هل نحن بحاجة إلى الأعمال الغنائية التي تناسب فرحة العيد؟! هل نحن بحاجة إلى سماع هذه الأناشيد وتنشيط ذاكرتنا بفرحته وسروره؟!..

هي حقيقة الجفاء والهَجّر من نجوم الأغنية والمشاهير في تكوين هذه الشخصية والشعور من المتابعين لهذه الأناشيد بهذا الجفاء، إن العيد دائما يذكرنا بأغنية "كل عام وأنتم بخير" للفنان طلال مداح رحمه الله، هي أيضا من أجمل رموز العيد..

حينما نستمع لهذه الأناشيد تجرنا الذاكرة للفنان محمد عبده الذي قدم الأنشودة الحاضرة دائما، الأنشودة التي مازالت تعرض في التلفزيون السعودي إلى وقتنا الحاضر "ومن العايدين من الفايزين" هي أيضا رمز لايبتعد عن ذاكرتنا بل اجزم بأنه يدور في مخيلة كل فرد سعودي سمعها في يوم العيد، هناك فوزي محسون رحمه الله قدم أغنية أيضا للعيد "هلا يا عيد حيا بك" هي كذلك من ألحانه، مجموعة كبيره من الأعمال الغنائية التي ناسبت العيد وافراحه والكل قدم عمله على ما يريد وان كان الزمن تفاوت!!هناك الفنانان عبادي الجوهر وعلي عبد الكريم وغيرهما من نجوم الأغنية في الزمن الوردي إلا أن إبراز العيد عبر الأناشيد كأنه تبدل وتغير فلم تعد هناك أغان تتوافق وتتماشى مع بسمة العيد، رغم أن الأمل مازال يحدو الجمهور لتقديم هذه الأعمال خاصة وان هذا البصيص أتى بعد أن قدم الفنان السعودي عادل خميس أغنية "هلا بالعيد"..

اعتقد أن الزمن مهما ذهب يعود إلينا في كل عيد بأغنية "ومن العايدين" لمحمد عبده التصقت في عقولنا وإذا لاحت ليلة العيد تجد الجميع دائما ما يدندن ويتغنى بها..

هي حقيقة غامضة للفنانين عن هذا اليوم السعيد، هم أيضا يتذكرون كل هذه الأعمال التاريخية!! لكن الواقع يقول انه من خلال شهرين قدم الغالب من النجوم أعمالهم الغنائية ومنهم من ينتظر العيد لتقديم البومه لكنهم لم يتذكروا العيد في عمل انشودة تعيش معنا زمناً طويلاً كغيرها وتبقيهم في دائرة الضوء..

@ كل شيء قد تمحوه السنين وربما ننساه ولا نعود إليه، اعتقد أن ليلة العيد هناك شيء استمر ومازلنا نتابعه وننتظر تلك الليلة لنشاهده!!

رغم كل هذا الجمال والروحانية إلا أن فيلم "الرسالة" هو الهاجس الأعظم والمناسب حقاً للمتابعة في ليلة فضيلة..

فيلم الرسالة لم يُكَرَسَ لإظهار شخصيات الصحابة رضوان الله عليهم بل لرسالة أكرم من كل شيء "الدين" خلاصة العبادة والمودة والحب والتعايش والرأفة، أظن انه الإضاءة والخلاصة لثقافتنا الإسلامية فهنيئا لنا بليلة العيد والعيد ورسالة الحبيب!!

@ أيضا هناك اوبريت بو صالح لخالد النفيسي رحمه الله، تذكرنا كثيراً ذلك الاوبريت الذي قدم سعاد العبد الله كمؤدية رائعة "حمود خلود ياصويلح..روحوا ألمطبه الحين..قولوا لحق خالتي قماشة.ياخالتي لا تصيفين"، كما أن العديد من تلك الاوبريتات التي كانت تعرض في مثل هذه الأيام "منها "بساط الفقر" و"شهر العسل" وغيرها من الإبداع والذكريات.. اعترف أن هناك موانئ نرسو إليها في العيد لايمكن أن ننساها هي فيلم الرسالة وأناشيد العيد و الاوبريتات الكويتية.

anaser@alriyadh.com