماذج مما نشر فيها مع ذكر رؤساء تحرير تلك الصحف، وإخراجها وطباعتها وبعض الشخصيات الكبيرة التي نشرتها بها إلى إضافة إلى بعض الأخبار الرسمية التي نشرت فيها في تلك البوابات.

مشروع البدايات الصحفية بدءه القشعمي عام 1423ه عندنا أصدر البدايات الصحفية في المملكة العربية السعودية إلى المنطقة الشرقية، وقد اضاء القشعمي المنطقة الشرقية وفق مقدمة الكتاب لقلة ما صدر بها من مطبوعات ولسهولة وجود أكثر أعدادها في المكتبة إضافة لجنة لرائدها الأستاذ عبدالكريم الجهيمان أول رئيس تحرير لأول صحيفة تصدر بها "أخبار الظهران" عام 1374ه، بعد ذلك قام بجمع ما صدر بالمنطقة الوسطى وبالذات مدينة الرياض من صحف ومجلات سواء منها صحافة الأفراد أو صحافة المؤسسات والوزارات الرسمية ليكون الجزء الثاني من البدايات الصحفية في المملكة وقد صدر عن مركز حمد الجاسر الثقافي الرياض وهذا الكتاب يعد الجزء الثالث من البدايات الصحفية التي يرى الأستاذ القشعمي أنها إطلالة سريعة وتذكير لهذا الجيل وما بعده بأن هناك صحفاً ومجلات سبق أن صدرت وأن هنالك رجالاً ضحوا من أجل بناء هذا الوطن حسب قدراتهم وامكاناتهم.

رصد البديات مشروع مهم يساهم في حفظ التراث الثقافي في المملكة.